تحت رعاية مكتوم ، افتتاح المؤتمر السادس حول الدور المتغير لمؤسسات التنمية الادارية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي افتتحت صباح امس بغرفة تجارة وصناعة دبي اعمال المؤتمر الدولي السادس الذي ينظمه معهد التنمية الادارية ، بالدولة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة ببلجيكا تحت عنوان: (الدور المتغير لمؤسسات التنمية الادارية في التطوير الاداري: التحديات والاستراتيجيات. وأكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية, رئيس مجلس ادارة معهد التنمية الادارية ان رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم لأعمال هذا المؤتمر يعد دعما وتأكيدا لتوجهات دولة الامارات العربية المتحدة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات. واضاف في كلمة القاها في افتتاح المؤتمر انه لشرف عظيم ان نلتقي في افتتاح هذا المؤتمر الذي ينظمه معهد التنمية الادارية كل عامين ويختار له موضوعا يتلاءم مع المتغيرات التي تطرأ على التنمية الادارية باعتبارها محورا أساسيا لعملية التنمية الشاملة, كما يختار في الوقت نفسه مؤسسة ترتبط موضوعا ومضمونا بذلك, وهذا ما دعانا للتعاون مع الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة حول موضوع هذا العام. واقع التنمية الادارية وذكر معاليه ان المؤتمر يسلط الضوء على واقع التنمية الادارية وعملية التطوير الاداري كمنطلق لمواجهة تحديات الالفية الجديدة وما يصاحبها من تطور في مختلف المجالات لا سيما في مجالات تقنية المعلومات والحاسوب وما امتدت منه من فروع وجذور جعلت العالم بأسره يتجه الى ذلك المنحى في كافة اموره الحياتية مما ادى الى أهمية ايجاد مؤسسات وافراد يستطيعون مواجهة تلك المتغيرات المتسارعة حيث ان الدور التقليدي لمؤسسات التطوير الاداري والتنمية الادارية لم يعد كافيا وملائما للمرحلة الجديدة موضحا انه لابد من اعادة النظر في ادوارها والانتقال بها الى ادوار الجديدة تستطيع من خلالها تلبية احتياجات المرحلة المقبلة ومسايرة التطورات السريعة المتلاحقة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية. كما اشار في كلمته الى ادخال الحاسب الالي للوظيفة العامة بدولة الامارات بهدف الميكنة وتطبيق عملية الربط الشبكي في الأجهزة الحكومية ضمن توجه الحكومة الالكترونية. من جهته أكد يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية في كلمته ان المعهد دأب عى عقد مؤتمره الدولي ليعنى بعملية التطوير الاداري ويتم اقرار موضوعات المؤتمرات بعد عرضها على مجلس ادارة المعهد وموافقته عليها, حيث اقترح المجلس في احد اجتماعاته قبل عام برئاسة معالي سعيد الغيث ان يرتبط موضوع هذا المؤتمر بعمل وادوار معاهد ومراكز التطوير الاداري والمطلوب والمؤمل منها القيام به لمواجهة المتغيرات والمستجدات والتطورات الجديدة في العمل الاداري. واضاف انه تم بعد ذلك التشاور حول الجهة التي يمكن التعاون معها حول هذا الموضوع وذلك انطلاقا من مبدأ ربط المؤتمر بالجهات الأقرب لمضمونه ولم يكن أقرب لموضوعنا من الاتحاد الدولي بمدارس ومعاهد الادارة لارتباطنا وعلاقاتنا المتميزة معه ومع المعهد الدولي للعلوم الادارية مشيرا الى ان هذا التعاون ليس الاول من نوعه حيث عقد عام 1995 المؤتمر الدولي الثالث والعشرون للمعهد الدولي للعلوم الادارية ويطلق عليه الكونجرس بالتعاون مع معهد الادارة العامة بالمملكة العربية السعودية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وافتتح اعماله سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة. وكان لغرفة تجارة وصناعة دبي دور مشرف لانجاح ذلك المؤتمر. عناصر تحديث الادارة وفي الكلمة الرئيسية لجلسة الافتتاح شدد اجناسيو بيكاردو رئيس المعهد الدولي للعلوم الادارية على ان للمنظمات الدولية دورا مهما في تحديث الادارة العامة مركزا على تحديد العناصر التي ينبغي اخذها بعين الاعتبار في عملية التحديث عندما تأمل الدولة المعنية بلوغ مركز تنافسي مرموق وبشكل عام يمكن تحديد معايير الاصلاح التي تجاوبت من خلالها الحكومات ازاء ضغوطات تغيير اسلوب ادائها لمهامها بلا مركزية السلطة ضمن اطار الحكومة واعادة النظر فيها ينبغي على الحكومة تقديمه من خدمات وتقليص حجم الخدمات العامة وخصخصة النشاطات المتعلقة بها, خفض تكلفة تقديم الخدمات الحكومية, توعية المواطنين, وضع مقاييس اداء مناسبة, اصلاح الانظمة واخيرا زيادة الشفافية في عملية اتخاذ القرارات الحكومية. بعد ذلك بدأت اعمال المؤتمر بورقة مقدمة من الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير المنظمة العربية للتنمية الادارية حول (الادوار المتغيرة لمعاهد ومراكز التطوير الاداري في العالم العربي: التحديات والاستراتيجيات) اكد فيها ان العالم يقبل على عهد جديد يتميز بالاعتماد على الفكر في ادارة معاهد التنمية ومن افرازات ذلك البعد عن الآلات والتقرب الى الفكر الالكتروني ويضيف هذا التحول بعدا جديدا مهما وهو ان الفكر وليس التقنية هو المحرك الرئيسي خلف التطورات الهائلة في مختلف المجالات وحاولت الورقة الاجابة عن اسئلة حول الكيفية التي يمكن لمعاهد التنمية الادارية من خلالها ان تختط طريقا لها في هذا الخضم. اما ورقة الدكتور الان روزنباوم مدير معهد الادارة العامة وخدمات المجتمع في جامعة فلوريدا الدولية وهي حول قضايا مستجدة (وليست كلها جديدة) لمعاهد التنمية الادارية في العقد المقبل فقد ركزت على اننا نمر بوقت يتم فيه التغير المتسارع العصي على الفهم ويجب علينا فهم هذه العملية والعوامل التي تؤثر فيها وكيفية الاستجابة لهذا التغيير مشيرا الى ان على الحكومات مواجهة تحديات هذه التغيير. ثم قدم الدكتور عبدالله الحميدان استاذ مساعد في معهد الادارة العامة بالمملكة العربية السعودية ورقة عمل حول (الدور المتغير لمعاهد الادارة في التطوير الاداري: حالة تطبيقية من المملكة العربية السعودية). وتناولت هذا الدور من خلال انشاء معهد الادارة العامة واهداف الرسالة والرؤية وتنظيم المعهد والموارد المادية والبشرية والانشطة الرئيسية للمعهد من تدريب وبحوث واستشارات اضافة الى الدور المستقبلي للمعهد. استخدام التقنيات الحديثة وفي جلسة العمل الثانية قدم الدكتور ايان تين استاذ الادارة العامة بجامعة هونج كونج في الصين ورقة حول استخدام التقنيات الحديثة في معاهد ومدارس الادارة استهدفت وضع اطار اساسي لتحليل استخدام التقنيات الحديثة في معاهد ومدارس الادارة التي تضطلع بتعليم وتدريب الموظفين العموميين واشارت الى ان التقنية بمختلف انواعها هي ادوات مهمة لتسهيل التفاعل والاتصال وتبادل المعلومات بين الافراد والجماعات. ثم قدمت الشيخة لبنى خالد القاسمي المدير العام لتجاري .كوم رئيس فريق عمل الحكومة الالكترونية ورقة اوضحت فيها تجربة دبي في مجال الحكومة الالكترونية. وتلتها ورقة عمل للدكتور نيجل ريه المستشار الاداري في ماكنزي وشركاه حول ثورة الانترنت المقبلة: الحكومة الالكترونية استعرض فيها مجالات برامج الحكومة الالكترونية في دول العالم المختلفة والمنافع المتوقع ان يجنيها كل قطاع في المجتمع. اما جلسة العمل الثالثة فبدأت بورقة مقدمة من الدكتور يوحنا ابونا كبير اخصائيي التدريب في المعهد الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية بايطاليا حول تجربة المعهد الدولي للتدريب في التدريب الاداري على نطاق دولي مؤكدا فيها ان التعليم والتدريب ينبغي ان يتخذ مسارات جديدة ونماذج ومعايير مختلفة تتواكب والاحتياجات المستجدة. ثم قدم حميد محمد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ورقة حول تجربة المعهد في تدريب المصرفيين وتوطين الوظائف تلاه الدكتور رام كومار ميشرا عميد معهد المنشآت العامة بجامعة عسمانيا بحيدر آباد بورقة اوضح فيها التجربة الهندية فيما يتعلق بالتطوير الاداري والتدريب. وتستمر اعمال المؤتمر اليوم بجلستي عمل تضمان ست اوراق تليهما جلسة الاختتام حيث يعلن الدكتور موهان كول رئيس الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة ويوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية ونائب رئيس الاتحاد الدولي لمدارس ومعاهد الادارة توصيات المؤتمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات