افتتاح فعاليات مؤتمر الطفل الاول بالشارقة ، تفعيل الحوار حول واقع ومستقبل برامج الاطفال اهم اهداف المؤتمر

افتتح الشيخ محمد بن سعود القاسمى رئيس دائرة المالية والادارية بالشارقة فعاليات مؤتمر الطفل الاول الذى يقام ضمن فعاليات مهرجان الطفل الرابع العشر فى قاعة المؤتمرات بقصر الثقافة بالشارقة امس، والذى يعقد لاول مرة فى دورات مهرجان الطفل بالشارقة تحت عنوان (برامج الاطفال فى محطات التلفزة المحلية) بمشاركة اكثر من 13 ضيفا من داخل الدولة وخارجها يطرحون العديد من المحاور التى سيتم مناقشتها على مدى اربع جلسات وجلسة ختامية خلال يومين. حضر الافتتاح عدد من اعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى واحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة والمهندس احمد فكرى مدير عام بلدية الشارقة والدكتور حميد ناصر الزرى مدير منطقة الشارقة التعليمية وعدد من كبار المسئولين والمهتمين بشئون الطفل من مؤسسات وهيئات تربوية وغيرها. ويهدف المجلس الاعلى من المؤتمر تفعيل الحوار حول واقع ومستقبل برامج الاطفال فى محطات التلفزة المحلية والعربية واتاحة الفرصة امام المختصين فى قضايا الطفولة لمناقشة دور التلفزيون فى صياغة ثقافة وسلوكيات الاطفال فى المنطقة العربية بعامة وفى دولة الامارات العربية المتحدة بخاصة. كما يهدف المؤتمر الى تحليل واقع البرامج الموجهة للاطفال فى محطات التلفزة المحلية والعربية وتوفير البيانات والمعلومات لصانعى القرار حول واقع البرامج التلفزيونية. كما يسعى الى وضع المقترحات الخاصة بتطوير برامج الاطفال فى التلفزيون بشكل يلبى احتياجات الطفل النفسية والثقافية ومد جسور التعاون بين المؤسسات الاعلامية من جهة والمؤسسات القائمة على رعاية الطفولة من جهة اخرى لوضع البرامج المناسبة لتنشئة الاطفال بشكل متكامل. وبدات فعاليات المؤتمر بالسلام الوطنى ثم ايات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة اعلن من خلالها الشيخ محمد بن سعود القاسمى افتتاح المؤتمر واعرب فيها عن تمنياته بان يحقق هذا المؤتمر النتائج المرجوة من انعقاده لصالح الطفل العربى عامة والامارات خاصة. ثم القت الشيخة عائشة بنت محمد القاسمى نائب مديرمنطقة الشارقة التعليمية ورئيسة اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الطفل الرابع عشر كلمة اشادت فيها برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة واهتمام سموه بتربية الطفل ورعايته من كل خطر يتهدده. واشارت الى ان ابحاث هذا المؤتمر ومداولاته تاتى مواكبة لفعاليات المهرجان ومؤكدة على ان حقوق الطفل الاكثر اهمية هى توفير الامن والامان له ولذلك علينا ان نوفر له اسباب الحماية من اخطار التلفزة وما تسببه له من انحرافات هنا نكون قد وفينا بعض حقوقه. واوضحت انه لا يخفى على احد دور وسائل الاعلام بانواعها المختلفة فى تربية النشء وتثقيفه وتعليمه وتنشئته تنشئة اجتماعية سليمة وانطلاقا من هذا الدور المهم فان برامج الاطفال فى التلفاز لا تكون معنية بتقديم المعلومات المفيدة فقط للاطفال وانما تقع عليها مهمة توجيههم الى اسس التفكير السليم والى كيفية البحث عن المعلومات خاصة اذا قدمت باساليب درامية متنوعة. وقالت لا بد من تحرى الدقة واتخاذ الحيطة والحذر فى اختيار البرامج الاجنبية التى تقدم للاطفال فسوء الاختيار قد يغرق اطفالنا فيما لا يفيد وتمنعه من البحث عما يفيد او قد تغرس فى نفوسهم قيما ومفاهيم خاطئة تشوه صورة مجتمعنا. واضافت ان هذه الامور لاتعنى ان لا نستفيد من المواد الاجنبية الموجهة للاطفال بل نعنى ضرورة التأكيد على ما اشرنا اليه من فرض الرقابة على ما يقدم لاطفالنا وتعديله بما يتلاءم مع واقعنا وقيمنا الاصيلة مؤكدة على ضرورة الارتقاء بمضمون برامج الاطفال لتوفر له الامتاع الفكرى والوجدانى وتقدم له وجبات ثقافية مختلفة بعيدة عن اساليب التعليم الجافة والتدريس الصارم وبذلك تتحقق الاهداف المنشودة منها. من جانبها اكدت خديجه الشامسى الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة فى كلمة لها ان التلفزيون اصبح شريكا اساسيا لكل من الاسرة والمدرسة فى تربية وتنشئة الاطفال وذلك بعد زيادة اعداد القنوات الفضائية وانشغال الوالدين. واضافت الشامسى فى هذا المجال كما انه اصبح مصدر المعلومات الاول لهم ومن خلاله تتشكل خلفياتهم وتصوراتهم عن العالم والاشياء وحسب بعض الاحصائيات فان الطفل الذى يبلغ من العمر 16 عاما يكون قد امضى ما يقارب من 15 الف ساعة مشاهدة اى ما يتجاوز الوقت الذى يقضيه فى المدرسة كما انه يكون قد شاهد نحو 115 الف مشهد عنف تضمنتها برامج الاطفال وبرامج الكبار. واشارت خديجة الى ان الاراء قد تباينت فى مدى الاضرار التى يخلفها تعرض الاطفال للمشاهدة التلفزيونية لفترة طويلة خاصة فيما يتعلق باكسابهم انماطا سلوكية غير مقبولة او منحرفة وتأثيرات التلفزيون على التماسك الاسرى. وقالت ان فكرة عقد هذا المؤتمر قد انبثقت من الاطفال انفسهم عبر المناقشات التى تناولتها دورات مجلس شورى الاطفال الذى يعقده المجلس سنويا حيث تكررت مطالبة الاطفال بضرورة قيام المؤسسات المعنية بتطوير ما يقدم من برامج للاطفال وتعديل مضمون ومحتوى هذه البرامج وطريقة تقديمها بحيث تتواكب مع متغيرات العصر ومع تعدد وتنوع اهتمامات الاطفال وللتعرف عمليا على راى الاطفال فيما يقدم لهم على الشاشات المحلية والعربية. واوضحت ان المجلس الاعلى للطفولة قام بالتعاون مع قسم الاتصال بجامعة الشارقة فى انجاز بحث ميدانى تم تطبيقه على عينة تشمل 250 طفلا من اطفال المراكز التابعة للمجلس ويدور حول انماط المشاهدة لبرامج الاطفال فى المحطات الفضائية ومتوسط عدد ساعات المشاهدة يوميا وافضل اوقات المشاهدة مع تحديد القنوات الاكثر مشاهدة وغيرها من المعلومات والتى سيتم تناولها فى البحث المقدم من المجلس والجامعة. وذكرت انه رغبة من المجلس الاعلى للطفولة فى توسيع دائرة المشاركة فى فعاليات المؤتمر والخروج به من الاطار المحلى الى الاطار العربى الاشمل جاءت دعوة المجلس للقنوات التلفزيونية والمتخصصين العرب للمشاركة والتعرف من خلالهم على تجارب مغايرة فى مجال الانتاج للاطفال فى دول عربية شقيقة منها المغرب والاردن وسوريا ومصر ومعرفة اهم انجازاتها فى هذا المجال وابرز الصعوبات والمعوقات التى تحول دون امكانية انتاجنا برامج اطفال محليا ام عربىا قادرة على جذب الاطفال بنفس القدر الذى تتمتع به البرامج الاجنبية. واكدت الامين العام للمجلس الاعلى للطفولة ان المؤتمر سيتيح الفرصة امام المختصين والمهتمين لمناقشة دور التلفزيون فى صياغة ثقافة وسلوكيات اطفالنا سواء أكان على مستوى دولة الامارات ام على مستوى المنطقة العربية بصورة عامة عبر مجموعة من المحاور التى تغطى جوانب التاثيرات النفسية والاجتماعية والذهنية لبرامج الاطفال على مشاهديها من الصغار الى جانب دراسة بعض حالات الانتاج المحلى او المستوردة لبرامج الدولة وخارجها. بعد ذلك بدات الجلسة الاولى للمؤتمر برئاسة الدكتورة حصة لوتاه رئيس قسم الاتصال فى جامعة الامارات وتم خلالها طرح ثلاث محاور الاول حول (انماط المشاهدة لبرامج الاطفال فى محطات التلفزة المحلية والعربية) وهو بحث مشترك بين المجلس الاعلى للطفولة وجامعة الشارقة وقدمه الدكتور احمد مصطفى من قسم الاتصال بجامعة الامارات وتناول فيه بالدراسة الميدانىة انماط المشاهدة لعينة من الاطفال من مراكز الطفل بالمجلس الاعلى للطفولة فى الشارقة. وقد دلت نتائج الدراسة ان افراد العينة يتمتعون ببيئة اتصالية ثرية تتميز بارتفاع معدلات توافر اجهزة التلفزيون فى المنازل وتوافر القنوات الفضائية المحلية امام الاطفال للمشاهدة. كما دلت النتائج ان الطفل هو الذى يقرر نوعية القنوات التى يشاهدها مع وجود تاثير هامشى للاسرة فى ذلك كما تبين ان معظم افراد العينة يشاهدون قنوات تلفزيونية عربية مثل البحرين والشارقة ودبى واللافت للانتباه هو ان معظم البرامج التى تبثها هذه القنوات هى برامج الاطفال المستوردة من الخارج حيث تمت دبلجتها باصوات عربية. وقال الباحث فى دراسته ان اطفال العينة ينجذبون لبرامج الاطفال الاجنبية بسبب شكلها الفنى الجذاب وافعال المغامرة فيها كما استهوتهم شخصيات اجنبية فى البرامج وراوا انها تدافع عن الخير والحق وتتميز بالشجاعة والجراة كما انها تتميز بوجه انسانى مشرق. واستنتجت الدراسة من خلال البيانات ان اطفالنا يقعون ضحية لتشكيلة واسعة من البرامج المستوردة التى تبثها المحطات العربية التى لم توفر البرامج المحلية المنافسة والقادرة على اجتذاب المشاهدىن من فئة الاطفال بسبب كونها مملة او تفتقر لروح الحركة والمغامرة. كما تم استنتاج دورالاسرة الهامشى فى تحديد انماط المشاهدة البرامجية حيث يبدو ان انشغال الوالدين بالعمل خارج البيت وعدم الاكتراث بموضوع تعرض ابنائهم لبرامج تلفزيونية محددة قد اتاح هذه الحرية امام الاطفال. واشار الباحث الى ان الدراسة اوصت بضرورة تطوير سياسة انتاجية عربية مشتركة لبرامج الاطفال فى التلفزيون وكذلك تعزيز دور الاسرة والمؤسسات الاجتماعية الاخرى فى توعية الاطفال وتوجيههم نحو مشاهدة البرامج المفيدة. وتناول المحور الثاني تاثير وسائل الاتصال فى معارف واتجاهات وسلوكيات الاطفال مع التركيز على دور التلفزيون وقدمه الدكتور محمد توهيل فايز استاذ بقسم الاجتماع كلية العلوم والانسانية والاجتماعية فى جامعة الامارات مؤكدا فى بحثه ان للتلفزيون قدرات كبيرة تجعله فى مقدمة وسائل الاتصال بالاطفال ويمضى الاطفال فترات غير قصيرة فى التطلع الى شاشته سواء اكانت تلك الشاشة تعرض مواد مخصصة لهم ام للراشدين. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات