اختتم المؤتمر الدولي السادس لمعهد التنمية الادارية اعماله امس برفع برقية شكر الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على رعايته لهذا المؤتمر الامر الذي ادى الى نجاح اعماله وتحقيق اهدافه. واعلنت في جلسة الختام توصيات المؤتمر التي اكدت على الدور الريادي لدولة الامارات العربية المتحدة في التنمية الشاملة عموما وبناء الانسان من خلال التنمية الادارية بخاصة. واكد المؤتمر في توصياته ان على معاهد ومدارس التنمية الادارية مواجهة جملة من التحديات ناجمة عن التغيرات السريعة والواسعة التأثير التي تواجه مختلف المؤسسات, وتتمثل في تحدي التحول الى مؤسسات ديناميكية لاحداث التغيير في الاتجاه المرغوب وخلق بنى اجتماعية في المؤسسات المستهدفة تتعامل مع ظواهر الحكم والثقافة والتكيف ورأس المال الفكري, تحدي التعامل مع متدرب المستقبل المتمثل بموظف ذي معرفة واسعة ومهارة عالية ويتمتع بدرجة عالية من استقلالية اتخاذ القرارات. وحثت التوصيات مؤسسات التنمية الادارية على تحقيق توازن ديناميكي بين واقع بيئتها الداخلية بنقاط قوتها ونقاط ضعفها والاتجاهات العالمية للتغيير بفرصها ومخاطرها, وذلك بالعمل المتواصل على تحديث برامجها ومناهجها والاستفادة من الفكر المتجدد والتقنيات الحديثة والتعريف بخدماتها عن طريق الربط الشبكي مع المؤسسات المستهدفة لتكون خدماتها متاحة للمستفيدين طيلة الوقت. واكدت التوصيات على اهمية البحوث في التطوير الاداري وتوجيه البحوث المستقبلية الى: خدمة اهداف التدريب, دعم الاستشارات, تحليل الاحتياجات, وتطوير طرق اعداد البحوث بحيث تركز على: البحوث الميدانية, المنهجية التاريخية والمقارنة, والتقييم. اضافة الى وضع استراتيجية مستقبلية لنشاط البحوث تستفيد فيها من المناهج التقليدية والحديثة على ان تستمد ابعادها من كافة العلوم الاجتماعية والسياسية والقانونية وبشكل يضمن التقييم المستمر لكافة الجهود وصولا الى التطوير والتحسين المستمر. وحث المؤتمرون المنظمة العربية للتنمية الادارية على المبادرة في القيام بعملية توحيد المفاهيم المرتبطة بالتنمية الادارية وتطبيقاتها. وكان المؤتمر واصل اعماله صباح امس لليوم الثاني على التوالي حيث قدمت الدكتورة ماري كريستين مايننجر نائب مدير البحوث والنشر في المعهد الدولي للادارة العامة بباريس ورقة عمل للجلسة الرابعة حول دور البحوث والاستشارات في تطوير المنظمات تلتها ورقة للدكتور عبدالرحمن بن احمد هيجان مدير عام الاستشارات بمعهد الادارة العامة في المملكة العربية السعودية حول التطوير الاداري في المملكة العربية السعودية: جهود امة في مئة عام, وتحدث الدكتور ادوارد وارينغتون من كلية السياسات العامة بجامعة مالطا في ورقته عن دور التدريب في تطوير المنظمات. وفي جلسة العمل الخامسة استمع الحضور الى ورقة عمل مقدمة من الدكتور محمد بوقفل خبير تنمية وادارة الموارد البشرية المساعد بمعهد التنمية الادارية في الامارات حول تخطيط وتنسيق نشاطات معهد التنمية الادارية مع الجهات المستهدفة في القطاع الحكومي: تجارب من الامارات العربية المتحدة وتناولت ورقة العمل المقدمة من الدكتور علي السلمي رئيس جمعية الادارة العربية في جمهورية مصر, التجربة المصرية في ادارة عمليات التنمية الادارية, اما استراتيجية التنمية الادارية والتطوير الاداري في الجمهورية العربية السورية فكانت موضوع الورقة المقدمة من الدكتور حسان النوري وزير الدولة السوري لشئون التنمية الادارية والموارد البشرية. من جهة ثانية عقد مجلس ادارة الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة اجتماعه الدوري بعد ظهر امس في غرفة تجارة وصناعة دبي والذي جاء بالتزامن مع المؤتمر الدولي السادس لمعهد التنمية الادارية بالدولة. وقال يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية نائب رئيس الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة ان المجلس ينظر في اجتماعه الحالي في اجندة الاجتماع السابق الذي عقد في الصين ليقر توصياته ويتابع ما جاء فيه من قرارات مشيرا الى انه سيناقش عقد المؤتمر المقبل في اثينا عام 2001 اضافة الى المؤتمر الذي يليه في تركيا عام 2002 ليقر الموضوعات التي ستطرح في تلك المؤتمرات. واضاف ان المجلس سيطلع على الاصدارات الجديدة التي ستخرج عن الاتحاد الذي يصدر العديد من المنشورات موضحا ان هناك اصدارا عن التطوير الاداري في الصين وآخر عن الندوة التي عقدت في ايرلندا وذلك ليقرها للنشر.