الصحة تنفي عدم التزام الدولة بحماية حقوق المنتجات الدوائية

نفت وزارة الصحة اتهامات منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية (فارما) لدولة الامارات بعدم التزامها بحماية حقوق الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية المحمية ببراءات الاختراع وقيامها بتسجيل ادوية منسوخة وبيعها بالدولة او في بعض دول مجلس التعاون الخليجي حسب ادعاءات المنظمة. واكد الدكتور عيسى احمد المنصوري مدير ادارة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة ان ادعاءات المنظمة الامريكية لا تمت الى الحقيقة بشيء حيث لم تتقدم اي من الشركات الى ادارة الرقابة الدوائية لتثبت ان ادويتها المسجلة لديها تحمل براءة اختراع سارية المفعول ببلد المنشأ. واشار الى ان المنتجات الدوائية التي يتم تصنيعها في الدولة مخالفة تماما من حيث التركيب الكيميائي والمواصفات عن اية منتجات اخرى محمية ببراءات اختراع. وكانت منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية (فارما) قد جددت مؤخرا اتهاماتها لدولة الامارات بعدم التزامها بحماية حقوق الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية المحمية ببراءات الاختراع والبيانات السرية, وادعت المنظمة ان وزارة الصحة بالدولة قد سجلت عددا من منتجات دوائية منسوخة للبيع في الدولة وفي بعض دول مجلس التعاون الخليجي والمناطق الاخرى بالاضافة الى عشرات من المنتجات الاضافية المخالفة والمنسوخة من منتجات دوائية محمية ببراءات اختراع انتجتها احدى الشركات المحلية بدولة الامارات مخالفة في ذلك لحقوق الاعضاء في منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية. وقدمت منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية في وقت سابق طلبا للحكومة الامريكية تطالب فيه باجراء مراجعة خاصة وخارج الدورة الروتينية للامارات بموجب الشروط الخاصة رقم 301 في القانون التجاري الدولي لسنة 1974 ووضعها في قائمة اولوية المراقبة بسبب تقصيرها في حماية المنتجات الدوائية المحمية ببراءات الاختراع والبيانات السرية المقيمة تجاريا بحسب ما هو مطلوب في اتفاقية منظمة التجارة العالمية من جهة الخصائص المرتبطة تجاريا لحقوق الملكية الفكرية المعروفة (بالتربس) الا ان المنظمة عادت وسحبت انتقاداتها لدولة الامارات واعلن شانون سي. هرزفلد رئيس المنظمة عقب مفاوضات تمت في ابريل الماضي ان جميع الموضوعات المعلقة مع دولة الامارات قد تم حلها. ووقعت دولة الامارات مذكرة تفاهم مع منظمة الابحاث والصناعات الدوائية في امريكا واصدرت القرار الوزاري رقم 404 الذي جدد تعهداتها باحترام حقوق براءات الاختراع للمنتجات الدوائية والبيانات السرية بموجب اتفاقية الخصائص المرتبطة تجاريا لحقوق الملكية الفكرية الخاصة باتفاقية منظمة التجارة العالمية. وزعم هرزفلد ان التصرفات التي قامت بها دولة الامارات مؤخرا تمثل تهديدا مباشرا على التقدم الذي يتم بجهود مضنية لتحسين حماية الملكية الفكرية للمنتجات الدوائية في جميع انحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي مدعيا ان هذا الامر يجب ان يقابل باصدار اشارات قوية من الحكومة الامريكية لاجبار دولة الامارات على احترام حقوق الملكية الفكرية ولضمان ان المرضى في هذه المنطقة يمكنهم الحصول على احدث الادوية المتطورة!! وقال ان اعضاء منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية يدرسون حاليا مسألة تقديم طلب للحكومة الامريكية للبدء في مشاورات على المستوى الرسمي مع الدول العربية في جنيف كخطوة اولى لاجراءات تسوية الخلافات في منظمة التجارة العالمية. رد وزارة الصحة وفي رد وزارة الصحة على ادعاءات منظمة الابحاث والصناعات الدوائية الامريكية (فارما) اكد الدكتور عيسى المنصوري ان القرار الوزاري رقم 404 لسنة 2000 قرر في مادته الاولى حظر تسجيل اي دواء او مستحضر صيدلاني لا يتمتع ببراءة اختراع, فيما نصت المادة الثانية على ان هذا الحكم لا يسري على الادوية والمستحضرات الصيدلانية المسجلة بدساتير الادوية العالمية, وكذلك قائمة الادوية الضرورية الصادرة من منظمة الصحة العالمية او من اي جهة علمية عالمية محايدة, وكذلك لا تسري على الادوية والمستحضرات التي تم تسجيلها, كما لا تسري على الادوية والمستحضرات التي انتهت مدة حماية براءة الاختراع للمنتج الاصلي. كما قررت المادة الثالثة في القرار بضرورة الحفاظ على سرية المعلومات المرفقة باي طلب تسجيل دواء او مستحضر صيدلاني من جانب الادارات المعنية بوزارة الصحة. وقال الدكتور المنصوري ان تسجيل الادوية في الدولة يتم وفقا للقانون الاتحادي في الدولة في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية وفقا للقانون الاتحادي رقم 44 لسنة 1992 في شأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ولائحته التنفيذية واعمالا بالمادة رقم (6) لا تمنح براءة الاختراع او شهادة المنفعة في حالة الاختراعات الكيميائية المتعلقة بالاغذية او العقاقير الطبية او المركبات الصيدلية الا اذا كانت هذه المنتجات تصنع بطرق كيميائية خاصة وفي هذه الحالة لا تنصرف الحماية الى منتجاتها بل تنصرف الى طريقة صنعها. واشار الدكتور عيسى المنصوري الى ان القرارات الوزارية رقم 1532 لسنة 1984م ورقم (870) لسنة 1985 م بشأن متطلبات التسجيل الدوائي واعادة التسجيل لم تنص على تقديم شهادة حقوق الملكية للادوية ضمن الشروط. وقال ان الاتفاقية المتعلقة بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية بالدولة (التربس) تسري موادها ابتداء من سنة 2000 عدا حماية المركبات الصيدلية ومنحها براءة من سنة 2005 وفقا لما ورد بالاتفاقية باعتبار دولة الامارات دولة نامية, بالاضافة الى ان الدولة يجب ان تعمل على حماية المركبات الصيدلية وفقا للمادة رقم (70) وذلك من تاريخ سريان الاتفاق. ونوه الدكتور المنصوري الى ان الشركات المشتكية لم تتقدم الى الادارة لتثبت ان ادويتها المسجلة لديها تحمل براءة اختراع سارية المفعول ببلد المنشأ والمصدر المسجل بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات