مواجهة مشكلة الامية في دول مجلس التعاون

بدأت فعاليات اللقاء الاول لمديري محو الامية وتعليم الكبار للدول الاعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج صباح امس بفندق الشارقة روتانا والذي تنتهي فعالياته اليوم, حيث يناقش اللقاء على مدى اليومين مشروع وثيقة الصيغة المستقبلية لمواجهة مشكلة الامية في اطار التعليم المستمر بالدول الاعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج. والقت الدكتورة شيخة الشامسي وكيل وزارة التربية المساعد للبرامج والمناهج بوزارة التربية كلمة اكدت فيها على اهمية الوثيقة محل النقاش وكذلك الخطوط والبرامج لمكافحة الامية مشيرة الى دور أجهزة ومؤسسات التعليم المستمر للوصول بالكبار الى المستوى الذي تتطلبه وسائل الانتاج. واشارت الى ضرورة ربط التعليم بشبكة محو الامية وتعليم الكبار بالتعليم المستمر من حيث الاهتمامات وتوفير الامكانات والوسائل والتأكيد على ايجاد برامج عمل للنهوض بهذا التعليم واستنهاض الهمم. واشادت بالمشروع الذي اقره المؤتمر العام لوزراء التربية والتعليم والمعارف بالدول الاعضاء والخاص بمحو الامية وتعليم الكبار والذي يتفرع منه برنامجان الاول دراسة التجارب والنماذج العالمية الناجحة في تعليم الكبار ومدى الاستفادة منها في وضع صيغ مستقبلية للتكامل بين التعليم النظامي وغير النظامي بالاضافة الى اعداد وثيقة بالصيغ المستقبلية لمواجهة مشكلة الامية بالدول الاعضاء. واعربت عن املها في ان يتوصل لقاء اليوم الى آليات تتناسب وطموحات هذا المشروع وتنقله الى ساحة الانجاز وتحقق اهدافه. كما القى الدكتور عبدالله الكندري المستشار الاول ومدير ادارة التربية بمكتب التربية العربي لدول الخليج كلمة اكد فيها ان من أولويات هذا اللقاء الاطلاع على مناهج محو الامية وتعليم الكبار في دول الخليج والسعي لتطويرها وتبادل الخبرات بالاضافة الى دعم مراكز البحوث وتفعيل توصيات الاجتماع الذي عقد لمناقشة الدراسة التي انبثقت عنها الوثيقة بدولة الكويت العام الماضي. وتناول بعد ذلك الكلمة محمد المهنا امين عام محو الامية وتعليم الكبار بالسعودية حيث القى كلمة عن المشاركين قال فيها لقد تجاوزنا مرحلة التنظير لنبدأ مرحلة العمل ووضع الآليات القابلة للتطبيق حتى نستطيع من خلالها تحقيق الاهداف التي نسعى اليها. واشار الى ان عالم اليوم تخطى مرحلة محو الامية الابجدية الى ما وراءها من التعليم المستمر مشيرا الى ان هذه الوثيقة نطمح من خلالها مسايرة العالم من حولنا. وتناول محمد عبدالرحيم البنا مدير ادارة تعليم الكبار بوزارة التربية جدول اعمال وفعاليات اللقاءات والتي ستتناول التشريعات والقوانين واهدافها كذلك مناقشة المفاهيم والادارة بالاضافة الى استعراض الكوادر البشرية والمناهج والتمويل كما استعرض ما سيتم مناقشته اليوم من البحث العلمي والتقويم وآلية تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الاعضاء. واستعرض اهم ما تناولته الوثيقة التي ينبغي ان تأخذ بها الدول المعنية في مجال التشريع لمحو الامية وتعليم الكبار في اطار التعليم المستمر من استحداث تشريعات في مجال تعليم الكبار بهدف توفير التعليم الاساسي في اطار تعليم مستمر والزام المؤسسات المجتمعية بتوفير تعليم مستمر لمنسوبيها يجدد معارفهم ومهاراتهم ويبصرهم بما يحيط بأعمالهم من متغيرات. كذلك اهمية وضع تشريع يربط بين التعليم المستمر للعاملين بالدولة محددا الاهداف والفترة وطريقة تقنيته ومصادره وتنفيذه على ان يتم تمويله من المؤسسات التابعة لهم والعاملين بها. كما تضمنت الوثيقة ايضا ضرورة اصدار تشريعات لتشجيع الجامعات والغرف التجارية والصناعية والجمعيات العلمية على تبني برامج تعليمية تقدم للكبار بالاضافة الى تشريع وتطوير اجهزة فنية متخصصة في تعليم الكبار. واشار محمد عبدالرحيم في متناول حديثه حول الوثيقة الى ضرورة ان تتركز مناهج تعليم الكبار حول حاجات الكبار واهتماماتهم ومشكلاتهم وان تراعى تلك المناهج خبراتهم السابقة آخذة في الحسبان مستوى نضجهم واحتياجاتهم التدريبية وان تتضمن ايضا هذه المناهج معالجات لمشكلات العالم المعاصر على ان يسبق هذه البرامج اجراء مسح للمجتمعات المحلية لدراسة احتياجاتها وصولا للمنهج في صورة استراتيجية تربوية وتنموية تفي بحاجات الافراد وحاجات التنمية في المجتمع بالاضافة الى توظيف التقنيات المعاصرة في مجال الاتصال في تقديم برامج تعليم الكبار ويشارك فيها الكبار انفسهم في تخطيط هذه البرامج وتقويمها. كتب ـ محسن راشد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات