قال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى رسالة وجهها لامير دولة قطر الشقيقة الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى بمناسبة توليه رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامى، أن دولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة تعلق أمالا كبيرة على قادة الدول الاسلامية فى التوصل الى موقف يحقق تطلعات الامة الاسلامية من أقصاها الى أدناها, وهى تطلعات ترمى الى نصرة الاشقاء فى فلسطين وتحقيق السلام فى جميع ربوع العالم الاسلامى والسعى من أجل الارتقاء بواقع المسلمين نحو الافضل حيثما وجدوا. وأكد سموه أن دولة الامارات سعت دائما الى تكريس التقارب بين أبناء الامة الاسلامية فى مشارق الارض ومغاربها ايمانا من أن خير هذه الامة فى وحدتها وانه لا قوة لها خارج ارادة وحدتها دفاعا عن مصالحها وخياراتها التاريخية. وعبر سمو الشيخ سلطان لأمير دولة قطر رئيس منظمة المؤتمر الاسلامى, عن أمله الكبير فى نجاح أعمال مؤتمر القمة الاسلامى مؤكدا اعتزاز الامارات بقيم الاخوة والشهامة لدى الاشقاء القطريين مشيدا بالاجواء المثالية التى عمل الاشقاء القطريون على توفيرها لوفود الدول الاسلامية ومواقفهم النبيلة فى سبيل ضمان جميع أسباب نجاح هذا المؤتمر الاسلامى. كما عبر سمو الشيخ سلطان بن زايد عن تقديره للمواقف التى أعلنها الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان فى خطابه أمام قمة منظمة المؤتمر الاسلامى المنعقدة حاليا بعاصمة دولة قطرالشقيقة الدوحة, واوضح سموه فى رسالة بعث بها الى كوفى عنان ان المواقف التي أبداها الامين العام للامم المتحدة هى مواقف تشير الى كثير من الحكمة والفهم لواقع أزمة السلام فى الشرق الاوسط. مشيرا سموه الى أن ما أعلنه كوفى عنان من ان اللجوء الى العنف كوسيلة وأسلوب فى ايقاف غضب الشعب الفلسطينى المطالب بصيانة حقوقه المشروعة والحفاظ على كرامته لا يولد بالضرورة الا عنفا مضادا. وأعرب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره لدعوة الامين العام للامم المتحدة المجتمع الدولى الى الاستجابة لتطلعات الفلسطينيين المشروعة فى ظل الحفاظ على الكرامة الشخصية وكذلك دعوته للبحث عن السبل الكفيلة للتوصل الى سلام عادل ودائم وشامل فى منطقة الشرق الاوسط. كما أكد سمو الشيخ سلطان أن المطالب العربية لم تتعد تطبيق قرارات الشرعية الدولية وهو الامر الذى عجزت المساعى الدبلوماسية الدولية معه فى اقناع اسرائيل بالالتزام بها. وأضاف سموه أن الامم المتحدة مطالبة حالا بأعادة النظر فى العقوبات المفروضة على الشعب العراقى, خاصة بعد تضاعف المأساة اليومية وتسجيل آلاف الوفيات فى صفوف أطفال العراق. واشار سموه الى أن هذه الصورة باتت تشكل نقطة سوداء فى ضمير الانسانية جمعاء. كما أكد سموه تأييده الكامل للقراءة التى أعلنها كوفى عنان للواقع العالمى والذى وصفه بالواقع المعقد والحرج خصوصا فى ظل تحولات ومعطيات جديدة عالمية تتجه نحو اعادة توزيع مواقع القوى السياسية والاقتصادية توزيعا جديدا فى مختلف انحاء العالم. وأضاف سموه ان تحديات كثيرة تنتظر الامة الاسلامية مع مطلع القرن الجديد والتى هى جزء من التحديات الشاملة التى تعترض الانسانية عامة وهو وضع يحتم على جميع أفراد المجتمع الدولى البحث عن وسائل وأدوات كفيلة من أجل تحقيق توازن عادل وسليم للثروة الانسانية حتى لا تزداد الهوة اتساعا بين فقراء العالم وأغنيائه. ــ وام