تحت رعاية حمدان بن زايد.. افتتاح ورشة عمل المحافظة على السلاحف البحرية في المحيط الهندي, الرقباني: جهود مكثفة للحفاظ على التوازن بين التنمية وحماية البيئة

اكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان الامارات انطلاقا من تراثها العريق في مجال حماية البيئة والتنوع البيولوجي وتوجهات قادتها وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تعمل جاهدة للحفاظ على اتزان المعادلة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة, والحفاظ على البيئة وسلامة كائناتها من جهة اخرى. مشيرا الى ان الدولة لم تكتف بالعمل الاعلامي والتوعية العامة بل تجاوزت ذلك الى اقامة الهيئات والمراكز المتخصصة واصدار القوانين واللوائح واجراء البحوث والدراسات التي تخدم هذا الهدف, كما عملت الدولة على تكثيف جهود التعاون الثنائي والاقليمي والدولي للاستفادة من تجارب وخبرات الدول المجاورة في الخليج العربي ودول غرب اسيا والمحيط الهندي. وقال معاليه خلال الكلمة الافتتاحية لورشة العمل التي تنظمها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية بعنوان (المحافظة على السلاحف البحرية في منطقة غرب المحيط الهندي) والتي بدأت اعمالها امس بفندق انتركونتيننتال أبوظبي وتستمر حتى 22 نوفمبر الجاري قال ان بيئتنا البحرية في منطقة غرب اسيا والمحيط الهندي تجمع بين الكثير من الخصائص التي لا تعترف بالحدود ولا بالمياه الدولية والاقليمية, مما حتم علينا تنسيق الجهود ووضع الاستراتيجيات والخطط بهدف العمل المشترك من اجل غاية واحدة لا تدرك بغير هذا التعاون والتنسيق واضاف ان جهود الدولة في مجال السلاحف البحرية التي تعيش وتتكاثر منذ القدم على سواحل وجزر الامارات ترتكز على ثلاثة محاور المحور الاول هو محور الدراسة العلمية والتنسيق الدولي: وتضمن اجراء بحوث ودراسات هدفت الى ايجاد افضل السبل لحماية السلاحف البحرية علاوة على توفير المعلومات اللازمة حول البيئات التي تعيش فيها والاخطار التي تتهددها وخصائصها البيولوجية وعاداتها في التغذية والتكاثر.. وتساعد هذه المعلومات في اقامة المناطق المحمية وتوجيه حملات التوعية للقطاعات المستهدفة واتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف تدهور البيئات الطبيعية. اما المحور الثاني فهو القوانين والاجراءات ويتمثل في تخصيص جانب من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 الخاص بحماية وتنمية الثروات المائية للسلاحف البحرية.. ولهذا القانون الية ممتازة في التنفيذ تتمثل في تحديد جهة اتحادية مركزية مسئولة عن تنفيذ القانون هي وزارة الزراعة والثروة السمكية, حيث تعمل الوزارة مع عدة لجان ترأسها السلطة المعنية بشئون البيئة في كل امارة على حدة وتمثل فيها الجهات المعنية من بلديات وجمعيات صيادين وغيرها وتكون تلك الفرق او اللجان مسئولة عن حماية وتنمية الثروات البحرية والتحكم في اصدار رخص الصيد والنزهة بما يعود بالفائدة على البيئة والاقتصاد في نفس الوقت. مشيرا الى ان من ابرز سمات هذا القانون منع وسائل الصيد الجائر التي تؤدي الى اهلاك السلاحف وابقار البحر وتدمير بيئتها. واشار معالي وزير الزراعة والثروة السمكية الى ان المحور الاخير يتمثل في انشاء وحدة للحفاظ على السلاحف البحرية بمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها راعي الاجتماع, حيث قامت هذه الوحدة بتجربة هي الاولى من نوعها في المنطقة حيث تم جمع صغار السلاحف بعد تفقيسها طبيعيا على شواطىء جرينين جرنين ومن ثم مساعدتها على النمو حتى تصل الى مرحلة تمكنها من الحياة البحرية وتقلل من نسبة تعرضها للموت في المراحل الاولى من عمرها, وسجلت هذه التجربة نجاحا ملحوظا تمثل في تربية واطلاق عشرات السلاحف الصغيرة الى الحياة البحرية. واشار معاليه الى ان ما انجز وماينجز في مجال حماية البيئة البحرية في المنطقة هو بلا شك دون طموحاتنا وبفضل الله وبفضل جهود العلماء والمختصين, فاننا نتطلع نحو المزيد مستفيدين من التجارب السابقة ومعتمدين على ما تقدمه هذه الندوات من دراسات وما تقترحه من تطوير للوسائل والبرامج. والقى الدكتور سيف محمد الغيص الامين العام لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية ونائب رئيس مجموعة اخصائي السلاحف البحرية لمنطقة غرب المحيط الهندي كلمة اشار فيها الى ان اعداد السلاحف البحرية في تناقص مستمر بسبب التحديات التي تواجهها في مناطق انتشارها بين بلدان غرب المحيط الهندي, الا ان النمو الحضري وانعدام التنمية الذاتية في بعض المناطق جعل السلاحف تفقد كثيرامن مناطق التعشيش وتتعرض للهلاك في شباك الصيد. وقال ان دولة الامارات العربية برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واعاده سالما معافى ادركت منذ البداية اهمية العمل المشترك وعملت على تفعيله في مجال حماية البيئة بشكل عام وحماية الانواع المهاجرة ومنها السلاحف البحرية التي هي محور ورشة العمل بشكل خاص مشيرا الى ان السلاحف البحرية من الحيوانات المهاجرة بين بلدان المنطقة وبالتالي فان التأثيرات التي تتعرض لها اي مجموعة من هذه الانواع تنعكس بالضرورة على المناطق الاخرى. وفي ختام كلمته اعرب الدكتور الغيص عن عظيم شكره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس ادارة الهيئة على الدعم المتواصل واللامحدود في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وتنميتها, كما عبر عن تقديره لجهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة للاهتمام والمتابعة الحثيثة والرعاية الكريمة لورشة العمل. أبوظبي ــ مصطفى خليفة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات