يشهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي مساء اليوم حفل توزيع جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة في دورتها الثالثة, وسيقوم سموه بتكريم الممارسات العشر الفائزة وهي برنامج البنية التحتية ذاتي التمويل من مدينة سول في لواندا, وأمن السكن وحقوق الانسان والمواطنين في أمابا بالبرازيل, وخلق بيئة اجتماعية دائمة في هاملتون بكندا, والتحسين المتكامل للبيئة الحضرية في تشينجدو بالصين, وديمقراطية الإدارة البلدية من كزتاكاتشي وكانتون بالإكوادور, وأنظمة الصرف الصحي المناسبة ذات الكلفة المجدية من الهند, وبرنامج دعم النساء من مملكة النيبال, وبرنامج الممرات الخضراء, بإعادة استخدام السكك الحديدية غير المستعملة من اسبانيا, والجمعية التعاونية لمنتجي الطابوق شامبوب كسلا السودان, وإدارة السياحة والمنطقة السياحية بسيراكي في تركيا. و قد بدات امس فعاليات الجائزة في دورتها الثالثة وافتتح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي رئيس مجلس أمناء الجائزة صباح أمس ندوة التعلم من أفضل الممارسات وورش العمل المصاحبة لحفل الجائزة, وذلك بحضور عدد من أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء الوفود الفائزة ومساعدي مدير عام بلدية دبي ومدراء الإدارات في بلدية دبي. ونقل في كلمته الإفتتاحية تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ـ وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي, وتمنياته للمشاركين بطيب الإقامة والتوفيق في أعمال ندوتهم. وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل القيادة الرشيدة للوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد حققت العديد من الإنجازات والمبادرات الملموسة على كافة الأصعدة مما حقق لابن الإمارات الحياة الكريمة. وأضاف أن الممارسات الفا ئزة بجائزة دبي تجعلنا نجمع على أن توفير المعطيات والعوامل اللازمة لإنجاح تلك التجارب ليست محصورة على جهة معينة وإنما نتيجة لتضافر جهود كافة المؤسسات والهيئات والمنظمات وافراد المجتمع, وعليه فإننا نضع نصب أعيينا ضرورة دعم وتشجيع تلك المبادرات والإنجازات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وقال إن الإستراتيجيات المرسومة لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة بدأت تحقق الأهداف المرجوة منها, وها نحن اليوم أمام الممارسات والتجارب العالمية مبرهنة على عالميتها وضرورة نقلها لكي تحقق الفوائد والنتائج التي حققتها على أرض الواقع في مدنها ومن خلال مؤسسات وهيئات ومنظمات عملت بجد ومثابرة لتحسين ظروف معيشة سكان تلك المدن. وأكد رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات تفاؤله بمستقبل جائزة دبي الدولية والممارسات التي ترشحت للجائزة أو التي فازت في الدورة المحلية والدورات السابقة, معربا عن أمله في أن يكون صداها مؤثرا في شتى الميادين وأن يعمل الجميع لنقل تلك الخبرات إلى أبعد الحدود وتطبيقها حيث يمكن التطبيق والتطوير من أدائها وكفاءتها لتحقيق الأهداف المرجوة منها ودعم خطط التنمية المستدامة التي تضعها الحكومات المركزية والسلطات المحلية والهيئات المختصة على حد سواء. وهنأ قاسم سلطان في ختام كلمته الفائزين بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في الدورة المحلية والدورات السابقة مقدما للمشاركين عميق الشكر والتقدير على المتابعة والتنسيق الدائمين بنقل تلك الممارسات وتطبيقها على المستويات الإقليمية والعالمية, متمنيا لهم دوام التوفيق في أعمالهم ولاعمال ندوتهم النجاح والسداد. اشادة بحكومة دبي ثم قدم نيكولاس يو رئيس برنامج أفضل ممارسات والقيادة بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) كلمة أشاد فيها بجهود حكومة دبي في الدعوة إلى تحسين ظروف معيشة الانسان, وقال ان الندوة التي ننظمها جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات قد جاءت في الوقت الذي قررت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة تنظيم جلسة خاصة لاستعراض التقدم الذي تم تحقيقه في مجال تنفيذ أجندة الموئل وخطة العمل العالمية التي تهدف إلى تحقيق (الملجأ للجميع) و(التنمية الحضرية المستدامة). مشيرا إلى أن مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) يقوم بتسجيل جميع الدروس المتعلمة من أفضل الممارسات التي فازت بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة في دورتها الثالثة والترشيحات التي تم استلامها في دورتها الماضية حتى يتم تقديم تقرير عنها لهذه الجلسة ولخلق وعي عن كيفية تنفيذ هذه الممارسات. كما ستناقش هذه الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة التقدم الذي تم تحقيقه في تنفيذ التوصيات التي قدمتها المؤتمرات الدولية المهمة في هذا المجال نحو مؤتمر الموئل الثاني الذي عقد في مدينة اسطنبول التركية والقمة الأرضية في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية والقمة السكانية التي عقدت في مدينة القاهرة المصرية. وذلك بهدف خلق وعي عن القضايا والمشاكل لعملية التحضير والعولمة وتقوم جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات هنا بدور رئيسي في خلق وعي الحلول والطرق التي اتخذتها المجتمعات والمدن لمواجهة المشاكل البيئية والاقتصادية والاجتماعية. فضلا عن تسهيل تبادل ونقل خبرة وتجربة أفضل الممارسات حتى يمكن المجتمعات والمدن الأخرى بالتعلم من أفضل الممارسات. ندوة التعلم ثم بدأت فعاليات أعمال ندوة التعلم من أفضل الممارسات والتي ادارها المهندس حمدان خليفه الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي واستعرض خلالها نوجويرا ميجيل رئيس وفد لواندا برنامج البنية التحتية ذات التمويل وهي إحدى الممارسات الفائزة في جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى تنشيط القطاعين الخاص والعام لتحديد الاستخدام الامثل لمعايير التنمية المستدامة والبيئة. كما يهدف البرنامج إلى مساعدة من يحتاجون إلى ملجأ عن طريق التمويل, واستخدام التكنولوجيا على أساس إعطاء إمتيازات للمستثمرين لتقليل المضاربات في السوق, لافتاً إلى أن المشروع استطاع إسكان 700.2 أسرة, وسيصل إلى 30 ألف أسرة قبل نهاية عام 2010 . وفي معرض شرحه للبرنامج أوضح رئيس وفد لواندا أن هذا المشروع أحدث تجانساً بين القطاعين العام والخاص وبين جميع القوى الفاعلة في المجتمع لأنه اعتمد على التمويل الذاتي للمؤسسات, مشيراَ إلى أن البرنامج استطاع إحداث توازن مع معدلات تتعدى نسبة 70% من المجموع العام لسكان لواندا البالغ 750 ألف نسمة. فيما ناقشت ممثلة وفد البرازيل برنامج أمن السكان وحقوق الإنسان والمواطنين في ولاية أمانا والتي تتضمن 16 بلدية على مساحة 143 ألف متر مربع, منوهة بأن تجربة هذا البرنامج بدأت عام ,1995 وهو برنامج يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة بما فيها تدريب رجال الشرطة الذي يدخل ضمن السياسة العامة للولاية. وأوضحت أن برنامجها خصص لرجال الشرطة لتأكيد المواطنة وتعزيز الأمن, مؤكدة أن لهذا البرنامج مردوداً اجتماعياً كبيراً باعتباره أدخل مفاهيم حقيقية عن مفهوم الأمن, وركز على تدريب أنواع الشرطة المختلفة كشرطة المطافئ والشرطة العسكرية. وقالت يهدف البرنامج إلى تأهيل رجال الشرطة لتغيير عادة التصادم مع الجماهير وإعطاء المجال لتطبيقه في أي اقليم مذكرة أن هذا التبادل بين رجال الشرطة والجماهير سمح بوجود رؤية جديدة لحقوق الإنسان عززت مفهوم الشرطة المتفق عليه مع المجتمع واستحدثت عناصر الشرطة البيئية. جائزة مهمة وقد اكد المشاركون في فعاليات الجائزة اهمية وأبعاد الجائزة على المستويين الاقليمي والدولي وأكد أحمد السلوم مدير عام المعهد العربي لإنماء المدن أن دبي مدينة رائدة في طرح الأفكار الجيدة ومثَل يقتدى به للمدن العربية خاصة والمدن العالمية في المجالات العمرانية والسكانية والكثير من المدن تستفيد من تجربة دبي والمعهد العربي على صلة قوية مع بلدية دبي مضيفاً أن بلدية دبي تعتبر من المدن المساهمة الرئيسية بشكل دائم في ميزانية المعهد المالية والأنشطة العلمية. وقال عن المشاركة العربية وتفعيل الجائزة عالميا إن بعض المدن العربية فازت في الدورات الماضية, ونأمل في المستقبل أن يزداد النشاط العربي وبالإمكان تفعيل دور الجائزة بالاتصال المباشر مع جميع الدول العربية, وأن تطرح البلدية في الاجتماع المقبل لمنظمة المدن العربية المشروع كما طرحته في السابق. مشيرا إلى أن هناك رغبة كبيرة من الدول العربية في الحضور والمشاركة لكن هناك ضعف ما في الاتصال بين الدول العربية في عصر الإتصالات وتدفق المعلومات الإلكترونية سيزداد وسنرى العديد من الدول العربية تتقدم للترشيح وكما نلاحظ في الفعاليات هناك حضور ملموس لممثلي المدن العربية. وأكد السلوم في ختام تصريحه أن الجائزة مهمة للغاية ضمن المدن العربية تبدأ القاعدة, ا لتخطيط العمراني, الاهتمام بالسكان, التعليم, فالمدينة هي الأساس والجائزة تدعم هذا الاتجاه وإذا تحسنت ظروف المعيشة تحسنت ظروف التعليم وازدهرت المدن. وفي تصريح للوفد الكندي عن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات: قال إن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات هي مبادرة طيبة لتشجيع أفضل وأحسن الممارسات التي تخدم البيئة وتساهم في تحسين ظروف المعيشة للسكان حول العالم, صرحت بذلك سونيا كبوسين محلل السياسة للتخطيط طويل المدى في مدينة هاميلتون التي فازت بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في دورتها الثالثة. وقالت: ان هذه الجائزة قيمة ونعتبر انها تقدير لجهودنا في تحسين جودة الهواء في مدينة هاميلتون وقد نفذنا المشروع بتكلفة 250 الف دولار كندي مما وفر لسكانها أحسن ظروف معيشة. وأضافت: ان المدينة قدمت ترشيحها للجائزة من خلال المجلس الدولي للبيئة الذي قام باختيارها في السابق لجائزتها الخاصة بالبيئة. تقدير حقيقي للفائزين وقال الدكتور بينديشوار بتاك مؤسس منظمة سولاب الدولية للخدمات الاجتماعية من الهند التي فازت بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في دورتها الثالثة ان جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات تمثل تقديرا حقيقيا لجهودنا حيث يتم اختيار الفائزين بعد عملية دقيقة لتقييم الترشيحات التي تم تقديمها للجهات المنظمة للجائزة الامر الذي يؤكد ان الجائزة تقدم لمستحقيها. واضاف ان جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات هي اكبر واحسن الجوائز في هذا المجال بالعالم حيث تأخذ في الاعتبار التأثير الذي تم تحقيقه من خلال تنفيذ المشروع المرشح للجائزة في تحسين ظروف المعيشة لسكان العالم والشراكة بين الحكومات المحلية والمنظمات والهيئات والمؤسسات الاهلية وغير الحكومية وافراد المجتمع. واشار الى ان الجائزة تشجع نقل وتبادل الخبرات والتجارب من افضل الممارسات التي فازت بالجائزة والتي رشحت لها ولم تفز بها حتى يتم الاستفادة منها للمجتمعات في كل انحاء العالم.