قال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة عشية انعقاد قمة منظمة المؤتمر الاسلامى التاسعة بالدوحة انها تنعقد فى وقت تبرز فيه على امتداد خارطة العالم تحديات كثيرة يجد أمامها المسلمون أنفسهم مدعوين بالحاح أكبر الى مواجهة قضاياهم المصيرية على تنوعها وتعدد ميادينها. وأكد سموه أن رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة فى اغتنام مثل هذه المناسبات والاستجابة اليها كانت تنبع من مرجعية ثابتة قوامها الاهتمام بأمر المسلمين والاسهام فى تخفيف معاناتهم وشد أزرهم ونصرة مظلومهم. وأعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد عن حرص صاحب السمو رئيس الدولة فى أن ترقى هذه القمة الى مستوى حجم النوائب التى تموج بها أقطارنا الاسلامية من أقصاها الى أدناها ومسترخصا فى ذلك الغالى والنفيس من أجل كل ما يفرح الامة ويشد أزرها خاصة فى هذا الظرف العصيب الناتج جراء الاعتداءات الاسرائيلية على الاشقاء الفلسطينيين والعرب وعلى المقدسات الاسلامية. واعتبر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء أن القدس مازالت تتعرض لمحاولات التهويد العابثة التى تقوم بها اسرائيل فى تصميم على اقتلاع أولى القبلتين وثالث الحرمين وأن الفلسطينيين يخوضون حربا غير متكافئة سلاحهم فيها أرواح الابرياء من الاطفال والنساء والشباب العزل. وقال سموه أن دولة الامارات تتطلع قيادة وحكومة وشعبا الى هذه القمة الاسلامية وتأمل فى أن يرقى ما سيصدر عنها من قرارات الى مستوى ما تواجه الامة من تحديات وأن تكون محطة لتعزيز التعاون والتكامل والتضامن بين كل المسلمين فى العالم. جاء ذلك فى كلمة لسموه تصدرت صفحات كتاب جديد أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة باللغتين العربية والانجليزية بعنوان (التضامن الاسلامى) والذى سيتم توزيعه على قادة الدول والوفود الرسمية والاعلامية المشاركة فى مؤتمر القمة الاسلامى التاسع بالدوحة الذى ينطلق اليوم. وفى ما يلى نص الكلمة التى دونها سمو نائب رئيس مجلس الوزراء فى مطلع كتاب (التضامن الاسلامى): تنعقد القمة الاسلامية فى وقت تبرز فيه على امتداد خارطة العالم تحديات كثيرة يجد أمامها المسلمون أنفسهم مدعوين بالحاح أكبر الى مواجهة قضاياهم المصيرية على تنوعها وتعدد ميادينها. ولقد كانت رؤية صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان فى التقاط مثل هذه المناسبات وتثمينها والاستجابة اللامشروطة اليها تنطلق من مرجعىة ثابتة قوامها الاهتمام بأمر المسلمين والاسهام فى تخفيف معاناتهم وشد أزرهم ونصرة مظلومهم بل أن سموه حفظه الله كان أحرص ما يكون على أن ترقى هذه القمة الى مستوى حجم النوائب التى تموج بها أقطارنا الاسلامية من أقصاها الى أدناها وأكد سموه أكثر من مرة وفى غيرما مناسبة (اننا سنجعل الغالى رخيصا من أجل كل ما يفرح أمتنا ويشد أزرها) اننا فعلا حينما نرتفع عن الاشياء ونتحرر من قيود (الانا) تتجلى لنا الحقائق المؤلمة. فعلاوة على قضايا التنمية والتطوير بما تقتضى فى أقطارنا من جهود كبيرة وأعمال دائبة حثيثة وما تطرحه علينا من اشكاليات لا تزيدها سرعة وتيرة التطورات واختلالات التوازن الدولى ألا دقة وتعقيدا فان عالمنا الاسلامى يتعرض لهجمة شرسة تستهدف عقيدته السامية وأماكنه المقدسة وهويته الحضارية. ففى القدس مازالت محاولات التهويد العابثة التى تقوم بها اسرائيل متواصلة فى تصميم مسعور على اقتلاع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين, ومازال الشعب الفلسطينى وتحت أنظار العالم أجمع يخوض حربا غير متكافئة تتصدى أجساد أطفاله ونسائه, شيبه وشبابه, فيها لالة عسكرية غاشمة وتواجه حجارتهم أكثر الاسلحة تطورا وفتكا. وفى أماكن أخرى من المعمورة يتعرض أكثر من شعب مسلم لاعتداءات يومية تحولت فى أحيان كثيرة الى حروب ضارية وصلت فى وحشيتها حد الابادة الجماعية المنظمة وانتهجت فيها سياسة الارض المحروقة دون هوادة أو منطق, كما مازالت بعض الاقليات المسلمة ترزح تحت وطأة التمييز فى بلدانها وتتجرع ذل الاقصاء والتهميش فى أوطانها وجريرتها الوحيدة أنها استمسكت بدينها وحافظت على عقيدتها. يحدث كل ذلك وقد دخل العالم الفية جديدة أبرز سماتها ثورة تكنولوجية هائلة الغت المسافات وأذابت الحدود وأعادت صياغة علاقات الامم والشعوب وفق منطق جديد أساسه القوة والتمكن فتكرست أحادية القطبية السياسية وتجذرت العولمة الاقتصادية وتزعزعت القيم الثقافية مما أصبح يهدد الهويات الحضارية. تلك بعض من ملامح واقع تستنهض فينا قتامته الهمم وتستحث الضمائر وتدعونا الى استجماع أسباب القوة لتجاوزه وتغييره لاننا وحدنا القادرين بل والمسئولين عن ذلك لقول الله عز وجل (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم. ان منطق القوة بتنوع مصادرها وتسمياتها لايزال يفرض نفسه بشكل مستمر ولقد كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة سباقا فى دعوته للاخذ بأسباب القوة اذ وكما يرى سموه حين يقول (نحن مطالبون بأن نكون أقوياء لكى نكون قادرين على حماية مصالحنا المشتركة والسيطرة على مقدراتنا وتأهيل أنفسنا وأبنائنا) فالوقائع أثبتت أن الحق والسلام ذاته فى حاجة الى قوة تحميه. ــ وام