انتبهوا ايها السادة اولياء الامور فقد تحولت بعض العاب اطفالكم الى سلاح فتاك يصيب فلذات اكبادكم بالضرر فقد انتشرت في الآونة الاخيرة نوعيات رديئة في اسواق الدولة لاتتمتع بالمواصفات الدولية المتعارف عليها مما يؤدي بدوره للدخول في المحظور وهذا ما يجب تجنبه بكافة الطرق البسيطة والمخيفة في الوقت نفسه. بهذه المقدمة نتجول معكم اليوم في عالم مواصفات لعب الاطفال التي وجدت اساسا لتسليتهم واستمتاعهم باوقات سعيدة وليس العكس نبحر معكم عبر الكلمة للوقوف والتعرف على امور قد تكون غائبة عنكم في هذا المجال وهي امور مهمة خاصة ان دولا عديدة تنفق الملايين لحماية المستهلك من الاضرار بسبب وجود مواد ذات مواصفات رديئة في الاسواق. فقد تجولت (البيان) في محلات الاطفال ومحلات الدرهم والدرهمين وسجلت وجود بعض الالعاب الرديئة التي تؤثر صحيا على الطفل عبر التسبب بالامراض في المستقبل فالعاب الدمى التي تحتوي على الصوف قد تسبب الربو للطفل وهناك العاب الليزر الخطيرة. وفي البداية توجهنا للمسئولين في مختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي للتعرف على مدى فاعلية الرقابة فيما يخص العاب الاطفال التي يتم استيرادها من الخارج والتي قد تكون محظورة الاستخدام وتنتشر بوفرة في اسواقنا. محمد بدري رئيس قسم الاعتماد والمقاييس بالمختبر يقول ان عملية رقابة العاب الاطفال المستوردة من الخارج للامارة تحظى باهتمام كبير من المسئولين فهناك حملات تفتيشية مستمرة عبر الحصول على عينات وفحصها للتأكد من عدم اضرارها بالطفل الى جانب استقطاب خبير دولي هو الدكتور اندرو سميث للقيام بزيارات ميدانية للاسواق للاطمئنان على صلاحية تلك الالعاب خاصة المتواجدة في محلات الدرهم والدرهمين. وقد زار الخبير عددا من تلك المحلات وتمكن من خلال الزيارات التعرف على الالعاب المتوفرة بالسوق ومدى صلاحيتها للطفل وجودتها حيث اوصى بضرورة ايجاد اجهزة رقابة لالعاب الاطفال وهي الاجهزة المتوفرة في المختبر والتي تستطيع منحنا تقارير دقيقة عن حالة كل لعبة على حدة. ويوضح بدري ان الخبير الدولي اوصى كذلك بضرورة رقابة الوالدين لالعاب اطفالهم وادراكهما الى ان هناك العابا مخصصة للاطفال من سن ثلاث الى اربع او خمس سنوات والعاب لاطفال فوق الخمس سنوات فلا بد من منح كل طفل اللعبة التي تتناسب مع سنه الى جانب منع الاطفال دون الرابعة اللعب بالالعاب الصغيرة التي يستطيع بلعها. ويشير بدري الى ان الخبير اوصى كذلك بكتابة مواصفات كل لعبة على الغلاف الخارجي للعبة نفسها ومصادرة الالعاب التي لا يكتب عليها تلك المواصفات الى جانب تركيز الخبير على مسألة تزويد مختبر دبي المركزي باجهزة حديثة للقيام بفحوصات ادق على الالعاب لمطابقتها وفق المواصفات العالمية لحماية الاطفال. ويضيف بدري ان مختبر دبي المركزي بدأ العمل فعليا منذ سنتين وهو يضم احدث الاجهزة على المستوى العالمي الى جانب اشتماله على اقسام عديدة لفحص مواد البناء والبيئة والمواد الغذائية والمعادن الثمينة وحاليا يتم البدء في انشاء قسم جديد لفحص لعب الاطفال. ويكشف عن ان المختبر سيقوم العام المقبل بفحص الاحجار الكريمة واللوازم المنزلية ومستحضرات التجميل حيث اوصى الخبير كذلك بايجاد جدول زمني لزيارات المفتشين وزيادة الفحوصات على الالعاب وتحليل الوانها. ويقول بدري ان الخبير خلال زيارته الميدانية لمحلات العاب الاطفال وبعد فحص الالوان لاحظ تصنيعها من مواد رخيصة حيث نقوم حاليا بتكثيف الزيارات على تلك المحلات للتأكد من نوعية الالعاب وسحب الرديء منها, الى جانب سحب النوعيات التي تتواجد بها عيوب. ويوضح ان البلدية وفرت ميزانية خاصة لشراء اجهزة جديدة لفحص لعب الاطفال ومنها جهاز فحص خاص تبلغ تكلفته 100 الف درهم الى جانب جهاز فحص الوان الالعاب بتكلفة نصف مليون درهم. من جهة اخرى يوضح بدري ان المختبر سيكون على اتصال مع شرطة دبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي للتعرف على الحوادث الناجمة عن سوء استخدام ألعاب الاطفال والقيام باجراء دراسات حول اضرار هذه الالعاب ومنعها مستقبلا حيث ان مختبر دبي المركزي هو أول مختبر في الدولة يمتلك امكانيات هائلة في فحص العاب الاطفال. ويقول هناك خطة لاصدار كتيب توعية لاولياء الامور يحتوي على بيانات شاملة لتوزيعه في اماكن بيع العاب الاطفال. كما اننا سنقوم باجراء مسح لكل العاب الاطفال الموجودة بالسوق وذلك لتشديد الرقابة عليها وسحب الالعاب الضارة بالاطفال. من جهة اخرى تقول الدكتور بثينة المرباطي (طبيبة الاطفال بمستشفى دبي ان هناك حالات كثيرة نستقبلها في المستشفى نتيجة الاستخدام السيىء لالعاب الاطفال ولعدم صلاحيتها وكذلك ترك الطفل وحيدا مع اللعبة دون وجود اية رقابة اسرية. فهناك العاب صغيرة الحجم يستخدمها طفل في سن الثالثة ويبتلعها من دون وعي فتسبب له اختناقا في القصبة الهوائية كما ان للبالونات تأثيرا سلبيا على الطفل فالنفخ الزائد يسبب انفجارا في وجه الطفل الى جانب اضرار العاب الليزر المتوفرة بشكل غيرمعقول في الاسواق حيث تؤثر على شبكية العين وتسبب تلفيات خطيرة بالعين. كما ان اللعب بالأكياس ووضعها على الرأس تسبب اختناقا. ومن اكثر الحوادث التي صادفتنا في الصيف هو غرق الاطفال في احواض السباحة بسبب اهمال الام والاعتماد على الخدم كما ان الالعاب النارية تؤثر على طبلة الاذن وتسبب حروقا في العين. في حين توضح الدكتورة سناء محمد ابو عيشة طبيبة مقيمة بقسم الاطفال في مستشفى دبي ان العاب الاطفال تنتج عنها مشاكل صحية لعدد كبير من الاطفال ونستقبل حالات لاطفال نتيجة سوء استخدام هذه الالعاب وتداولها في ايدهم بشكل سهل ودون وجود رقابة عليهم, فمن بين الحالات استقبلناها مؤخرا طفل قام بخلط محلول الماء ومزجه بمختلف الالوان المائية حيث كان يحتوي على مادة قلوية وحمضية مما اثر بصورة سلبية على الطفل فقد تم علاجه من خلال وضعه بالعناية المركزية وتلقيه الادوية اللازمة لشفائه وتضيف ان اقبال الاطفال الى الالعاب التي تحتوي على الفرو مثل الدببة وغيرها تسبب في اصابتهم بأمراض الربو وتصل نسبة هذه الحالات الى 80% من الحالات المصابة عن طريق لعب الاطفال, فالفرو يسبب تهيج الغشاء المخاطي للأنف وحساسية للجلد, وتؤكد ضرورة عدم اعطاء الطفل الرضيع العابا بلاستيكية تسبب له خدوشا الى جانب الالعاب الصغيرة التي يسهل بلعها لتفادي حدوث اختناق رئوي للطفل. وتتمنى الدكتورة سناء ان يحاول صانعو الالعاب الابتعاد تماما عن تصنيع الالعاب الضارة بصحة الاطفال خاصة العاب البطاريات التي تؤثر ليس على الطفل فقط بل وعلى البيئة. محمد شرف تاجر لعب اطفال يقول: ان تجارة لعب الاطفال تلاقي اقبالا كبيرا من الصغار والكبار والتجار خارج الدولة ايضا وهي تجارة مربحة للغاية واكثر زبائننا من سلطنة عمان و قطر والسعودية.. كما ان هذه البضاعة غير قابلة للتلف وتبقى فترة طويلة ولا نتعرض لخسائر ابدا وسعر هذه الالعاب موحد واذا وجد ارتفاع فالفرق يكون 5 دراهم او 10 دراهم فقط لا أكثر. عبدالخالق أحمد من اليمن يقول: انا تاجر وقد حضرت لدبي لأشتري مجموعة من العاب الاطفال من اسواقها و شاهدت في السوق العابا محظورة عندنا باليمن وموجودة هنا في دبي مثل المسدسات وألعاب الليزر وغيرها وأنا اقوم بشراء السيارات من الالعاب فقط واختار الاسواق التي تبيع هذ الالعاب بالجملة وبسعر رخيص فالمنافسة بين التجار كبيرة. حسين خادم (تاجر) يقول: ان التجار من الامارات وسلطنة عمان يأتون للمحل لشراء البضائع المستوردة من الخارج وانا احرص على استيراد العاب ذات نوعية جيدة ولا استورد الانواع الرخيصة منها التي تسبب الضرر للاطفال فهناك رقابة ايضا على هذه الالعاب. حياة سويدان (ام لطفلتين) تقول: ان هناك اشياء مغرية في محلات الدرهم والدرهمين, وهي مناسبة جدا لنا مثل الهدايا والساعات والتحف وبعض الاشياء الخاصة بزينة المنزل وغيرها الكثير, اما لعب الاطفال فهي رديئة جدا ولا اعتقد بانني يمكن ان اشتريها للاطفال حتى لا يتضرروا منها فهي سيئة للغاية ولابد من فرض رقابة على مثل هذه الالعاب المتواجدة في محلات الدرهم والدرهمين. اما عائشة مازغان (ربة منزل وام لطفلتين) فتقول: هذه اول مرة ادخل فيها الى محلات الدرهم والدرهمين حيث اشتريت ساعات وهدايا عديدة للاهل اما لعب الاطفال فلم اخذ منها اي شيء لاطفالي ورفضت طلب ابنائي لشراء مثل هذه الالعاب الرديئة ووعدتهم بشراء العاب اخرى من محلات راقية فالنوعية هناك جيدة ولا تضرهم على الرغم من اسعارها باهظة لكن لا يهم اذا كانت صحية وغير ضارة بأطفالي. اما جمال عبدالجليل فيقول: ان محلات الدرهم والدرهمين يتواجد فيها كل شيء وانا دائم الزيارة لهذه المحلات واشترى منها اشياء كثيرة فهي محلات اقتصادية من الدرجة الاولى, اما العاب الاطفال فهي رخيصة للغاية على الرغم من نوعيتها الرديئة إلا ان الاقبال عليها كبير من العائلات ذوي الدخل المحدود. وتؤكد بتول احمد مال الله الاخصائية الاجتماعية بمدرسة المنخول التأسيسية ضرورة عدم السماح للاطفال باللعب بأي نوع من الالعاب ومراقبة اختيار الطفل للعبه الى جانب البعد عن الالعاب الخطيرة.