جددت دولة الامارات العربية المتحدة التعبير عن بالغ قلقها أزاء ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل وخاصة الاطفال والنساء منهم من ممارسات للارهاب والقتل المنظم والعنف والحصار والتجويع المفرط على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلى والمستوطنين المتطرفين والمدججين بأحدث أنواع الاسلحة المحرمة دوليا. وفى بيان أدلى به الليلة قبل الماضية عبد الله خميس الحصان الشامسى عضو وفد دولة الامارات فى جلسة مناقشة موضوع الارهاب فى اللجنة الرابعة للجمعية العامة المعنية بشئون المسائل القانونية الدولية أعلن عن ادانة دولة الامارات لتواصل مجمل هذه الانتهاكات الارهابية الاسرائيلية ودعا المجتمع الدولى وبخاصة الامم المتحدة للعمل على توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطينى والتأكيد على مصداقية قراراتها ذات الصلة من خلال حمل اسرائيل على سحب كافة قواتها ودباباتها من المدن والقرى الفلسطينية ووقفها لعدوانها الموجه ضد الشعب الفلسطينى ومنازله وممتلكاته فضلا عن امتثالها للتعاون الجاد فى اجراء تحقيق قانونى مستقل يكفل ملاحقة المسئولين الاسرائيليين المتسببين فى وقوع هذه المأساة البشرية. واشار الشامسى الى أهمية التعريف القانونى للارهاب مؤكدا على موقف دولة الامارات المطالب المجتمع الدولى بضرورة التفريق ما بين أعمال الكفاح الوطنى المشرف الذى تقوم به الشعوب الخاضعة للاستعمار والاحتلال الاجنبى من أجل استرجاع حقوقها المشروعة التى كفلتها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبين مظاهر الارهاب وخصوصا المنظم منه والذى تقوده بعض القوى المعتدية والمحتلة ضد حياة الالاف من الابرياء العزل غير مكترثة بمبادىء القانون الدولى والتزاماتها الاخرى المنصوص عليها فى قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات حقوق الانسان ذات الصلة وغيرها المحرمة لكل هذه الممارسات غير الانسانية والمشينة. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة والتى نبذت كافة أشكال وممارسات الارهاب بوصفها جرائم ضد الانسانية تتعارض مع الشريعة الاسلامية السمحاء ومبادىء احترام سيادات الدول وسلامتها الاقليمية والقانون الدولى حرصت على اتخاذ سلسلة من التدابير التشريعية والقانونية والاجرائية الهادفة الى مكافحة هذه الظاهرة من كل جوانبها كما اتجهت نحو تعزيز أواصر التعاون مع الدول المجاورة والمنظمات الاقليمية والدولية فى مجال رصد وتبادل المعلومات حول مكافحة الجرائم والارهاب فضلا عن مبادراتها التى اتخذتها فى مجال المصادقة على العديد من الصكوك والاتفاقيات الدولية التى تعالج بعض أنواع هذه الظاهرة كالاتفاقية الدولية المتعلقة بالجرائم وأيضا اتفاقية قمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات واتفاقية قمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدنى والبروتوكول المتعلق بقمع أعمال العنف غير المشروعة فى المطارات والتى تخدم الطيران المدنى الدولى واتفاقىة قمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدنى واتفاقية تمييز المتفجرات البلاستيكية بغرض كشفها. وشدد الشامسى على ضرورة تعزيز التدابير والاليات الدولية والاقليمية المعنية بمكافحة الارهاب بكل أبعاده الخطيرة, وقال أنه وبالرغم من اضطلاع المجتمع الدولى خلال العقود الماضية بانشاء ما يزيد عن خمس عشرة معاهدة واتفاقية تعنى بمكافحة بعض أشكال وصور الارهاب الا أن العالم لا يزال يشهد نطاقا متنامىا وأكثر خطورة لهذه الظاهرة خاصة وأن وقائع بعض الحوادث المتلاحقة والتى وقعت مؤخرا فى العديد من مناطق العالم أثبتت أن دوافع الارهاب غالبا ما يكون نتيجة للفكر المتطرف أو كردات فعل عنيفة لحالات الظلم والاحباط والقهر والبؤس الذى يعانيه العديد من بنى البشر الامر الذى لا يرتبط بمنطقة جغرافية ما أو بحضارة أو ثقافة أو عقيدة دون الاخرى. ومضى يقول ان وفد بلادى والذى يعلق امالا كبيرة على الجهود التى تبذلها الامم المتحدة فى سبيل ايجاد وتعزيز الاليات المناسبة لمكافحه الارهاب يساوره بالغ القلق أزاء بعض الحملات المغرضة التى تبثها بين الحين والاخر بعض وسائل الاعلام وشبكة الانترنت العالمية وتربط العرب والاسلام بالارهاب الدولى. وأكد على أهمية اتسام المجتمع الدولى بالشفافية والموضوعية عند تناول معالجة هذا الموضوع الهام. واختتم عبد الله خميس الشامسى بيانه مؤكدا على دعم دولة الامارات لكافة جهود التعاون والتنسيق الاقليمى والدولى والرامية الى مكافحة الارهاب ومعالجة جذوره باعتباره خطرا يحدق بمستقبل البشرية جمعاء وكذلك تأييدها لجهود اللجنة السادسة فى الجمعية العامة والفريق العامل المعنى المنبثق عنها وبما يكفل التوصل الى توافق بالاراء بين الدول يساهم فى صياغة اتفاقية دولية جديدة تعنى بقمع الارهاب الدولى وأيضا فى مجال انجاح عقد مؤتمر رفيع المستوى برعاية الامم المتحدة لاعداد رد منظم ومشترك للمجتمع الدولى تجاه الارهاب بجميع أشكاله وصوره. ــ وام