المؤتمر الثاني عشر للاكاديمية العالمية لعلم الامراض يختتم اليوم ، استعراض امراض الغدد اللمفاوية وأورام خلايا الكلى وسرطان البروستاتا

تختتم اليوم فعاليات المؤتمر الثاني عشر للاكاديمية العالمية لعلم الامراض (الفرع العربي) الذي تنظمه شعبة علم الامراض بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة بفندق البستان روتانا بدبي. وقد تضمنت الجلسات العلمية لفعاليات اليوم الثاني للمؤتمر امس القاء عدد من الاوراق العلمية والمحاضرات حول مختلف الامراض والمشاكل الصحية المتعلقة بأمراض الغدد اللمفاوية وأورام خلايا الكلى وأورام غدة البروستاتا اضافة الى حلقات دراسية عن الشرائح النسيجية المرضية. امراض الغدد اللمفاوية وتحدث الدكتور جمال محمد عبدالعال استشاري ورئيس قسم علم الامراض بمستشفى البراحة بدبي عن التشخيص الخلوي للغدد اللمفاوية, وقال ان الغدد اللمفاوية في جسم الانسان معرضة لانواع عديدة من الامراض معظمها امراض حميدة كالالتهابات وغيرها وجزء يسير منها خبيث, مشيرا الى ان الطبيب المعالج يسعى الى معرفة طبيعة المرض قبل البدء في العلاج فالفحص الاكلينيكي وحده لا يفي بالغرض وكذ لك اخذ عينة جراحية من الغدة اللمفاوية قد يعرض المريض للاقامة في المستشفى واجراء العملية التي قد تكون غير مجدية له, لذلك فقد اتبع قسم علم الامراض بمستشفى البراحة طريقة اخذ عدد بسيط من خلايا الغدة اللمفاوية المصابة بالمرض عن طريق الجلد وسحبها بابرة رفيعة جدا. واضاف انه بعمل التحليلات اللازمة وبفحصها ميكروسكوبيا يمكن معرفة تشخيص المريض بدقة متناهية وفي زمن بسيط وبدون تعريض المرض لمشاكل الجراحة مما يساعد الطبيب على البدء مباشرة في علاج المريض حسب حاجته. سرطان البروستاتا وتحدث الدكتور وائل صقر رئيس قسم علم الامراض بجامعة ديترويت في الولايات المتحدة الامريكية عن الكشف المبكر والوقاية من سرطان البروستاتا والجديد حول علاج هذا المرض, وقال ان هذا السرطان بدأ يتزايد بشكل مضطرد خاصة عند الاشخاص في المراحل السنية المتقدمة, وهذا السرطان ينقسم الى نوعين احدهما كامن والآخر ظاهر, حيث يمكن ان يعاني 75% من كبار السن من سرطان البروستات دون ان تظهر لديهم اية اعراض, وهذا النوع ليس خطيرا لان المصاب غالبا ما يعيش حياة طبيعية ويتوفى نتيجة ظروف مرضية او لاسباب اخرى. واضاف ان النوع الثاني وهو الظاهر او الذي يتم اكتشافه سريريا فمنه ما يتطور بسرعات مختلفة بحسب درجته والشخص المصاب, وفي اسوأ الحالات يمكن ان ينتقل السرطان الى نخاع العظم في حوالي 20 ـ 30% من الاشخاص الذين شخص لديهم المرض. واشار الى ان الاكتشاف المبكر للاصابة بهذا السرطان يتيح فرصة العلاج جراحيا باستئصال غدة البروستاتا او عن طريق العلاج الاشعاعي, وحينما يكتشف متأخرا فالعلاج يكون عن طريق الهرمونات, فسرطان البروستات يعتمد على الهرمونات في تطوره ونموه مثل سرطان الثدي عند السيدات. وأوضح ان العلاج يكون من خلال وسيلتين, الاولى الوقاية من السرطان, وهناك بعض الدراسات التي تفيد ان هذه الوقاية ممكنة باستعمال مركبات فيتامينية وعناصر نادرة وهي موجودة بالجسم ويمكن اخذها على هيئة ادوية خاصة فيتامين (إي) ومادة تسمى السيلينيوم تتوفر في كثير من الاغذية. واكد الدكتور وائل صقر ان نسبة الشفاء تكون مرتفعة جدا اذا ما اكتشف المرض في مراحله المبكرة, مشيرا الى ان سرطان البروستاتا من الاورام بطيئة النمو بشكل عام. واشار الى ان الدراسات والابحاث العلمية لم تتوصل الى العوامل الرئيسية المسببة للمرض, ولكن هناك دراسات ترجح بعض العوامل الوراثية اضافة الى تقدم العمر. الاورام النادرة كما قدمت الدكتور سميرة صالح السعدي استشارية علم الامراض بمستشفى الوصل بدبي محاضرة حول تشخيص ثلاث حالات نادرة لجهاز الاوعية الدموية تشهد الاورام الصعبة بين الاورام الحميدة والخبيثة وتفريقها عن أورام الانسجة الرخوة, وتم تشخيص هذه الحالات بين الاعوام 1997 ـ 1999 في دبي. واشارت الى ان تشخيص هذه الامراض يحتاج الى عناية تشخيصية فائقة ومهارة ودقة وخبرة طويلة في مجال علم الامراض وتعاون كامل مع الاطباء السريريين لاعطاء معلومات كاملة عن تاريخ المرض وعمر المريض وموقع الورم واستعمال الصبغات الكيماوية المتطورة والميكروسكوب المجهري والالكتروني للوصول الى التشخيص النهائي, لان هذه الاورام يمكن ان تعود للظهور بعد استئصالها حيث تكون في حالة ظهورها مرة اخرى اكثر خبثا ولذلك يجب استئصالها بصورة جذرية وواسعة حتى لا يتم اللجوء الى تعرض المريض للعلاج الكيماوي او الاشعاعي, كما ان هذه الحالات تستوجب متابعة سريرية منتظمة وذلك لاحتمال تحولها الى سرطانات متقدمة يصعب معالجتها بعد ذلك. كما تحدثت الدكتور فتحية على بيومي استاذ علم الامراض بكلية دبي الطبية للبنات عن محددات ودلالات الاورام في حالات سرطان القولون وتناولت من خلال البحث الذي قدمته اهمية الاعتماد على هذه الدلالات في تشخيص بعض حالات سرطان القولون نظرا لاهميتها في تحديد خطورة المرض وسرعة انتشاره, كما اثبت البحث ضرورة الاعتماد على هذه الدلالات في تشخيص المرض ودرجة تطوره واشارت الى ان سرطان القولون من اكثر الاورام التي تصيب الجهاز الهضمي بصورة عامة, موضحة ان اهم عوامل الاصابة به هو تناول الاغذية قليلة الألياف والاغذية والوجبات السريعة غير الصحية, اضافة الى احتمال وجود عوامل وراثية مسببة للاصابة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات