وزير العمل التقى بالمواطنين الدارسين في القاهرة ، الطاير يطرح استراتيجيات تنمية وتوظيف الموارد البشرية

تحت رعاية محمد أحمد المحمود سفير دولة الامارات بالقاهرة أقامت الملحقية الثقافية ندوة التقى خلالها معالي مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية بالطلبة الدارسين بالقاهرة، اضافة الى المقيمين فيها حول مشاكل وقضايا الشباب الاماراتي ودور وزارة العمل في تنمية الموارد البشرية وأيضا لعرض وجهة نظره والدولة تجاه صندوق الزواج ودوره وأهدافه باعتباره رئيس مجلس ادارة الصندوق. حضر اللقاء الذي أقيم بنادي طلبة الامارات الملحق الثقافي سيف راشد السويدي وجمال عبيد البح مدير عام صندوق الزواج والهيئة الادارية لنادي طلبة الامارات بالقاهرة. في بداية اللقاء حيا وزير العمل الطلاب الدارسين ووجه لهم تحياته وتحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقال انكم مستقبل الدولة الواعد وزهرة شبابه وان الوطن يعول عليكم المستقبل ونتمنى أن تكونوا خير سند له. مستقبل العمالة حرص وزير العمل في بداية اللقاء على طرح الرؤى الاستراتيجية الوطنية لوزارة العمل في تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية للطلبة حتى يكونوا على علم بما يدور من خطط واستراتيجيات ودراسات في دولته وعرض واقع سوق العمل هناك وما تقوم به وزارة العمل في هذا الشأن.. وذلك من خلال تقرير العمل لعام 2000 وهو الأول من نوعه والذي يحدد بدقة مستقبل العمالة والعاملين وسوق العمل حيث انه وبحلول عام 2015 ومن خلال القرارات الحكومية الاتحادية الايجابية ستزيد مشاركة العمالة الوطنية بمقدار 20%. وأشار وزير العمل الى انه من ضمن الإيجابيات والاستراتيجيات المطورة لتنمية وتوظيف العمالة انشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية والتي تهدف الى التوظيف الكامل للموارد البشرية الوطنية وتخفيض نسبة العمالة الأجنبية ضمن قوة العمل الاجمالية وكذلك زيادة عرض قوة العمل الوطنية المؤهلة والماهرة لتلبية احتياجات سوق العمل وأخيرا تنمية وتطوير القدرات والامكانيات العملية للقوى العاملة الوطنية. ومن اختصاصات الهيئة التي عددها الوزير للحضور اجراء تحليل ودراسات ميدانية وادارية مستمرة لسوق العمل وتقديم الاستشارات والتوجيه المهني لقوة العمل الوطنية, مع اجراء المتابعة والتقييم لعملية توظيف المواطنين في القطاعين الحكومي والخاص, مع دعم المؤسسات الاستثمارية الصغيرة من خلال مشاريع التوظيف الذاتي للموادر البشرية الوطنية. وأيضا اعداد برامج لتدريب وتأهيل الموظفين الباحثين عن عمل وأخيرا تنسيق وتوجيه برامج التدريب والتعليم لدى المؤسسات التدريبية والتعليمية بالدولة بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل. وأشار الوزير الى أنه تم تكليف وزارة العمل باعداد قانون للهيئة يعتمد في الأساس على اجراء الدراسات الاستراتيجية لتنمية وتوظيف القوى العاملة من خلال التدريب والتنظيم والانتاجية والخدمة العامة. مع الأخذ في الاعتبار تطوير دور المرأة كونها عاملا مؤثرا ومهما في قضية التنمية. دراسات استراتيجية ولتحقيق هذا أشار معالي مطر حميد الطاير الى انه تم اعداد ثمانية دراسات تعتمد على السياسات الاستراتيجية والمستقبلية أول هذه الدراسات تحدثت عن مواءمة احتياجات سوق العمل من المهارات ومن أهم نتائجها: الحاجة الى استخدام وتطوير تقنية متقدمة ذات تكثيف رأسمالي. أهمية اعداد موارد بشرية وطنية قادرة على التعامل مع وتطوير مثل هذه التقنيات وفي هذه الحالة تبرز الحاجة الى استراتيجية وطنية للتعيين والتعليم العالي تبنى على واقع اقتصادي مع ضرورة احداث زيادة للمواطنين في مجالات الهندسة والادارة المتقدمة وبعض المجالات الفنية الأخرى. اما الدراسة الثانية الثانية التي أشار الوزير اليها هي التوظيف والانتاجية والتدريب في الخدمة العامة وذلك بزيادة نسبة المشاركين من المواطنين في الخدمة العامة في القطاع الحكومي والمحلي ومؤسسات القطاع العام وذلك عن طريق الزيادة في أعدادهم وخاصة المرأة والزيادة في انتاجيتهم عن طريق التدريب والذي يعمل على تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة. وفي هذا الصدد اشار وزير العمل الى ان الدراسة اقترحت انشاء عدد من الوزارات تعنى بتحقيق أهداف الدراسة واعادة تنظيم وتنفيذ اجراءات العمل مما ينشأ عنه خفض 10% -15% من العمالة بحلول عام 2005 وستصل النسبة الى هذا الحد أيضا في زيادة انتاجية الاداء وانشاء سعة تدريبية تضمن التدريب المتواصل لـ100% من العاملين المواطنين قبل 2015. اما الدراسة الثالثة فهي عن التوظيف والتدريب وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص وبينت الدراسة كما عرض معالي الوزير انحسار مساهمة المواطنين الاجمالية في القطاع الخاص (غير المواطنين يشكلون 7.98% من العاملين وأصحاب الأعمال). اجراءات التغيير وشدد وزير العمل على أن هذا الوضع لا يمكن تغييره إلا باتباع عدة اجراءات أهمها: ارادة سياسية ينشأ عنها تنفيذ عدة اجراءات مع رؤية اقتصادية تؤدي الى تقييد انماط النمو التي لا تخدم مصلحة الاقتصاد على المدى الطويل. وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن مساهمة القطاع الخاص في تدريب وتأهيل المواطنين تكاد تكون معدومة, وشددت على الد ولة أن تطلب من القطاع الخاص بأكثر مما فعل هذا القطاع في السابق في المساعدة لتنمية الموارد البشرية الوطنية التي ستؤدي الى نمو القطاع نفسه ثم قامت الدراسة بتقديم عدد من خيارات وأدوات تنفيذ السياسات التي تمكن القطاع الخاص من المساهمة في اعداد وتوظيف موارد بشرية وطنية من خلال سياسة الحوار والاقناع. الدراسة الرابعة ناقشت زيادة معدلات مشاركة المرأة في قوة العمل.. وأشارت نتائجها وفقا لدراسة اعدت عام 95 في جامعة الامارات الى انحسار كبير في الحواجز الاجتماعية على دخول المرأة سوق العمل وأكدت على أهمية جعل شروط العمل وظروفه متوافقة مع المسئوليات الأسرية (على الأقل في بعض القطاعات كبداية) مع أهمية تقديم خدمات الارشاد المهني للطالبات حتى يتعرفن على الحاجات الفعلية لسوق العمل وفرص العمل المتاحة مع ضرورة الاكثار من برامج توعية المرأة في العمل الاستثماري وباشراف من الهيئة نفسها. الدراسة الخامسة عنيت بتحديث الوظائف من خلال تطوير المنشآت الصغيرة ولكن نتائجها الميدانية أكدت وجود شبكات قوية وفعالة للمستثمرين الصغار من غير المواطنين وسيطرة نسبة كاملة منهم على القطاع. وبناء على هذه النتيجة يقول وزير العمل والشئون الاجتماعية في دولة الامارات, برزت الحاجة الى نظام متكامل للدعم المؤسسي للمواطنين بدونه لا يمكن اختراق المواطن لهذا القطاع. وأوضح خلال اللقاء أن هناك مجالات دعم مطلوبة لضمان فعالية القطاع الخاص أهمها برامج لتطوير قدرات العمل, ومنح قروض ميسرة ذات طبيعة تختلف عن الممارسات المصرفية التقليدية, اختيار التقنية المناسبة, نظام معلومات وخدمات استشارية ترتبط بتلك الأعمال الصغيرة. ويمكن تحقيق هذا من خلال: مراكز دعم للأعمال الصغيرة بمشاركة فعالة من الحكومات المحلية وغرف التجارة والصناعة وأيضا مراكز خاصة (تفريغ) للأعمال الصغيرة بمساهمة المنشآت الخاصة الكبيرة الوطنية ويمكن للهيئة في ذلك كما يقول وزير العمل القيام بدور تنسيقي والمساهمة في اعداد وتمويل التدريب اللازم. أما الدراسة السادسة فتناولت استخدامات التقنية واختياراتها والتي أكدت أن التقنية مجال واسع ولابد من استخدام تقنية تتسم بالتكثيف الرأسمالي تزيد من كفاءة القطاع الخاص وتقلل من الاعتماد على العمالة الوافدة وأشار الى أن القطاع الخاص يقرر بمفرده في شأن تبني تقنيات متقدمة ويمكن للدولة التدخل لضمان تحقيق مصالح اقتصادية وطنية طويلة المدى عن طريق سياسات عامة وسياسات سوق, ورفع الدعم عن العمالة وتوفير سياسات تعليمية وتدريبية توفر العمالة المطلوبة والنظر في سياسات الاستقدام ووضعت الدراسة تصورا للتدخل الحكومي عن طريق عدة محاور. الدراسة السابعة التي أشار اليها وزير العمل هي تكلفة الخدمات وتعزيز فعالية استغلال الموارد البشرية وعملت على تقدير كلفة الدعم الحكومي في بعض الخدمات (الصحة الكهرباء الخ) وتقديم حلول واقعية لالغاء الدعم. اما الدراسة الأخيرة فقد جاءت تحت عنوان كفاءة اتخاذ القرار في سوق العمل من خلال وضع هيكل مقترح لنظام المعلومات في سوق العمل وأيضا تم وضع تصور لمركز يتم انشاؤه لهذا الغرض ضمن نشاط الهيئة وسيتولى جمع وتحليل البيانات لمستخدميها (حكومة منشآت الأعمال) وسيقوم المركز أيضا باداء البحوث ذات الصلة بسياسات سوق العمل. تفعيل الدور الرسمي وعن المهام التي تم اتخاذها لتفعيل دور الهيئة أكد وزير العمل أن هناك ادارات تعنى بهذا الشأن ومنها ادا رة التوظيف التي أوكل اليها توفير خدمات الارشاد والتوجيه المهني وتوفير فرص العمل لخريجي المدارس والكليات والجامعات من المواطنين الباحثين عن عمل عبر مكاتب الهيئة المنتشرة ومتابعة ومراقبة الاستقرار والتطوير للمواطنين في سوق العمل. ويضيف أن هناك ادارة التدريب ومن مهامها الرئيسية دراسة وتحديد الاحتياجات التدريبية للمواطنين الباحثين عن عمل وتنفيذ خطة التدريب ومراقبة اداء المؤسسات التدريبية المكلفة بذلك.. ومن المهام الرئيسية لمركز أبحاث ومعلومات سوق العمل, انشاء قواعد بيانات لسوق العمل وتاسيس مكتبة تخصصية لأدبيات اقتصاديات العمل, أسواق العمل وادارة وتنمية الموارد البشرية.. وأيضا اجراء البحوث واعداد الدراسات الميدانية عن سوق العمل والتوظيف وتنمية الموارد البشرية حتى يتوفر لمتخذي القرار تفهم أفضل لديناميكية السوق والبدائل المتاحة للتدخل في الوقت المناسب لرفع كفاءة وفعالية ادائه. وبعد أن ألقى وزير العمل معالي مطر حميد الطاير محاضرته سمح لمداخلات الطلبة ليعرضوا آراءهم في ذات الموضوع تساءلت الطالبة هيا سيفان عن مصير قوة العمل في الدولة التي لم تستطع مواصلة التعليم بعد المرحلة الابتدائية حتى نستطيع استغلال كل الموارد البشرية المتاحة لدينا.. أجاب وزير العمل بالفعل نحن لدينا خطط لاستغلال هؤلاء من خلال وضع برامج لتأهيلهم في معاهد تعليمية فنية وستتم مراجعة الخطة كل خمس سنوات حتى نقيم اداء هذه التجربة ومدى استفادة قوة العمل الكلية بها. وعن زيادة نسبة المشاركين من المواطنين في القطاع الخاص والتي تتصل بحلول عام 2015 الى 20% تساءل طالب آخر هل بامكاننا زيادة هذه النسبة من خلال قرارات متشددة يمكن للحكومة أن تفرضها على شركات القطاع الخاص, أجاب الوزير هذا ما نتمناه ولكننا أجرينا الدراسات حسب مخرجات التعليم لدينا وبنيت كذلك على احصاءات الزيادة السكانية المتوقعة واعداد الطلبة الخريجين. أما بالنسبة للتشدد مع القطاع الخاص فأقول انه يمثل العمود الفقري لاقتصاد أي دولة بل ولا يليق بأي حكومة التأثير على هذا القطاع في شكل قرارات متشددة, ولكننا نقوم بدورنا في تأهيل الخريجين. وتساءل الطالب سعيد علي الطاهر عن البطالة التي تواجه الشباب الاماراتي الذي درس في الكليات النظرية وما مصير هؤلاء. أجاب الوزير بالفعل هناك بعض التخصصات النظرية لا تجد لها صدى أو عملا لدى شركات القطاع الخاص ولكنني أؤكد أن هناك تخصصات يعين الطالب فيها حتى قبل تخرجه ومنها التخصصات الطبية والفنية والخاصة بالبرمجة والحاسبات.. فالمخرجات التعليمية لدينا حاليا غير مؤهلة لشغل الوظائف في القطاع الخاص. ليس هناك تناسب في احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم ولكننا نحتاج لكثير من الفهم والتوعية من وسائل الاعلام لتغيير نظرة المواطن تجاه الوظائف جميعها واقباله عليها حتى يمكننا الاستغناء عن العمالة الوافدة التي تؤثر سلبيا في كل مناشط الحياة في دولتنا ولذلك نحتاج لثقافة مختلفة حتى يقبل المواطن على بعض القطاعات أهمها البنية التحتية. وأشار الطالب محمد الريس العامري الى أنه يجب تقنين اندفاعنا وراء التقنية المطورة جدا فالتقنية دائما متغيرة ولا نستطيع أن نقضي حياتنا في التدريب كي نلحق بهذا التطور, وفي رأيي فإن اعتمادنا على تقنية محدودة تتواكب مع امكانيات المواطن ونتوسع تدريجيا حسب امكانيات التدريب, وكذلك وضع شروط للمدرب الوافد في انجاز مهمته التدريبية لعدد من المواطنين في وقت معين حيث انه من مصلحة الوافد أن تطول فترة التدريب كي يضمن بقاءه في البلد وأشار الى أن للتقنية دورا مهما في تقليل عدد العمالة ولا تلغيها. وبصفته رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج أشار وزير العمل والشئون الاجتماعية في نهاية الندوة الى دور الصندوق وأهدافه ووجه حديثه للطلبة قائلا ان قيام هذا الصندوق يعتبر مكرمة عظيمة من مكرمات صاحب السمو رئيس الدولة وهو تعبير واضح لحرص سموه على مواصلة العطاء لابنائه وقال اننا من خلال عملنا في المؤسسة نحرص على أن يكون لها دور ريادي بارز يقوم على مرتكزات وأسس منهجية وعلمية بغية الوصول الى الأهداف المنشودة والتي تتمثل في زيادة نسبة زواج المواطنين من المواطنات والاقلال من نسب الطلاق في المجتمع وزيادة التثقيف والتوعية الاجتماعية الشاملة تجاه الزواج وإيجاد شريك الحياة المناسب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات