نهيان يفتتح اجتماع عمداء كليات التقنية بدول التعاون

اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا حرص دولة الامارات العربية على رفع شعار التعليم والعمل على تطويره بحيث يواكب عصر المعلومات والكوكبة وكافة المعطيات والمستجدات. جاء ذلك اثناء افتتاحه فعاليات الاجتماع الثامن لعمداء ومديري الكليات التقنية لدول مجلس التعاون الخليجي العربية صباح امس, والذي يعقد بمقر كلية أبوظبي للطلاب بمشاركة عمداء ومدراء الكليات التقنية بدول مجلس التعاون لمدة يومين. وقال: اننا في دولة الامارات العربية المتحدة, وفي اطار التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, انما ندرك تماما, ان مستوى الرخاء في المجتمع, وقدرته على استيعاب كافة المعطيات والمستجدات, بل وكذلك مواكبته لعصر المعلومات والكوكبة, انما هو رهن بمدى الافادة من المعارف والتقنيات, والاحاطة الكاملة بكيفية تطويعها لخدمة الاهداف المنشودة. وقال: وفي هذا الاطار, فاننا نسعى دائما, الى تعميق العلاقة بين التعليم ومتطلبات التنمية الشاملة, ننطلق في كل هذا, من مبدأ هام وضروري, هو ان التعليم, هو المحرك الفاعل والمؤثر, لدعم مساهماتنا النشطة في الاقتصاد العالمي, بل انه الطريق الاكيد وربما الوحيد, لمواجهة تحديات القرن الجديد, والتعامل مع قضاياه الحيوية, بفكر ذكي وعقل مفتوح. واضاف قائلا: اننا نشهد الان على مستوى العالم, وعلى مستوى المنطقة بصفة خاصة, اهتماما متزايدا بالتعليم التقني, والتركيز على العوامل والمؤثرات ليس فقط تلك التي تشكله وتحدد ملامحه, بل وكذلك, تلك التي تعمل على ترسيخه, وتأصيل مكانته وادواره في المجتمع, مشيرا الى ان هذا النوع من الاهتمام انما يتطلب بلورة مجموعة من المبادىء الهامة والاساسية, والتي يجب تحقيقها في هذا النوع من التعليم, كي تتاكد المواءمة المطلوبة بين انماط هذا التعليم من جانب, ومتطلبات المجتمع واحتياجاته من جانب اخر. وقال: يطيب لي في هذه المناسبة, ان اشير الى اهم الأمور التي استقرت في الواقع, كموجهات للعمل في كليات التقنية العليا بدولة الامارات, واسمحوا لي في هذا السياق, ان اشير الى حقيقة هامة يكاد يلمسها الجميع, وهي ان كليات التقنية العليا في كل ما تقوم به او تؤديه, لا تستجيب فقط, للتطورات المحلية والعالمية المحيطة بها, بل انها تسعى في الوقت ذاته, الى ان تكون قائدة ومؤثرة في مجال تشكيل هذه التطورات. واشار معاليه الى اهم موجهات العمل في كليات التقنية العليا بالدولة, مؤكدا على العلاقة بين التعليم التقني والتنمية الاقتصادية في المجتمع. وقال: ان التطورات المتلاحقة في تقنيات المعلومات والاتصال, قد اصبحت اساسا للانتاج والتنافس الاقتصادي في هذا العصر الجديد, مشيرا الى انه ما يصاحب هذه التطورات من انفجار معرفي وتقني واسع, ونمو هائل في المعلومات والاكتشافات يفرض بصفة مستمرة ان تكون القوى العاملة دائما, على استعداد كامل للتعامل الفعال مع هذه التطورات. واضاف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي قائلا: اننا وفي هذا الاطار, نجد انفسنا امام حقيقة ينبغي الا تغيب عن البال, هي ان الدور المتنامي للتعليم في عصر المعلومات, انما يرتب تغييرات جذرية في طبيعة العمل في كليات التقنية, سواء تعلق الامر بالطالب, او بعضو هيئة التدريس, او في علاقات هذه الكليات بمؤسسات المجتمع, وهذه المنظومة, بحاجة دائمة الى متابعة وتقييم, حتى تأخذ هذه الكليات مكانتها اللائقة بها في مسيرة المجتمع. واوضح معاليه بان نجاح العمل في كليات التقنية يستلزم ان يكون الطالب هو محور التركيز في كل شيء والعمل على جذبه للدراسة في الكلية وتشجيعه على الاستمرار فيها, وكذلك مساعدته في تحديد اهدافة التعليمية والوظيفية, وتوفير كل السبل له لتحقيق هذه الاهداف وذلك في اطار من الدعم والمساندة, وتعميق مبادىء الولاء والانتماء لديه, ولكليته ولوطنه على حد سواء. وقال: علينا ان نبدأ بتحديد المبادئ والمهارات الاساسية, التي يتعين على الطالب معرفتها, واجادتها في هذا العالم المتغير, وان تتطور تبعا لذلك, منهاج التعليم وطرائق التدريس, مع الاخذ بنظم متطورة للامتحانات, تقيس قدرات الطالب على الاداء الناجح في سوق العمل, في اطار خطط محددة وشاملة للافادة من التقنيات الحديثة في كافة هذه المجالات. كما اكد معاليه على ضرورة العمل على دعم كفاءة العمل في كليات التقنية وذلك بالالتفات الى نوعية اعضاء هيئة التدريس, وضرورة وضع البرامج اللازمة لاستمرارية كسب حماستهم, لاحداث التطور المستمر في عمليتي التعليم والتعلم, بل واتاحة السبل امامهم, للافادة القصوى من كافة التطورات الحديثة في المعارف, او المستجدات في مجال التقنيات. وقال: ان من الركائز الاساسية, على صعيد تطوير التعليم التقني والنهوض به, هو تنمية العلاقات المتبادلة, بين كليات التقنية ومؤسسات المجتمع, سواء في ذلك, العلاقات مع المدارس والكليات والجامعات, او العلاقات مع جهات العمل, وذلك ضمن خطط وبرامج واضحة ومحددة ومدروسة. وكان اجتماع عمداء كليات التقنية بدول التعاون قد بدأ بتلاوة عطرة لايات من الذكر الحكيم تلاها احد طلاب الكلية, والسلام الوطني الاماراتي, ثم قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان بافتتاح مجموعة جديدة من مختبرات الهندسة المدنية التابعة لكلية أبوظبي للطلاب, حيث قام سموه مع مرافقيه بجولة في المبنى الجديد استمعوا خلالها الى شرح مفصل عن المشروع. ومن جانب اخر قال د. طيب كمالي مدير الكلية انه تم استخدام مواد متطورة ووسائل حديثة في تجهيز المبنى الجديد, حيث بلغت قيمة تكاليفه 1.9 مليون درهم بحيث يستوعب جميع الدراسات والنشاطات المتعلقة بالهندسة المدنية. وقال: بان المبنى والذي تبلغ مساحته (850) مترا مربعا, يعتبر اخر ما توصلت اليه تكنولوجيا المساحة والخرائط, بحيث جاء متضمنا جميع التسهيلات اللازمة لمشاريع الطلاب. وعن مشروع جدول اعمال الاجتماع قال د. سليمان الجاسم, مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا, بان الاجتماع يأتي تنفيذا لقرارات الاجتماع السابع, والذي سيتم مناقشة توصياته في الدورة الحالية, والذي نص على ان تعقد الاجتماعات بصفة دورية ضمانا لاستمرارية العمل من اجل تطوير التعليم التقني, ومواصلة الاطلاع على تجارب كليات التقنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واضاف د. الجاسم بان الاجتماع سوف يناقش الفاقد التعليمي بكليات التقنية بدول مجلس التعاون, وهو الموضوع الذي استحوذ على اهتمام المجتمعين في الدورة السابقة, وستتم مناقشته بشكل مفصل بعد ان قدمت الكليات في دول التعاون تقاريرها, اضافة الى موضوع العلاقة بين كليات التقنية والقطاع الخاص, وسيستنير المجتمعون بتجربة كليات التقنية العليا في الدولة. وبعد ذلك بدأ الاجتماع بمشاركة وفد يمثل كليات التقنية العليا بالدولة مكون من د. سليمان الجاسم, ود. طيب كمالي, ود. عبدالله السويحي, ود. بيرسي توماس. وتشارك البحرين بوفد مكون من د. محمد حسن السيد عميد كلية الهندسة بجامعة البحرين, ود. ابراهيم عبدالله الغلاف, مدير برنامج التعليم الهندسي المستمر, وتشارك المملكة العربية السعودية بوفد يمثل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني, ويمثلها د. عيسى بن حسن الانصاري, عميد الكلية التقنية بالدمام, ود. جمال بن الحسن الحفظي, عميد الكلية التقنية بابها, ود. عبد السلام بن سعيد الغامدي, عميد الكلية التقنية بجدة, وتشارك بوفد اخر يمثل الهيئة الملكية للجبيل وينبع ويتكون من خليفة بن سباع الخالدي مدير كلية الجبيل الصناعية وبسام بن عبدالله يماني مدير كلية ينبع الصناعية ومن سلطنة عمان يشارك د. حسن بن سعيد كشوب, عميد كلية الدراسات التكنولوجية, ومن قطر يشارك د. احمد محمد المرزوقي عميد الكلية التكنولوجية, ويشارك د. فيصل محمد مندني عميد كلية الدراسات التكنولوجية. ويواصل اليوم عمداء كليات التقنية بدول التعاون اجتماعهم حيث يشتمل برنامج العمل على القيام بزيارة لمقر كلية أبوظبي للطالبات وجامعة زايد الى جانب القيام بجولة في مركز التفوق للبحوث التطبيقية والدراسات, وكذلك استعراض برنامج التعليم المستمر في مركز التفوق للبحوث التطبيقية والدراسات بأبوظبي وصياغة توصيات الاجتماع. أبوظبي ــ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات