القى عيسى السويدي مدير منطقة ابوظبي التعليمية سابقا محاضرة مساء امس الاول بنادي دبي للصحافة حضرها عدد كبير من التربويين واهل الميدان وادارة جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز تحدث، فيها عن التحفيز والتميز كدافع للمعلم واثرهما في الارتقاء بمستواه حيث اكد في بداية التناول على ان عطاء المعلم يؤثر بشكل مباشر على الطالب هدف مخرجات هذه العملية التعليمية. واشار الى الحافزية وماهيتها والعوامل المؤثرة على عطاء المعلم داخل الصف موضحا انها اما عوامل وقائية او تحفيزية مشيرا الى ان الاولى كفيلة ان تبعد الاحباط عن المعلم ولكن لاترقى به الى درجة التميز والعطاء داخل الصف مؤكدا على ان مدارسنا اليوم تزخر بهؤلاء. كذلك من العوامل الوقائية انضباط الطلاب داخل الصف فحيثما تم هذا الانضباط السلوكي زاد عطاء المعلم داخل الصف ولكن ايضا لايرقى مستوى الاداء للتميز بالاضافة الى توفر الوسائل التعليمية فهي تبعد الاحباط عن المعلم ولكن لا تحفزه للعطاء واسترسل عيسى السويدي في تناوله للعوامل الوقائية وفيها ايضا علاقة المعلم بادارة المدرسة والراتب الذي يقف (محلك سر) منذ سنوات طويلة مشيرا الى ان التربية حتى بزيادة رواتب معلميها لن تزيد من عطائهم فمن الممكن ان تبعدهم عن حالة الاحباط ولكن لن تنقلهم لدرجة التميز. وذكر ان هذه العوامل الوقائية هي المتوفرة لدينا مشيرا الى ان المعلم لن يتميز في ظل هذه العوامل فقط. كما ان الانتقاص من تلك العوامل سيؤدي الى الاستياء والاحباط من قبل المعلم وعدم الرضا وكذلك وجودها سيقف به عند حد ومستوى معين. وقال هذه هي العوامل الوقائية التي نعيشها ويعيشها الميدان وهناك عوامل تحفيزية نطالب بتحقيقها ومنها اشراك المعلم في عملية القرار التربوي والتي ان حدثت فحتما ستؤدي الى الارتقاء به وزيادة عطائه داخل الصف كذلك تنمية المعلم مهنيا وتقويمه موضوعيا بالاضافة الى تعاون اولياء الامور مشيرا الى انها كلها عوامل تحفيزيه نأمل ان تتحقق. وتناول كل عامل على حدة فقال ان اشراك المعلم بعملية اصدار القرار من منطلق انه المحك القريب بالميدان والرؤية له واضحة بحال الطالب وتساءل المحاضر لماذا اصرار التربية على ان يتخذ القرار ممن لم يحتكوا بالميدان والطالب وبعيدين عما يجري على الساحة وعلى المعلم التنفيذ. واكد ان ابعاده يجعله محبطا واشراكه يزرع الثقة والتقدير والاحترام وتولد لديه انتماء للمدرسة وذكر ان اصعب ما نعيشه الآن فرصة وتقبل القرارات مشيرا الى انه كلما اشركت اناس اكثر في اتخاذ القرار كلما كان لديهم القناعة به واكثر تقبلا له واستشهد بأحد تعاميم الوزارة سابقا والذي خصص حصة للنشاط المدرسي وفشل فشلا ذريعا حيث اقرته الوزارة دون الرجوع للميدان ومعرفة امكانيات المدارس. كما ان تنمية المعلم مهنيا تجعله يشعر بشيء من التحفيز والارتياح وتساعده على العطاء بسهولة ويسر وبالتالي التحسين من مخرجاتنا التعليمية. وتناولت عيسى السويدي الطرق والاساليب التي من الممكن ان ننمي بها المعلم مهنيا والتي تعد من صميم مسئوليات المدرسة ومن اولوياتها ان يكون التدريب داخل المدرسة حيث يلي التدريب النظري ممارسة عملية على الفور وكذلك تكليف المعلم بالتخطيط والتدريب ووضع خطة يرصد من خلالها الخبرات المتميزة الموجودة بالمدرسة من معلمين حيث ان افضل من يقوم المعلم معلم آخر. واشار الى ظاهرة بالميدان التربوي تعد قمة التخلف الحضاري وهي عدم تقبل اي معلم او معلمة ارشادا او توجيها من زميل له ويعده انتقاصا من قيمته مشيرا الى ان هذا يعد انعداما لثقافة المدرسة وثقة المعلم في نفسه كذلك البحث الميداني ينبغي ان يكون نابعا من رضا تام للمعلم ولا يفرض عليه من الموجه بحجة انها اوامر (من فوق). وتناول المحاضر بعد ذلك التقويم الموضوعي للمعلم حيث جاء 21% راضين عنه و35% غير راضين و44% متوسط غير مرتاحين من نظام التقويم كذلك 58% من المعلمين قالوا التقارير غير دقيقة.
