مدير عام شرطة عجمان لـ (البيان): مؤشر الجريمة الخطرة في الدولة في تناقص مستمر ، الحوادث المرورية تهديد يؤرق المؤسسات الأمنية

أكد العميد طيار الدكتور خليفة راشد الشعالي مدير عام شرطة عجمان ان الاحصائيات الامنية التي تتعلق بمعدل نسبة الجرائم الخطرة بالامارات في تناقص مستمر على الرغم من النمو الذي يشهده المجتمع في عدد السكان مطالبا ضرورة تشديد الرقابة على جرائم النصب والاحتيال وذلك من خلال التشريعات والقوانين الصارمة. وأوضح في حوار مع (البيان) ان شرطة عجمان عازمة على مواكبة التطور الحاصل في تقنية المعلومات لتنمية خدماتها المقدمة للجمهور مشيرا الى ان عملاءنا يحتاجون دائما لتسهيلات جديدة توفر عليهم الوقت والجهد في انجاز معاملاتهم. وكشف الشعالي عن ان الحوادث المرورية من اخطر التهديدات التي تواجه المؤسسة الأمنية في الدولة موضحا ان تلك المؤسسات مطالبة بتكثيف انشطتها في مجال الحد من الحوادث عن طريق التوعية واتخاذ تدابير صارمة اتجاه المستهترين بالقواعد المرورية. وفيما يلي نص الحوار: * كيف ترون الواقع الأمني في دولة الامارات بشكل عام وامارة عجمان بشكل خاص؟ ــ المجتمع في الامارات عموما يتزايد من حيث عدد السكان مما يدفع الى زيادة عملية التنمية وبالتالي تداخل مصالح الناس وتشابكها واحيانا تضاربها الامر الذي ينتج عنه خلافات ومنازعات حيث يأتي دور الشرطة كمؤسسة يناط بها فصل تلك الخلافات والمنازعات بطرق سليمة او احالتها لساحة القضاء للفصل بها. ونحن كرجال أمن نعمل في المؤسسات الأمنية سعداء بتناقص في مؤشر الجرائم الخطرة على الرغم من النمو في السكان حيث ان ذلك ثابت بالاحصائيات والارقام الصادرة عن ادارات الشرطة في انحاء الدولة ولكن المطلب الأساسي في المرحلة المقبلة تشديد الرقابة على جرائم النصب للقضاء عليها وتقليصها بالمجتمع من خلال التشريعات الصارمة في هذا المجال. * كيف تواكب شرطة عجمان التطور العمراني في ايصال خدماتها للجمهور؟ ــ شرطة عجمان مؤسسة امنية مثلها مثل المؤسسات الامنية الاخرى في الدولة التي لا يمكن ان تقف جامدة امام هذا التطور في نواحي المجتمع, لذلك نحاول بما توفر لدينا من امكانيات ان نقدم افضل الخدمات للجمهور عبر الانظمة والقوانين التي تصدر من السلطات الأمنية العليا, ومن أجل تلبية هذا التطور في النهضة بعجمان تم انشاء عدة نقاط حديثة للشرطة, كما سيتم افتتاح مركزين رئيسيين للشرطة في وسط المدينة وآخر في منطقة الزهرة, اضف الى ذلك الاجراءات التوسعية في اقسام الشرطة المختلفة مثل البصمة والبحث الجنائى وقسم تراخيص الاسلحة والمتفجرات, وهذا الامر تطلب تأهيل الكوادر البشرية في مجالات الحاسوب والعلوم الامنية الحديثة والاعمال الادارية الاخرى من اجل رقي الخدمات الأمنية المقدمة للجمهور. * تشير الاحصائيات لوجود تهديد أمني بسبب الحوادث المرورية الامر الذي ادى الى تزايد في عدد الوفيات.. ماهي جهود شرطة عجمان لوقف هذا النزيف؟ ــ بدون شك نرى ان الحوادث المرورية من اخطر التهديدات التي تواجه المؤسسات الأمنية بالدولة حيث تتجاوز ضحاياها جميع التهديدات الاخرى, بما في ذلك الجرائم الخطرة مثل المخدرات, لذلك جعلنا الحوادث المرورية همنا الاول عبر توجيه العناية للحد من الحوادث المرورية البليغة وامكانية خفض نسبة الوفيات في هذه الحوادث وفي هذا الاطار قامت شرطة عجمان باتخاذ اجراءات مناسبة لوقف الهدر البشري, مثل تكثيف الدوريات المرورية على الشوارع والتركيز على النقاط التي سجلت حوادث مرورية بليغة, واجراء الضبط المناسب بواسطة الرادارات والكاميرات الخاصة بتصوير متجاوزي السرعات المخصصة, بالاضافة لوسائل الحزم في تطبيق الاجراءات المرورية على المستهترين ومنتهكي القانون من اجل الحفاظ على أرواح وممتلكات الاخرين, وقد لمسنا بعض النتائج الايجابية في هذا المجال الامر الذي شجعنا على زيادة خطط هذه الاجراءات الوقائية, كما سيتم في غضون الأيام المقبلة اجراء مراقبة تلفزيونية على مدى 24 ساعة لأغلب شوارع عجمان حيث ان هذا المشروع في مراحله النهائىة. * كثرت في الآونة الاخيرة قضايا النصب والاحتيال.. يا ترى كيف يمكن محاربة هذه الجرائم؟ ــ قضايا النصب والاحتيال, جاءت بسبب الطفرة الاقتصادية والجشع وحب الثراء والترف السريع, اضافة لقلة الوعي لدى بعض المتعاملين في القطاع المالي والاقتصادي عموما, رغم ما يثار عن هذه القضايا الا انها تحت السيطرة من الجهات الأمنية, خاصة مع تعزيز الاجراءات الامنية بتشريعات وقوانين صارمة تردع الطامعين بهذا المجتمع. * كيف تسير عملية تنمية العناصر البشرية العاملة بشرطة عجمان؟ ــ لا يمكن فصل الشرطة في عجمان عن الامارات الاخرى نحن نخضع لخطة تدريب تعدها وزارة الداخلية واستراتيجية التدريب التي تتبناها الادارة العامة للتخطيط والتطوير والمؤسسات التدريبية القائمة تلبي حاجيات المؤسسة الأمنية في عجمان, الا اننا نطمح في دورات تخصصية متقدمة تساعد على رفع مستوى العناصر البشرية العاملة في سلك الشرطة بهدف تمكينها من اداء واجبها ومهامها باسلوب تقني متقدم. * ماهي نوعية برامج التأهيل التي وضعتها شرطة عجمان, لدمج نزلاء المنشآت الاصلاحية والعقابية في المجتمع وتأهيلهم؟ ــ برامج التأهيل في المؤسسة الاصلاحية والعقابية في عجمان قائمة منذ فترة طويلة وتعطي الآن ثمارها وهذه البرامج تغطي حاجة النزلاء الا اننا لا يمكن ان نخرج عن اطار المنهج العام الذي تتبعه الادارة العامة للمنشآت الاصلاحية والعقابية والقوانين المنظمة لهذه المؤسسات, وعلى أية حال لا يمكن ان نتناسى ان الشق العقابي غرض من اغراض المشرع من اجل ان تكون العقوبة عادلة وهو هدف في حد ذاته, يرى فيه المشرع حين وضعه عملية اصلاح النزيل, لهذا تتكامل برامج الاصلاح مع العقاب من اجل ايصال النزيل في المرحلة الاخيرة من بقائه في المنشأة لمرحلة الاستقامة والشفاء النسبي الذي يمكنه من الانخراط بالمجتمع من جديد بدون عوائق ورواسب نفسية وخاصة بما يتعلق بالنزلاء المواطنين الذين نحرص ان يكون خروجهم من المنشأة خروجا نهائيا والانخراط في المجتمع من جديد للمساهمة في العطاء والانتاج وخدمة الوطن. * ماذا تم بخصوص مشروع اسكان العاملين بشرطة عجمان.. والى أين وصلت مراحل المشروع؟ ــ المشروع الآن قيد الموافقة النهائىة والبدء في التنفيذ فيه بانتظار توفير بعض المستلزمات التي تجعل من المشروع اكثر فائدة للعناصر الشرطية. * ماذا عن مشاركتكم في مؤتمر الرابطة الآسيوية للوقاية من الجريمة الذي عقد مؤخرا في الصين؟ ــ مؤتمر الرابطة الاسيوية للوقاية من الجريمة شارك فيه اكثر من 161 عالما وباحثا في علوم الجريمة والوقاية منها وكان فرصة لتبادل الافكار والاراء حول الهم الأمني وتناول المؤتمر 5 محاور أهمها الجرائم المتعلقة بالانترنت والتقنية الحديثة والمحور الثاني دور العدالة الجنائية وادخال طرق وأدوات التأهيل في اصلاح النزلاء بالمؤسسات الاصلاحية والعقابية لمنعهم ووقايتهم من العودة مرة اخرى الى عالم الجريمة, كما بحث المؤتمر الاستراتيجية الأمنية لمتابعة التوصيات الخاصة بمؤتمر الامم المتحدة العاشر للوقاية من الجريمة, وكان لنا بعض الاراء الخاصة بجرائم الانترنت والجرائم الدولية, حيث رأينا ان بعض الدول تفتقر الى وسائل وأدوات خاصة بتشريع قوانين وطنية, وفي هذا الاطار اقترحنا ان تتولى المنظمة الدولية مساعدة هذه الدول في بناء انظمة وقوانين العدالة الجنائىة لمواكبة التغيرات في مجال نوع اسلوب الجريمة الدولية والجريمة العابرة وجرائم الانترنت, وفيما يتعلق بالفقر كسبب للجريمة حيث طرح هذا الموضوع ضمن محاور المؤتمر, فاننا نرى ان الفقر ليس سببا في الجريمة وعلى العكس قد يكون الترف الزائد سببا من اسباب الفساد الاجتماعي والاداري وبالتالي سبب للجريمة, خاصة اننا نلمس ان الجريمة المنظمة تفتك بالانظمة السياسية من اجل الفساد العام في المجتمع, والمؤتمر ناجح بكل المقاييس من خلال المشاركة الرسمية للكثير من الدول من وزراء ورؤساء وزارات, والامارات حريصة دائما على المشاركة في جميع الملتقيات التي تعزز المسيرة الأمنية في ربوع الوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات