افتتح المقدم الدكتور هاشم سرحان مدير عام كلية الشرطة بالوكالة امس ندوة (مواجهة النشاط الارهابي الحديث) والتي ينظمها معهد تدريب الضباط بالكلية, وتستمر لمدة يومين وذلك في قاعة الاتحاد بكلية الشرطة. حضر الافتتاح الرائد محمد سعيد عبد الرحمن مدير معهد تدريب الضباط ومدراء الادارات ورؤساء الاقسام بالكلية, وعدد من ضباط الشرطة. بدا الحفل بتلاوة ايات من الذكر الحكيم, ثم القى المقدم الدكتور هاشم سرحان مدير عام كلية الشرطة بالوكالة كلمة رحب فيها بالحضور, وقال ان ندوة مكافحة النشاط الارهابي الحديث تعالج موضوعات تعتبر الاخطر والاكثر اهمية على الساحة الامنية في مختلف دول العالم, مشير الى اننا اصبحنا الان في عصر وصل فيه التطور العلمي والتكنولوجي قدرا من التقدم يكاد يخرج عن سيطرة الانسان, لذا فان هذا التطور العلمي والتكنولوجي الذي افاد منه العالم كثيرا, والذي حقق الكثير في مجال خدمة الانسان والانسانية, له وجه اخر اذا ما استفاد منه الخارجون على القانون من العاملين في مجال الجريمة الدولية والارهابية. واوضح مدير عام كلية الشرطة بالوكالة ان الجريمة لم تعد بمفهومها التقليدي الذي يؤرق اجهزة الشرطة, لان ما يمكن ان يترتب على هذه الجريمة من نتائج في اعوام يمكن ان تحققه الجريمة الحديثة في دقائق واكد المقدم الدكتور هاشم سرحان ان الاجهزة الامنية اليوم هي امام واقع جديد يحتاج الى فهم جديد, فهم للجريمة الحديثة والجريمة الارهابية, وهذا يتطلب اعادة تاهيل انفسنا, والاستعانة بالخبرات الدولية, لان العالم كله اصبح مسرحا للجريمة الارهابية, وليس بمقدور اي دولة من دول العالم تدعي انها قادرة لوحدها ان تحافظ على امنها في ظل ثورة المعلومات والاتصالات, لذلك فقد حرصنا على ان تكون موضوعات هذه الندوة تركز على هذا الجانب وكذلك الاستعانة بخبراء عالميين لهم تجربتهم في هذا المجال, فالتعاون في مجال المعرفي لابد منه وكذلك التعاون في مجال مكافحة الجريمة على المستوى الدولي. واعرب المقدم الدكتور هاشم سرحان مدير عام كلية الشرطة بالوكالة في ختام كلمته عن امله ان تحقق الندوة اهدافها, والاستفادة منها لما تتضمنه من موضوعات مهمة يقوم بطرحها محاضرون دوليون لهم خبرة طويلة في هذا المجال. وتم خلال جلسة العمل الاولى عرض ومناقشة ثلاثة اوراق عمل, الاولى مقدمة من اللواء الدكتور محمد فتحي عيد مدير عام الشئون العلمية باكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية, بعنوان (النشاط الارهابي بين الماضي والحاضر والمستقبل) تناول خلالها تعريف الارهاب واشكاله, حيث عرف الارهاب وفقا لما نصت عليه المادة الاولى من الانفاقية العربية لمكافحة الارهاب, بانه كل فعل من افعال العنف او التهديد به ايا كانت بواعثه او اغراضه, يقع تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي ويهدف الى القاء الرعب بين الناس. واشار الى ان هناك شكلين للارهاب الاول هو ارهاب المجموعات الوطنية التي تطالب بحق تقرير المصير, والثاني هو ارهاب المجموعات العقائدية. كما تحدث عن الارهاب واستخدام التقنية الحديثة الذي اتاح للارهابيين مواجهة المعدات والادوات التي تستخدمها الاجهزة الامنية لكشفهم والتصدي للعمليات الارهابية المختلفة التي يقومون بها. واوضح الباحث ان هناك عدة عوامل مؤدية للارهاب هي العوامل البيئية منها عوامل البيئة الدولية والبيئة العربية وعوامل البيئة الخاصة بالفرد وعوامل البيئة الخاصة بالفعل واكد اللواء محمد فتحي عبده على ان مواجهة الظاهرة الاجرامية للارهاب تتطلب منع الاسباب او العوامل التي تؤدي الى ارتكابها ومن ثم فان الوقاية من هذه الظاهرة تتطلب اولا رسم سياسة اجتماعية تكفل القضاء على هذه العوامل, وهذه السياسة عبر عنها اعلان مؤتمر الامم المتحدة السادس لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين. ثم قدم السيد ماكسويل تايلور من بريطانيا ورقة عمل بعنوان التطورات المستقبلية للارهاب. كما قدم السيد باتريك شاكس من الشرطة الفرنسية ورقة عمل بعنوان (المواثيق والمعاهدات الدولية ودورها في مواجهة الارهاب). وتعقد مساء اليوم جلسة العمل الثانية, يتم خلالها عرض ومناقشة ورقتي عمل الاولى مقدمة من الدكتور مايكل نايتس بعنوان الانذار المبكر وتقييم التهديدات حول اختراق شبكات الحاسب الالي. والثانية يقدمها ايفس بوزيات بعنوان (الارهاب الحديث الارهاب الكيميائي, البيولوجي, الذري). أبوظبي ــ مكتب (البيان):
