أعربت دولة الامارات عن قلقها ازاء استمرار تعامل بعض الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن بأسلوب ازدواجية المعايير والانحياز ازاء بعض القضايا الهامة المعروضة على جدول أعمال المجلس داعية كأولوية الى ضرورة اجراء تقييم دورى جاد شامل وموضوعى, لاعمال مجلس الامن لاضفاء الطابع المؤسسى على نهج اجراءات عمله والوقوف على معالجة طبيعة التحديات التى تواجه قراراته خاصة فى مجالات ترشيد استعمالات حق النقض (الفيتو) الذى أثبت تأثيره السلبى على جهود تسوية قضايا الامن والسلم الناشئة. وأشار البيان الذى أدلى به السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة الليلة قبل الماضية خلال جلسة مناقشة بند اصلاح مجلس الامن فى الجمعية العامة الى ضرورة تعزيز أوجه التنسيق ما بين مجلس الامن والجمعية العامة والمنظمات الاقليمية لما يمثله ذلك من أهمية فائقة تساهم فى احتواء النزاعات والصراعات القائمة واحتواء أبعادها الخطيرة على البشرية. وقال أنه وبالرغم من المداولات المستفيضة التى أجراها الفريق العامل المفتوح العضوية المعنى بدراسة هذه المسالة منذ انشائه عام 1993 والمبادرات والاقتراحات التى قدمت فى اطار المناقشة حوله والتى أظهرت بعض التقارب والالتقاء فى وجهات نظر الوفود بشأن عدد من المسائل الاجرائية المتصلة بأجراءات وأساليب عمل المجلس ألا أنها فى نفس الوقت عكست أوجه التباينات الواضحة فى اراء ومواقف الدول وخاصة بالنسبة لزيادة عضوية المجلس وتغيير أساليب عمله والاجراءات الضرورية التى ينبغى اتخاذها لتنظيم استخدام حق النقض, فضلا عن المسائل الاخرى المتصلة بشفافية اتخاذ القرارات الامر الذى أدى الى عدم التوصل الى تصور دولى مشترك منصف وعادل ومتوازن وقابل للتطبيق ويحقق فى أهدافه الاصلاح الجوهرى والايجابى للمجلس وبما يتلاءم مع دوره المتعاظم فى العلاقات الدولية. وأشار السفير سمحان الى أن المقترحات التى تقدمت بها دول حركة عدم الانحياز فى اطار الفريق العامل تعبر بكل وضوح عن نفس التوجهات السياسية التى تضمنها بيان القمة الالفية حول أهمية تعزيز دور الامم المتحدة وخاصة دور مجلس الامن من خلال اضفاء الشفافية والعدالة والمساواة فى أسلوب عمله والاخذ أيضا بالاعتبار الزيادة الواسعة فى عدد الدول الاعضاء فى الامم المتحدة. وأكد على أن هذا الامر الذى يتطلب زيادة العضوية الدائمة وغير الدائمة فى مجلس الامن كضرورة هامة تفرضها التطورات والتحديات السياسية والامنية فى عالمنا المعاصر فضلا عن تعزيز قاعدة التشاور والتنسيق التى يجريها المجلس مع الدول المعنية ومنظماتها الاقليمية فى سبيل تحقيق الاستقرار فى العلاقات بين الدول وتحقيق السلم والامن الدوليين. وطالب السفير محمد سمحان بتخصيص مقعد دائم تشغله الدول العربية بالتناوب والتنسيق فى اطار المجموعتين الاسيوية والافريقية وبما يتلاءم مع تمثيلها الجغرافى العادل والمنصف والمعزز لمشاركتها الفاعلة فى استتباب السلم والامن الاقليمى والدولى. كما أشار الى ترحيب دولة الامارات العربية المتحدة بالتدابير الايجابية التى اتخذها مجلس الامن خلال السنوات القليلة الماضية فى مجال تحسين اجراءات عمله بما فيها عقد جلسات علنية مفتوحة لتعبر الدول عن مواقفها السياسية وشواغلها حول المسائل المطروحة على جدول أعماله النسبة لبعض القضايا التى ظلت معروضة عليه لسنوات طويلة كالقضية الفلسطينية والحالة فى الشرق الاوسط وبعض القضايا الافريقية نتيجة لسياسة المعايير المزدوجة التى تتبعها بعض الدول دائمة العضوية فى المجلس والتى كانت سببا فى استمرار ما نشاهده اليوم فى الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة من جرائم أبادة ترتكبها الحكومة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى الاعزل متجاهلة تماما للقوانين والاعراف الانسانية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واختتم السفير محمد سمحان بيانه معربا عن أمله أن تتواصل مداولات المنظمة الدولية حول هذا الموضوع الى اجراء المزيد من التفاهم الدولى والبناء والهادف الى تحقيق الاصلاح المنشود فى هيكلة مجلس الامن والزيادة المنصفة لعضويته والتحسين الفاعل لاجراءات عمله وبما يضمن استيعابه واضطلاعه الافضل بمسئولياته المتعاظمة فى مجال صون الامن والسلم الاقليمى والدولى. وام