تحت رعاية حمدان بن راشد.. بدء فعاليات المؤتمر الثاني عشر للأكاديمية العالمية لعلم الامراض بدبي, المدفع: 123 مختبرا طبيا بالدولة وادخال كافة التخصصات الدقيقة بالمستشفيات

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة امس فعاليات المؤتمر الثاني عشر للاكاديمية العالمية لعلم الامراض (الفرع العربي), الذي تنظمه شعبة علم الامراض بجمعية الامارات الطبية ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة بفندق البستان روتانا بدبي ويستمر ثلاثة ايام. حضر حفل الافتتاح احمد الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات وعدد من المسئولين وكبار الشخصيات والفعاليات الطبية بالدولة. واكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع في كلمته لدى افتتاح المؤتمر ان اهتمام دولة الامارات بالخدمات الصحية نابع عن قناعة تامة ودعم لا محدود لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لضرورة العناية بصحة الانسان من خلال توفير رعاية صحية شاملة وخدمات تخصصية ذات مستوى رفيع تضاهي المستويات التي تتمتع بها المراكز العالمية المتخصصة. واضاف معاليه ان هذا اللقاء العلمي المهم الذي يشارك فيه نخبة من ابرز علماء العالم سيتطرق الى مواضيع عديدة تتعلق بالتطورات التقنية التي يشهدها عالمنا اليوم في مجال علم الامراض, مما سيضفي على هذا المؤتمر ثقلا علميا يؤهله للتوصل الى نتائج ايجابية نسترشد بها في تحديث معارفنا وتحديد احتياجاتنا في المستقبل موجها الشكر الجزيل الى كلية الطب بجامعة الامارات والكلية الملكية لعلم الامراض بالمملكة المتحدة لاعتبارهم الجلسات العلمية في هذا المؤتمر ساعات جامعية معتمدة. تطور كبير واشار معالي وزير الصحة : الى ان التطور الكبير الذي شهدته دولة الامارات في مجال الخدمات الصحية خلال العقدين الماضيين واكب ارساء نظام فعال للمختبرات الطبية المتخصصة حيث وصل عدد المختبرات الطبية حتى نهاية هذا العام الى 123 مختبرا مقارنة بـ 61 مختبرا في عام 1985, كما استطاعت ادارة المختبرات وخدمات نقل الدم التوسع في هذه الخدمات بادخال كافة التخصصات الدقيقة في المستشفيات الكبيرة والمرجعية متضمنة امراض الدم والانسجة والكيمياء السريرية والاكلينيكية والاحياء الدقيقة والمجهرية والمناعة والجينات والامراض الوراثية وعلوم نقل الدم وبنوك الدم, فضلا عن ان خدمات المختبرات الطبية لم تقتصر على المستشفيات الكبيرة فحسب بل شملت جميع المراكز الصحية حيث وصل عددها في المراكز الصحية الى نحو 100 مختبر متطور اضافة الى المختبرات المرجعية لخدمات نقل الدم بالدولة والتي اصبحت مرجعا مهما لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. الايزو 9002 واكد ان ثمرة جهود القائمين على المختبرات الطبية بوزارة الصحة تكللت بحصول الادارة المركزية للمختبرات وبنوك الدم على شهادة الجودة العالمية الايزو 9002 في شهر اكتوبر من هذا العام, لتكون بذلك اول جهة حصلت على هذه الشهادة بدول المنطقة. وفي ختام كلمته توجه حمد عبدالرحمن المدفع بأسمى آيات الشكر والعرفان الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر ومساعيه الخيرة لدعم الخدمات الصحية بالدولة وتشجيعه للبحث العلمي بتخصيصه لجائزة سنوية للصحة في مجال الابحاث الطبية وجوائز مقدمة من سموه في مجالات عديدة اخرى شملت التعليم والرياضة والاعمال الانسانية. انجازات كبيرة كما القى امين بن حسين الاميري مدير ادارة المختبرات وخدمات نقل الدم نائب رئيس المؤتمر رئيس اللجنة المنظمة العليا كلمة اكد فيها ان حصول الادارة المركزية للمختبرات الطبية بوزارة الصحة وكل من بنك الدم المركزي بأبوظبي والشارقة على شهادة الجودة العالمية هذا العام ولاول مرة على مستوى دول المنطقة, وكذلك اختيار الامارات كمركز رئيسي لخدمات نقل الدم لبنوك الدم بدول الخليج في عام 1996, مع اصدار اول دليل موحد لمواد ومستلزمات المختبرات الطبية على مستوى دول المنطقة في هذا العام وغيرها من الانجازات الكبيرة وعلى رأسها انتاج الدم الصناعي كضوابط لمعيار الاجهزة الطبية الخاصة بأقسام امراض الدم, وتعتبر الامارات الوحيدة بدول المنطقة تتميز بهذا الانجاز العلمي المهم الذي يعتبر نقطة بداية لنا للوصول الى الاهداف المرجوة وضع خدمات المختبرات الطبية على خارطة الدول المتقدمة بالعالم. وقال ان هذا المؤتمر العلمي المهم يتطرق الى احد اهم نظم التشخيصات المخبرية بحقل المختبرات الطبية وهو علم امراض الانسجة, وان اول مختبر لهذا التخصص افتتاح في المستشفى المركزي بأبوظبي في عام 1971م ومن ثم افتتح آخر في مستشفى الكويت بدبي في عام 1977م وليكونا معا (الدعامة الاساسية لتشخيص مختلف الامراض الخبيثة منها والحميدة على مستوى الدولة), مشيرا الى انه بتطور خدمات المختبرات الطبية اصبح لدى وزارة الصحة 7 مختبرات متخصصة في علم امراض الانسجة ومختبرات في دائرة الصحة وآخر في كلية الطب بجامعة الامارات العربية المتحدة وأربعة مختبرات في القطاع الطبي الخاص. توطين واشار امين الاميري الى ان الكوادر العاملة بهذا التخصص النادر والحساس هم من الاكفاء المشهود لهم في دول المنطقة منهم نسبة جيدة من الطبيبات المواطنات الحاصلات على شهادات عليا في هذا التخصص, موضحا ان الادارة المركزية للمختبرات الطبية بالدولة تنتهج سياسة واضحة فيما يختص بالتوطين حيث تبلغ نسبة المواطنين بالادارة حوالي 25% ويتوقع وصولها الى 40% بنهاية عام 2002. واضاف ان المؤتمر يستضيف ابرز خمسة عشر عالما من مختلف دول العالم في حقل علم الامراض لدعم البرامج العلمية الرئيسية لهذا المؤتمر مع 30 محاضرا فرعيا من الاساتذة الاطباء المتخصصين من مختلف دول العالم و80 متخصصا لتقديم اوراق عمل كملصقات جدارية وهي نتائج ابحاث ودراسات علمية, من حوالي 35 دولة من دول العالم العربي والغربي وبدعم متواصل من الاكاديمية العالمية لعلم الامراض, وخاصة الفرع العربي من هذه الاكاديمية. من جهته اكد الدكتور غازي الزعتري رئيس الفرع العربي للاكاديمية العالمية لعلم الامراض في كلمته للمؤتمرين ان الجمعية في مراحل نموها الاولى امامها مسئولية تطوير هذا الاختصاص وايصال المعلومات المستحدثة الى المراكز المتخصصة في الوطن العربي, مؤكدا على ضرورة التعاون بين الاطباء والمسئولين في الحكومات لاستعمال الاساليب التقنية الحديثة لنقل المعلومات ونشرها, والسعي لتقديم الخدمات حسب الاصول العلمية الحديثة مقابل القدرات الاقتصادية لهذه المجتمعات بوسائل تؤمن الحياة الكريمة لهذا الاختصاص لتجعله قادرا على مواكبة الركب السريع للعلوم الطبية. وتم خلال الحفل اهداء درع تذكارية لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تسلمه نيابة عن سموه احمد الجميري مدير عام دائرة الصحة بدبي, اضافة الى هدية تذكارية لوزير الصحة. وعقب الجلسة الافتتاحية قام معالي حمد عبدالرحمن المدفع واحمد الجميري بتكريم موظفي الادارة المركزية للمختبرات الطبية بالوزارة وموظفي بنك الدم المركزي بأبوظبي وبنك الدم بالشارقة بمناسبة الحصول على شهادة الجودة العالمية (آيزو 9002). ثم قام وزير الصحة يرافقه كبار المسئولين والفعاليات الطبية بافتتاح المعرض الطبي الذي يقام على هامش المؤتمر وتشارك فيه العديد من الشركات العالمية المتخصصة في مجال المختبرات الطبية وتعرض فيه المحاليل والمواد المخبرية والاجهزة الطبية التشخيصية في هذا المجال. البرنامج العلمي وقد بدأ البرنامج العلمي لليوم الاول لفعاليات المؤتمر متضمنا العديد من المحاضرات والاوراق العلمية, حيث تحدثت الدكتورة عواطف النافوسي استاذة في قسم علم الامراض بجامعة ادنبرة بالمملكة المتحدة عن اورام الاعضاء والمسالك التناسلية الانثوية التي تشمل الاورام الحميدة والخبيثة التي يحصل خطأ في تشخيصها كالاورام الخبيثة التي تشخص بأنها اورام حميدة او اقل او العكس. وقالت ان اهمية هذا البحث تتلخص بان مثل هذه الامراض يجب ان يؤكد تشخيصها النهائي بصورة صحيحة ودقيقة حتى يعطى العلاج للمريض بصورة سليمة طبقا للتشخيص والتنبؤ بالنتيجة النهائية للمرض, وتشمل اورام عنق الرحم وبطانة الرحم والمبيض وثنية البرتون الحشوي بين المعدة والاعضاء المجاورة. واكدت اهمية معرفة تاريخ المرض السريري بصورة مفصلة, كما يجب ان يكون هناك المام تام بالشرائح المرضية التشخيصية لعلم الانسجة والصبغات الكيماوية المتقدمة لاعطاء التشخيص النهائي الدقيق. كما القى الدكتور نجيب الحبوبي استاذ ورئيس قسم علم الامراض في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة محاضرة عن تشخيص وكتابة تقرير حالات التهابات القولون, مشيرا الى ان هذا الالتهاب التقرحي او الكروني يصيب من 8 ــ 10 الاف شخص سنويا في انجلترا وان التفريق بين النوعين صعب بل مستحيل. وقال ان قسم علم الامراض بالمستشفى بدأ في تطبيق نظام جديد للكشف عن الامراض, وهو ضرورة وجود اخصائي بعلم الامراض مع كل فريق طبي اثناء عمليات الفحص السريري لتكون النتائج اكثر دقة وتحديدا لنوع المشكلة المرضية. واكد ان هناك اختلافا في انواع الامراض التي تصيب افراد المجتمعات العربية في الدول الغربية, خاصة تقرحات القولون المزمنة حيث بدأ هذا المرض ينتشر بالدول العربية بسبب اتباع الانماط الغذائية الغربية واستيراد المنتجات الغذائية من الدول الاجنبية بكثرة, واشار الى ان 5ــ 7% من سرطان القولون لها علاقة قوية بالجينات والكروموسومات, حيث يحدث الخلل في الجينات, كما انه يمكن ان يكون موروثا او مكتسبا. كما القى الدكتور سعد عيسى رئيس قسم علم الامراض بالمعهد القومي للاورام بالقاهرة محاضرة عن سرطان الثدي ومؤشرات الاصابة وقال ان سرطان الثدي يعتبر اكثر الاورام انتشارا في الوطن العربي بين السيدات, واكد ان اهم معوقات علاج المرض تتمثل في الاكتشاف المتأخر له حيث يصعب علاجه, مشيرا الى ان مهمته كطبيب ومتخصص في علم الامراض هي تعريف الاطباء المتخصصين في تشخيص الاورام بالطرق الحديثة التي تساعد على تشخيص الورم خاصة اذا كان من النوع النادر وغير الشائع فالطفرة التي حصلت في السنوات العشر الماضية سمحت باستخدام التقنيات الحديثة مثل الاجهزة المتطورة كجهاز التدفق الخلوي والماسح الضوئي لاظهار العيوب التي قد توجد في الجينات والحامض النووي لنواة خلايا الاورام. واوضح انه اذا امكن التعرف على هذه التغيرات التي تحدث في مرحلة مبكرة امكن تشخيص المرض مبكرا, وبالتالي علاجه مبكرا والحصول على نتائج شفاء عالية تصل الى 95%. ومن ضمن هذه المؤشرات مؤشر يسمى استجابة الورم للعلاج الهرموني, وهذا العلاج يوقف تأثير هرمونات المبيض بدون استئصال وبالتالي يحرم الورم من عنصر مهم لنموه, مشيرا الى ان هذا العلاج بدأ استخدامه منذ عشر سنوات في بعض دول امريكا واوروبا وهو لايسبب اضرارا جانبية كالعلاج الكيماوي او الاشعاعي. كما تحدث الدكتور سعد عيسى عن علاج جديد للاورام يسمى (هيرسبتين) واسمه مشتق من كلمة (هير) وهي عبارة عن مستقبلات للمرض موجودة على سطح الورم, هذا الدواء الذي اكتشف حديثا يعطى للمصابين بسرطان الثدي وهو يعمل بطريقة الصواريخ الذكية الموجهة التي تبحث عن الورم في اي مكان وتقضي عليه, وهو من الادوية التي حصلت على موافقة "FDA" منظمة الغذاء والدواء الامريكية وبدىء استخدامه كعلاج في اوروبا وامريكا ويستخدم منذ عام في مصر. واعرب عن امله ان تقدم مجموعة عمل عربية على اختيار وتجربة هذا الدواء على مرض سرطان الثدي بالدول العربية للحصول على بيانات ومعلومات واحصاءات من واقع المرض بالوطن العربي. تغطية: بسام فهمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات