تحت رعاية سمو الشيخ فلاح بن زايد بن سلطان آل نهيان, افتتحت صباح امس بفندق هيلتون العين فعاليات الندوة العلمية الاولى تحت عنوان دور الاسرة والمجتمع في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والتي نظمها مركز العين الخاص للرعاية والتأهيل بالتعاون مع جامعة الامارات ومنطقة العين التعليمية. ونيابة عن سمو الشيخ فلاح بن زايد القى عبد الله هاشل المرزوقي كلمة الافتتاح, اكد فيها حرص صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على التنمية الشاملة للانسان والتأكيد على دور التربية والتعليم كوسيلة من وسائل التنمية باعتبار الانسان في سلوكه وخصائصه يكون تجسيدا متحركا لبيئته. كما اشار الى ان الاسرة هي عماد المجتمعات خاصة في مجال تربية ابنائها وتحمل مسئولية متابعتهم واعدادهم لحياة الجماعة, لذلك لا بد من ان تشترك الاسرة بشكل فاعل في رسم الخطط التربوية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة. واضاف ان ذوي الاحتياجات الخاصة بغض النظر عن الضعف الذي يعانونه, الا انهم يتمتعون بقدرات وامكانات اذا استطعنا تطويرها وتأهيلها لصالحهم, ساعدنا ذلك في زيادة تكيفهم النفسي والاجتماعي وخففنا من الضغوط التي يعاني منها آباؤهم وامهاتهم وباقي افراد اسرهم واستطرد قائلا: من هنا نرى ان للمؤسسات الخاصة بالرعاية الدور الرائد في هذا المجال للفت الانظار حول مستقبل التربية المختصة والرعاية والتأهيل ودور المؤسسات فيها وايجاد الحلول والوسائل المناسبة للتغلب على مشكلات اسر الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة سواء في التركيز على دور الدين الاسلامي او على دور البرامج النفسية والاجتماعية. وأكد في ختام الكلمة ضرورة اتاحة الفرصة لتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز سبل التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات وان المقترحات والتوصيات التي تتبناها الندوة ستساعد على تدعيم العمل في هذا المجال. محاور الندوة وأكد سعد جابر مدير المركز ان الندوة تهدف الى اتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المشاركين في الندوة في مجال الرعاية الاسرية والمؤسسية لذوي الاحتياجات الخاصة الى جانب نشر الوعي العام حول احتياجات اسر ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة والتعريف بدور مؤسسات الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة, وكذلك دور الاسرة. اما محاور الندوة فقد قسمت الى ستة محاور: كيفية التغلب على المشاكل التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة, التربية الخاصة ومفهومها, الاسلام ودوره في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة, المؤسسات العامة ودورها, المواهب والقدرات, دور الاسرة. اهداف فصول التربية الخاصة ابراهيم عبد العال سالم موجه ادارة برامح ذوي القدرات الخاصة بمنطقة العين التعليمية قدم للندوة بحثا عن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بوزارة التربية والتعليم. تناول فيه اهداف فصول التربية الخاصة التي تسعى الى توفير نوع من التعليم الذي يمكن من امتلاك مهارات اساسية تتيح للمتعلم التغلب على مشكلاته الدراسية والارتقاء في السلم الدراسي للتعليم بالقدر الذي يسمح به قدرات الشخص الى جانب التقليل من اثر الضغوط النفسية والاحساس بالاحباط والفشل لدى التلميذ نتيجة شعوره بعدم قدرته على مسايرة زملائه وكذلك الوقاية من المشاكل النفسية والانحرافات الاجتماعية والتقليل من التسرب والفاقد في التعليم بتوفير الرعاية والتربية الاجتماعية. وأكد ضرورة التوعية لاولياء الامور وتوطيد العلاقة بين المدرسة والمنزل من خلال تزويدهم باساليب التعامل السليم مع التلميذ. التربية الخاصة للموهوبين الدكتور عبد الغني اليوزبكي الخبير الدولي في مجال رعاية وتأهيل المعاقين, اكد: لا تعني التربية الخاصة اسلوب التعامل مع المعاقين فقط بل قد تطبق على العكس في الطرف النقيض اي الموهوبين ايضا. واشار الى اننا عندما اردنا في المجتمع العربي ان نتحرك نشطنا في مجالات العوق اكثر مما قدمنا للموهوبين. وهناك شرائح اجتماعية كثيرة يراد لها اساليب تختلف قليلا او كثيرا, لتحقيق الخدمات عن طريق التربية والتعليم والتأهيل. تنمية الابداعات الدكتور جلال على الفارسي من كلية التربية بجامعة الامارات تناول في بحثه تنمية ابداعات ومواهب ذوي الاحتياجات الخاصة وأكد ضرورة الكشف عن الاسس النفسية التي يمكن من خلالها مساعدة الطفل المعاق على تنمية ما لديه من استعدادات ابداعية وهذه الاستعدادات موجودة عند كل انسان ويمكن الكشف عنها منذ الطفولة المبكرة. سواء أكان الشخص معوقا أم غير معوق. واكد ان الطفل المعاق اولى بان توجه اليه الاهتمامات من اجل منحه دفعة غير عادية على طريق النمو والارتقاء فهو يحتاج لان يبذل جهدا مضاعفا ليعوض ما به من نقص. مشكلات نفسية وتناول الدكتور ابراهيم امين القريوتي من كلية التربية بجامعة الامارات المشكلات النفسية والاجتماعية لاسر المعاقين وكيفية التغلب عليها, مشيرا الى ان الاسرة هي المؤسسة الاولى التي تحتضن الطفل وهي مسئولة عن القيام بأدوارها الاساسية من تربية وتعليم وتوفير كل السبل لنجاح البرامج التربوية والتأهيلية والعلاجية للطفل.