تواصلت في دبي امس حملة (نظفوا العالم) التي انطلقت في 14 نوفمبر الجاري وتختتم فعالياتها اليوم بمشاركة واسعة من كافة الدوائر الحكومية ودعم مؤسسات القطاعين العام والخاص الامر الذي يعكس تنامي الوعي البيئي الذي، ترسخ في المجتمع بكافة فئاته وسلوكياته الحفاظ على البيئة التي اصبحت سمة من سمات التحضر والتقدم لدى سكان الامارة. وعلى هامش احتفالاتها بيوم نظفوا العالم تعاقدت بلدية دبي مع مصنع الاتحاد للصناعات الورقية يقوم من خلالها الاخير بتزويد مكاتب بلدية دبي بحاويات مميزة تخصص لتجميع المخلفات الورقية تمهيدا لاعادة تدويرها. وقد تم تدشين الخدمة خلال حفل شهده المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة, والمهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي, والمهندس حسن محمد مكي رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي وناصر عبدالله خوري مدير عام مصنع الاتحاد للصناعات الورقية. واكد مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة انه مع توجهات بلدية دبي للعمل بنظام ادارة بلا أوراق تمهيدا للدخول في مشروع الحكومة الالكترونية, الا انها لم تغفل جانب الحفاظ على البيئة من خلال استغلال المخلفات الورقية الناتجة عن العمل اليومي لاستثمارها في مشروع اعادة التدوير واستخدامها مجددا. واوضح ان البلدية تسعى دائما في مجال البيئة ان تستثمر المتطلبات البيئية للصالح العام, مشيرا الى انها تعاقدت مع احدى المؤسسات المحلية لتزويد مكاتب السكرتارية في بلدية دبي بحاويات مميزة تجمع فيها المخلفات الورقية والتي يتم توصيلها ثم اعادة تدويرها. ووصف حسين لوتاه المشروع بأنه خطوة أولية في طريق اعادة تدور النفايات الاخرى معربا عن امله في ان تتخذ المؤسسات الاخرى خطوات مشابهة في هذا الطريق لما له من خدمة بيئية فضلا عن انها مساهمة وطنية في التقليل من كمية المخلفات المحمولة الى مكب النفايات. وقال ان كمية النفايات الورقية التي بدأت بلدية دبي في تجميعها خلال السنوات الماضي على مستوى الامارة قد بلغت 50 الف طنا, ويعد البرنامج من انجح الاتجاهات التي تمت في مجال خدمات النفايات. مشيرا الى ان هناك تعاونا وثيقا بين بلدية دبي ومؤسسات اعادة تدوير الورق والتي تقوم بدورها باعادة بيعها الى مصانع الورق. واوضح ان الورق يحتل النصيب الاكبر بين النفايات القابلة للتدوير, وقد تعاقدت بلدية دبي على انشاء ثلاث محطات عامة وخاصة لفرز النفايات حيث تم امس الاول افتتاح احداها. اما فيما يتعلق بتدوير المواد البلاستيكية فهناك بوادر ايجابية في الوقت الحاضر نظرا لتدني القيم السوقية للبلاستيك. كما ان بعض المؤسسات اخذت زمام المبادرة باعادة تدوير الزجاج لما يتوافر فيه من عائد اقتصادي وبيئي على الدولة. من جانبه اكد ناصر عبدالله خوري مدير عام مصنع الاتحاد للصناعات الورقية ان المصنع يتلقى يوميا 120 طنا من جميع انواع الورق من الدوائر المحلية ومؤسسات القطاع الخاص, ويتم تحويلها الى ورق خام. واضاف ان هناك توجها الى رفع الطاقة الاستيعابية للمصنع الى 250 طنا يوميا لتغطية الطلب المتزايد على الورق داخليا وخارجيا, مشيرا الى ان المصنع الواقع في منطقة القوز في بر دبي والذي تم افتتاحه في عام 1988 ينتج مقاسات مختلفة من الأوراق حسب الطلب. واستكمالا لحملة نظفوا العالم التي تشارك فيها مدينة دبي مدن العالم خلال الفترة من 14 وحتى 17 نوفمبر الجاري اطلقت مجموعة الامارات للبيئة صباح امس امام بيت الشيخ سعيد آل مكتوم بمنطقة الشندغة مشاركتها السنوية في هذه الحملة بمشاركة اكثر من الف طالب وطالبة من مختلف مدارس الامارة وعدد كبير من متطوعي المجموعة وممثلين عن بلدية دبي وادارة الدفاع المدني بدبي وشرطة دبي ومنطقة دبي التعليمية وعدد من المسئولين في المؤسسات العامة لشركات القطاع الخاص. واوضح المهندس حسن مكي رئيس قسم النفايات في البلدية ان هذا الاحتفال شهد مشاركة ما بين سبعمئة الى ثمانمئة طالب وطالبة من طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة في دبي بمختلف الاعمار وزعوا بالتعاون مع مجموعة الامارات للبيئة التي تنظم فعاليات اليوم الى مجموعة من الفرق تتولى كل منها منطقة تحت اشراف شخص معين, ومن هذه المناطق الغبيبة وسوق الخضار, وقريتي الغوص والتراث, وشارع الخليج. وقال مكي ان من ابرز ما يميز حملة المشاركة الفعالة من المعاقين او ذوي الحاجات الخاصة, الى جانب تعاون الدوائر المحلية التي من ضمنها شرطة دبي ودائرة الموانئ والجمارك وادارة الدفاع المدني في دبي والتي تحملت مشكورة تنظيف منطقة حتا, كما ان هناك حوالي خمسة وستون شركة تعمل في المجالات المختلفة تولت عملية النظافة في المناطق التجارية والصناعية والسكنية داخل وخارج المدينة. وقد كانت حصيلة هذه الايام الاف الاطنان من النفايات المختلفة بما في ذلك بقايا الاشجار والعلب التي يرميها البعض من اماكن متفرقة من المدينة. واضاف مكي ان البلدية تقدم شكرها وتقديرها لكل من ساهم في هذه الحملة التي تهدف البلدية من وراءها مشاركة الجهات المختلفة لزيادة الاحساس بالوعي بأهمية نظافة البيئة وسلامتها حيث انها مسئولية الجميع وان التواصل لابد ان يظل قائما في هذا المجال بين البلدية وكافة الجهات العامة والخاصة. من جهتها اشادت حبيبة حسن سلطان المرعشي رئيسة مجموعة الامارات للبيئة بما وجدته من تعاون بناء من بلدية دبي والجهات المختلفة والمدارس الخاصة والحكومية في دبي حيث انها تشارك للسنة السابعة على التوالي الا ان ما رأته هذا العام كان لافتا للنظر خصوصا من المدارس الحكومية وهذه دلالة واضحة على الوعي البيئي الذي يتمثل ا يضا في كسر الحواجز بين كافة الجنسيات المشاركة في الحملة وكلها من اجل نظافة وسلامة مدينة دبي. واكدت ان التظاهرة البيئية التي شملت منطقة الشندغة وقسمتها الى خمسة مناطق توزع خلالها المشاركون في سباق نحو تطهير الساحات والمواقع من كافة المخلفات التي تصادفهم تعد من انجح الحملات واكثرها تكاملا وشمولية. واضاف ان الحملة التي نفذتها مجموعة الامارات للبيئة بالتعاون مع بلدية دبي جاءت تتويجا لكافة الحملات التي نظمت في تاريخ المجموعة, حيث اكدت ارقام المشاركين وسعي الجهات الراعية على التفاعل مع الحدث واسلوب التنظيم ان حملات التوعية التي قادتها بلديات الدولة وكرستها جمعيات الحفاظ على البيئة قد آتت ثمارها, وخلفت نوعا من التناغم في توزيع المهام, واكسبت قطاعات المجتمع الخبرة في القيام بالواجبات كلا حسب دوره وما تملي عليه امكانياته من التزام تجاه البيئة والمسئولية الجماعية. وقالت حبيبة المرعشي ان اختيار مجموعة الامارات للبيئة للموقع الاثري في منطقة الشندغة قد جاء انطلاقا من حرصها على رفع مستوى الاداء البيئي محليا وعالميا عن طريق مشاركة السياح في هذه المواقع على سلوكيات الحفاظ على البيئة, فضلا عن ترسيخ الوعي البيئي لدى طلبة وطالبات المدارس. واكدت ان الترتيبات لهذه الحملة قد سبقت الحدث بشهر حيث تم دعوة مدارس منطقة دبي التعليمية الى المشاركة الفاعلة فيه فضلا عن اخطار بعض جهات ومؤسسات القطاع الخاص رعاية الحملة وتقديم كافة سبل الدعم والتشجيع للمشاركة فيه. وقالت رئيسة مجموعة الامارات للبيئة ان عدد المشاركين الذي كان متوقعا لا يزيد عن 300 طالب وطالبة ولكن الرقم فاق كل التوقعات مع انطلاقة الفعاليات حيث بلغ العدد الف طالب وطالبة من مختلف مدارس دبي باشراف مديرات ومدراء المدارس والمدرسين, فضلا عن مشاركات فاعلة سجلتها كليات التقنية العليا ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة واندية المعاقين, كما تجلى دور بلدية دبي في رعاية وتنظيم الحملة بحضور حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي وحسن محمد مكي رئيس قسم خدمات النفايات وسارة الصايغ رئيسة وحدة التثقيف الصحي بالبلدية, فضلا عن حضور واسع للمؤسسات الراعية وشركات القطاع الخاص التي دعمت الحملة وقدمت شراكة فعلية في الحدث, معربة عن شكرها وتقديرها لجميع المشاركين في الحملة, واهدت النجاح الذي تحقق الى جميع الرعاة الذين قدموا الدعم اللازم لابرازها بالصورة التي ترقى الى مستوى الحدث وسمعة الامارة بيئيا. كما تنظم جمعية الامارات للغوص بالتعاون مع الادارة العامة للنقل والانقاذ بشرطة دبي والدفاع المدني بدبي وعدد من الشركات الخاصة حملة نظافة وطنية اليوم بمناسبة تنظيف كوكب الارض وذلك على شاطئ الجميرا. وتهدف الحملة الى المحافظة على البيئة وتوجيه السكان نحو الحد من القاء النفايات والمخلفات بطرق عشوائية وحماية البيئة والمحافظة على عناصرها الاساسية سليمة ومتوازنة من خلال تنمية الحس الوطني للتفاعل مع البيئة واستخدام عناصرها بصورة ايجابية واطلاق برنامج الاعلام البيئي, حيث سيتم اجراء عملية غوص تجريبي للاعلاميين الراغبين في الاشتراك في عملية تغطية الحملة تحت الماء بالتعاون مع مركز سكوباتيك للتدريب على الغوص. وتعميق الوعي البيئي لدى الجمهور, وتعميق مفهوم السياحة البيئية, وتعميق مفهوم الغوص البيئى لدى الغواصين. اما الاجراءات التي ستقوم بها الحملة فتتضمن جمع النفايات الصلبة حسب نوعها من تحت المياه من خلال عمليات الغوص. وتوزيع اكياس بلاستيكية على سائقي السيارات لكي يستعملونها في جمع النفايات التي يخلفونها تلافيا لعدم رميها خارج السيارة, وتوزيع النشرات والمطبوعات الارشادية الخاصة بالحملة.
