كلمة ندوة الثقافة والعلوم

الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي, وزير الدفاع اصحاب السمو الشيوخ اصحاب المعالي والسعادة ايها الحفل الكريم: نعيش في هذه الايام بنعمى الفرحة المباركة التي أثلجت صدورنا وابهجت نفوسنا عندما تكللت بالنجاح والتوفيق العملية الجراحية التي اجريت لقائد المسيرة الاتحادية المظفرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وابقاه رمزاً لعزتنا ودرعاً لسيادتنا وحاميا لحمانا. تعجز الكلمات عن تصوير مقدار الفرحة العظمى التي انتابت مواطني الامارات عند سماعهم للاخبار المبهجة التي طمأنت قلوبهم واراحت افئدتهم بشفاء والدهم الكبير وباني كيانهم المستقل الحديث, ان ريادة هذا القائد التاريخي واضحة لجميع الاجيال, واضحة لجيل الاباء الذي عرف مقدار المعاناة الحياتية الكبرى قبل بزوغ فجر الاتحاد, وهي ايضا واضحة بالقدر نفسه لجيل الابناء الذين نعموا بخيرات الاتحاد في جميع المناحي التربوية والاجتماعية والاقتصادية والوظيفية. ان عقل زايد الخير وقلب زايد الخير ويد زايد الخير هي التي حولت الصحارى المجدبة الى واحات غناء, وحولت المناطق المهملة الى قلاع صناعية شماء, وانارت عقول ابنائنا بمختلف انواع العلوم والمعارف النافعة, ومسحت دموع البائسين وحولتها الى ابتسامات مشرقة. ان افضال ومآثر ومكارم زايد الخير لم تقتصر على اماراتنا الحبيبة بل عمت مختلف الدول العربية والاجنبية حاملة معها كل معاني الاريحية العربية الكريمة, وكل معاني الاخلاقيات الاسلامية السامية, وزارعة معها اينما وصلت وحيثما حلت ازهار الامل والنماء والعطاء. كانت ومازالت دعوات القائد العربي الكبير زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله للم الشمل العربي من اكثر الدعوات اخلاصا ونقاء واستمرارية لانها تصدر من قلب كبير محب للعروبة وابنائها ومدرك للاخطار العديدة التي تحيق بمصائرها, ولانها كانت دائما مترفعة فوق الحزازات والصغائر وقارنة للأقوال بالأفعال والمآثر. وما احوج امتنا العربية في هذا المنعطف الخطير في تاريخها الحديث ان تستجيب لدعوات زايد القائد العربي الكبير في تضامن فعال يعيد للامة العربية هيبتها وكرامتها التي تهددها كل يوم العربدة الصهيونية المجرمة التي تستبيح حرمات وقدسية الاقصى الشريف وتستخف بالدماء العربية الطاهرة المسفوكة في الاراضي الفلسطينية المحتلة جهارا نهارا امام انظار واسماع كل دول العالم. ان دماء كوكبة الشهداء الابرار الذين سقطوا في انتفاضة الاقصى ضحايا للغطرسة الصهيونية الظالمة وللامبالاة من قبل الدول الكبرى تهيب بكل العرب ان ينبذوا خلافاتهم ويوحدوا صفوفهم ويعلموا ان قوة الرماح في اتحادها واذا افترقت فانها تتكسر آحاداً. في كل عام يلتئم شملنا في حفل جائزة الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم للتفوق العلمي تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي كان طيلة العقود الماضية يرعى بكل عناية واضحة واهتمام كبير كل انجازات التربية والتعليم في مختلف امارات الدولة مدركا بحسه القيادي اهمية ومحورية التعليم في كل الخطط التنموية الناجحة وفي كل المشاريع الحضارية الموفقة. كما ان هذه الجائزة تحظى بتشريف كريم وبتوجيه سام من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي كان طيلة المرحلة السابقة القوة الدافعة والهمة العالية وراء العديد من المشاريع التعليمية والثقافية المميزة والناجحة ومنها على سبيل المثال وليس الحصر مشروع الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات والانترنت الذي شمل مؤسسات التربية والتعليم الوطنية, ويأتي هذا المشروع التعليمي الطموح ضمن خطط وبرامج متعددة وطموحة في مجال الاعلام والاتصال والانترنت وتقنيات المعلومات الحديثة, وذلك للحاق بالركب العالمي المتقدم في الاتجاهات الاقتصادية والحضارية التقدمية التي ستحدد مستقبل العالم في بداية القرن الحادي والعشرين. تؤكد قيادتنا السياسية العليا الحكيمة على ضرورة اشراك القطاع الخاص في كل عمليات التنمية الوطنية وذلك لادراكها للاهمية الكبرى لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي, وهذا القطاع يلعب دورا حضاريا ليس في المجالات الاقتصادية والتجارية فحسب بل وفي مختلف المجالات الاجتماعية والتربوية والثقافية, ونحب ان نشيد بوفاء واعزاز في هذه الكلمة بالشاعر ورجل الاعمال الراحل سلطان العويس وذكراه العطرة ومساهمته الكريمة في دعم انشاء مبنى المقر الدائم لندوة الثقافة والعلوم وتضاف الى تلك المساهمة مساهمة اخرى كريمة من رجل الاعمال ماجد بن محمد الفطيم لاقامة هذا الصرح الثقافي الاماراتي الذي سيسهم في النهوض بالحركة الثقافية ويأخذ بيدها الى آفاق متقدمة. ونشير ايضا الى مساهمة رجل الاعمال سيف بن احمد الغرير في دعم مجلة (حروف عربية) التي تبنت الندوة اصدارها لخدمة وتطوير واحياء فن من اعرق الفنون العربية والاسلامية الا وهو فن الخط العربي. في نهاية كلمة ندوة الثقافة والعلوم نتقدم بأسمى ايات الوفاء والولاء والعرفان الى مقام صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله واحاطه بعين رعايته التي لا تنام والى راعي الحفل وصاحب الفضل والكرم صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, والى رائد المبادرات في تشجيع التعليم والثقافة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد امارة دبي وزير الدفاع. قال تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). صدق الله العظيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات