تستعد سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في بغداد, للاحتفال بالعيد الوطني التاسع والعشرين, وبسلامة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة, وعودته معافى الى البلاد. وصرح احمد عبدالله بن سعيد, القائم بأعمال السفارة الاماراتية في العراق, ان هذا الاحتفال يأتي في مناسبة نعتز بها كاماراتيين, في داخل البلاد وخارجها, كما نعتز بعودة العلاقات بين العراق ودولة الامارات الى وضعها الطبيعي, بعد فتح السفارة في بغداد في شهر (مايو) الماضي. واضاف ان احتفالنا بالعيد الوطني للدولة, في العراق, يجسد صدق المشاعر المتبادلة بين الشعبين والقيادتين في كلا البلدين, وعمق العلاقات, التي لم تكن في حقيقة الامر مقطوعة, لان التواصل كان قائما, وتبادل الرأي كان موجودا بين الاخوة المسئولين وقد جاء اعادة فتح السفارة تأكيدا لهذه العلاقة الحميمة بين البلدين الشقيقين. وقال بن سعيد ان احتفال السفارة في بغداد, هذه السنة يتميز بدعوة نخبة المجتمع من المسئولين والمثقفين والادباء والشعراء ورجال الاعمال.. وسيكون هذا الاحتفال مناسبة يتحدث عنها المجتمع العراقي ان شاء الله, نظرا لما يحمله هذا الشعب من حب لدولة الامارات شعبا وحكومة. وعن مواقف دولة الامارات العربية تجاه العراق, قال القائم بالاعمال, ان هذه المواقف كانت واضحة وصريحة وكان صاحب السمو رئيس الدولة يطالب بصوت عال برفع الحصار عن شعب العراق الشقيق والعزيز, وهو ايضا حال بقية المسئولين في دولة الامارات, ومنهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي, وزير الدفاع, الذي حرص على المطالبة دائما برفع الحصار الجائر عن العراق الشقيق, وقد جسدت دولة الامارات العربية هذه العواطف بفتح ابوابها للشعب العراقي, وقدمت له يد العون والمساعدة.. ومن ضمن الامور التي قدمتها دولة الامارات, على طريق كسر الحصار, انها كانت البادئة بارسال اول باخرة الى العراق تحمل على متنها الركاب والبضائع الى الشعب العراقي. واوضح احمد عبدالله بن سعيد, ان صاحب السمو رئيس الدولة, معروف بمواقفه الواضحة والصريحة من القضايا العربية, ومن ضمنها قضية علاقات الشقيق مع جيرانه, فهو لايدخر جهدا لايجاد سبل واطر للتقارب ما بين العراق وجيرانه من دول الخليج, وذلك حرصا منه على مصلحة المنطقة, لكي تبقى بعيدة عن الاطماع والمكائد, وهو يؤمن دائما بان تعاضد الامة العربية وتكاتفها, هو في مصلحة الجميع.. وقد اتضح ذلك جليا عندما انعقدت القمة العربية في القاهرة, حيث بعث رسالة يقول فيها: (انني معكم في اي قرار تتخذونه لمصلحة الدول العربية). واكد القائم بالاعمال الاماراتي ان دولة الامارات كونها ضمن مجلس التعاون الخليجي, تبذل جهدا كبيرا لرأب الصدع ما بين العراق, وكل من المملكة العربية السعودية والكويت وقد بدأت بشائر الخير تظهر من خلال مؤتمر القمة الاسلامي في الدوحة, حيث تم تغيير البند الذي كان يطرح على القمة بصيغة (العدوان العراقي على الكويت) الى صيغة (الحالة ما بين العراق والكويت), وهذا بحد ذاته يعد تطورا ايجابيا, نأمل ان تتبعه تطورات اخرى ان شاء الله, نحو الافضل. وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين العراق ودولة الامارات فقد ساعد وجود السفارة على تطوير هذه العلاقات ليقفز حجم التبادل التجاري من 200مليون دولار الى 400 مليون دولار, خلال الشهور الستة منذ فتح السفارة حتى الآن وعدد الشركات التابعة لدولة الامارات والعاملة في العراق من (5) شركات الى (40) شركة, في اطار مذكرة التفاهم.. وكل هذه الشركات تقوم بأعمالها على اكمل وجه, وتلقى كل الاهتمام من قبل المسئولين في العراق. وقال ان هناك توجيهات عليا من قبل القيادة العراقية باعطاء شركات الامارات الاولوية والخصوصية وبهذا استطاعت دولة الامارات ان تقوم بدور فاعل وايجابي لمساعدة العراق في تطوير الكثير من المرافق الاقتصادية والمصانع, اضافة الى النشاط التجاري وقد شاركت دولة الامارات في معرض بغداد الدولي بجناح يعد من افضل الاجنحة واكبرها واكبر عدد من الشركات, ونال الجناح شهادة تقديرية فوق العادة وميدالية فوق العادة لتميزه من بين العارضين الاخرين ويأتي هذا تتويجا للتنامي الاقتصادي بين دولة الامارات العربية والعراق الشقيق. بغداد ــ (البيان):