اكد المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان شهادات المنشا الخاصة بالسلع المستوردة لا تقوم بوظيفة المواصفة او المختبر في الحكم على سلامة السلعة لتداولها وطرحها بالاسواق. وتاتي هذه التصريحات المهمة معاكسة بشكل كامل للعديد من التصريحات الرسمية للمسئولين حول اعتمادهم على شهادات المنشا للحكم على سلامة السلع التي ليس لها مواصفات معتمدة بالدولة ولا توجد مختبرات لفحصها والحكم على سلامتها حتى يتم السماح بتداولها بالسوق المحلي. واعرب الكثيري لــ (البيان) عن اسفه من استمرار طرح سلع عديدة بالدولة اعتمادا على شهادات المنشا الصادرة من الدول المصدرة لها ولا يوجد لها مواصفات ولا مختبرات متخصصة للحكم على سلامتها. واوضح نائب رئيس جمعية حماية المستهلك ان هذه السلع تشمل انواعا عديدة من الالكترونيات والمنسوجات والعطور ومواد التجميل ولعب الاطفال واطارات السيارات وقطع غيارها. وشدد الكثيري على ضرورة قيام الجهات المختصة بزيادة عدد المواصفات المعتمدة للسلع والخدمات مشيرا الى ان العدد الحالي للمواصفات الذي لا يتجاوز 1200 مواصفة حسب الاحصاءات الحديثة قليل للغاية اذا ما تم مقارنته بعدد المواصفات للسلع بالدول الاوروبية والولايات المتحدة واليابان. وأوضح ان اقل عدد للمواصفات بهذه الدول يتجاوز 8500 مواصفة اي اضعاف عدد المواصفات بالدولة وبمقدار سبعة او ثمانية اضعاف! وطالب الكثيري الجهات المعنية بزيادة عدد المختبرات المتخصصة للكشف على سلامة السلع وسرعة اقامة هذه المختبرات حتى لا تتسلل بضائع مقلدة او مغشوشة للدولة ويتم تداولها بالاسواق وتعرض سلامة المستهلكين بذلك للخطر. وطرح الكثيري حلا عمليا كبديل سريع يقوم مقام المختبر المتخصص وهو اعتماد مختبرات اجنبية متخصصة للحكم على سلامة السلع التي لا توجد مختبرات بالدولة للكشف على عيناتها بالدولة. واعرب عن قلقة لقلة عدد مواصفات السلع والمختبرات المتخصصة للحكم على سلامتها على مستوى دول مجلس التعاون والدول العربية مشيرا الى ان قلة عدد المواصفات والمختبرات سيجعل الاسواق العربية مفتوحة مع تطبيق قوانين العولمة الاقتصادية امام التدفق الهائل للسلع الاجنبية دون التاكد من سلامتها للتداول بالاسواق واكد انه في هذه الحالة لن تستطيع الدول العربية احكام الرقابة على تداول سلع رئيسية مهمة تمس سلامة وصحة المستهلكين بشكل مباشر مثل سلع المنسوجات بكافة انواعها وكذلك العطور بالاضافة الى سلع معمرة اخرى كالالكترونيات والاطارات وغيرها. وطالب بزيادة عدد المواصفات العربية الخاصة بالدول العربية ودراسة امكانية قيام هيئة مواصفات ومقاييس عربية تتولى اصدار المقاييس والمواصفات للسلع المتداولة بالدول العربية وكذلك الخدمات. وذكر ان هناك علامة طردية بين زيادة عدد المواصفات والمقاييس وتحقيق قدر عال من الازدهار التجاري والاقتصادي وذلك لان المواصفات تعد حجر الاساس للنشاط الاقتصادي. وقال: ان المواصفة هي وثيقة لمجموعة من الاشتراطات يتم من خلالها تحديد صفات السلعة ومحتوياتها ومكوناتها والطرق التي يمكن التحقق بها من هذه الصفات والمحتويات حيث تمثل المواصفة وثيقة قانونية للحكم على سلامة السلعة المتداولة وحجة قانونية في هذا المجال يحتكم اليها كل من التاجر والمستهلك واضاف: ان اهم فوائد زيادة عدد المواصفات والمقاييس هي توفير الحماية الاقتصادية والصحية والدينية للمستهلك ورفع الكفاءة الانتاجية وتحسين المنتج المحلي والمحافظة على الاقتصاد الوطني عن طريق حماية المنتج المحلي ورفع كفاءته وجودته والمساهمة في انسياب التجارة وزيادة عدد عمليات الاستيراد والتصدير وخفض تكلفة الانتاج وتشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي ورفع المعوقات واعطاء وتوفير المعلومات الصحيحة والدقيقة وتنظيم العلاقة بين البائع والمشتري. واكد الكثيري انه ينبغي ان نتذكر دائما اهمية المواصفات عندما تنهدم بناية ونبحث عن مواصفات المواد المستخدمة في بنائها او تنشطر سيارة فنسأل عن مواصفاتها او يدخل السوق منتج مغشوش فنبحث عن مواصفاته واكد ان غياب المواصفات سيؤدي الى خسائر مادية عادة ما تكلف الملايين بل المليارات من الدولارات او الدراهم. ومن جانبه عقب جاسم درويش الامين العام للبلديات عن تصريحات الكثيري حول قلة عدد المواصفات والمختبرات المتخصصة للحكم على سلامة السلع بالدولة قائلا: ان قيام هيئة المواصفات والمقاييس وبدء عملها سيقوم بسد فراغ كبير في مجال اعداد المواصفات والمقاييس للسلع والخدمات الواردة للدولة ونامل ان تسارع الجهات المختصة في اطلاق هذه الهيئة العلمية بالقريب العاجل اما بالنسبة للمختبرات فاننا من خلال تقييم سريع لاداء المختبرات ببلديات الدولة نجد ان اداءها قد سجل انجازات كبيرة خلال فترة زمنية بسيطة وان كانت في المرحلة المقبلة ستشهد طفرات تطور كبيرة من حيث انشاء المزيد من المختبرات المتخصصة مثل انشاء دبي كمختبر لفحص لعب الاطفال وانشاء بلديتي أبوظبي ودبي مختبرات لفحص مواد البناء والطرق. واكد درويش ان اجهزة البلديات والجمارك وغرف التجارة والصناعة بالدولة بالاضافة لوزارات الزراعة والثروة السمكية والصحة والاقتصاد والتجارة تؤدي ادوارا مهمة وتبذل جهودا كبيرة لاحكام الرقابة على السلع الواردة بالدولة وينتظر ان يزيد خلال المرحلة المقبلة مساحات التكامل والتعاون والتنسيق بين هذه الادوار لتصب هذه الزيادة والتطور في الاداء والاليات لمصلحة المستهلك وبما يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني. أبوظبي ــ سمير الزعفراني: