لقد استطاعت كلية شرطة دبي ان تحقق مزيجا متفردا من النمو الكمي والنوعي في الاطر الأمنية والقانونية ضمن النهضة الشاملة التي ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وانه اذا كان التعليم والتدريب هما العنصران الاساسيان للنجاح والفاعلية لبناء كلية قانونية شرطية.. فان تنمية الطاقات البشرية عن طريق الابتعاث والتدريب واستكمال الهياكل الأساسية والتفاعل مع المجتمع وخدمته وتدعيم حركة البحث العلمي كلها عناصر لا تقل عن التعليم والتدريب أهمية في مختلف المتغيرات التأهيلية العصرية بصفة عامة فقد ادركت القيادة العامة لشرطة دبي من خلال هذا ان للنجاح عناصر متشابكة وانها لا تصبح مؤثرة الا حينما تتحد وتتكامل هذه العناصر فيما بينها وتتباسق بانصهار في التخطيط لحاجة العصر ومتطلباته. واكد قائد عام شرطة دبي ان هذه الكلية قامت اشعاعا حضاريا للفكر والقانون وتأصيلا للمعارف الأمنية وتطويع التقنيات لخدمة المجتمع ضمن رسالتها الكلية في تحقيق طموحاته وتطلعاته اسهاما منها في بناء الدولة الحديثة وانسانها المعاصر ولهذا جاءت فلسفة كلية شرطة دبي قائمة على بناء جيل مؤمن بأهميته في تنمية المجتمع وواع بدوره المنوط به في المسيرة الحضارية. بدأت كلية شرطة دبي نشاطها العلمي عام 1987 واتخذت مقرا لها معسكر الشرطة بالطوارئ حيث المكان المخصص للدراسة كان عبارة عن معسكر للتدريب وثكنات لقوة الشرطة في نفس الوقت يسير العمل حثيثا في المقر الجديد الذي تم العمل فيه عام 1988 وظل يجري جانبا في المنشآت الملحقة وساحات التدريب الى ان اكتملت في صورتها الراهنة بامتدادات هائلة ليس في المباني فحسب بل امتدادات علمية حيث اصبح تابعا للكلية قسم للدراسات العليا وآخر للمعاهد التدريبية ووصل عدد الطلاب الى 1444 طالبا حاليا بينما كان في عامها الأول 86 طالبا حيث تخرج منها منذ عام 87/88 وحتى هذا العام (99/2000 )513 مرشحا و365 منتسبا متفرغاً من بينهم 67 جامعيا.