حث الدكتور أيوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية 32 مديراً ومديرة لمدارس خاصة بدبي بطرح كل ما في جعبتهم من قضايا مدارسهم ومشكلاتها بكل مصداقية قائلاً جئتكم لاسمع نبض الميدان بالتعلم الخاص، في حوار آمل ان يتسم بالصراحة والمصارحة وسألزم نفسي بأن اصارحكم قبل ان تصارحوني ان هناك تحديات تواجه المدارس الحكومية قبل الخاصة اما الثانية فما تواجهه حالياً من تخبط وتداخل للمهام الاشرافية عليها والقرارات التي تصدر اليها من المناطق التعليمية وادارة التعليم الخاص ووزارة التربية يرجع سببه الى اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص التي لم تر النور بعد رغم مضي اكثر من سنة على اصدار القانون كما ان مخرجات العملة التعليمية والتعلمية بمستوى لا يرقى الى ادنى درجات الطموح. جاء ذلك في لقاء مدير تعليمية دبي بمديري ومديرات المدارس الخاصة بتعليمية دبي والذي استضافته الخليج الوطنية وبحضور زليخة السبتي رئيس قسم التعليم الخاص بالمنطقة وعبدالعزيز سليمان رئيس قسم الادارة التربوية و32 مديراً ومديرة مدرسة عربية خاصة بدبي. واشار الى ضرورة تنازل كل من المنطقة التعليمية والمدارس الخاصة حتى يلتقيا عند نقطة النظام مستعرضاً أبجديات المنهجية التي ينبغي ان نحتكم اليها طارحاً عدة تساؤلات هل ما يقدم من خدمة تعليمية بمدارسا الحكومية ترضي طموحات اولياء الامور وتلبي احتياجات المجتمع واجاب ان الهجرة التي حدثت من المدارس الحكومية للخاصة بحثاً عن خدمة تعليمية متميزة غير مجانية بمدارس خاصة ذات خمس نجوم دليل واضح على ان المدارس الحكومية فقدت مصداقيتها لدى اولياء الامور. واعرب عن اسفه لحدوث طفرة غير طبيعية في مجال التعليم الخاص في الفترة الاخيرة مما بدد احلام اولياء الامور فيما كانوا يبحثون عنه فأصبح التعليم الخاص ليس افضل حالاً من الحكومي مشيراً الى ان التعليم الحكومي يعاني من أزمة الثقة في خدماته التعليمية فالمدارس الخاصة اصبحت تعاني مشكلة من نوع اخطر وهي أزمة المصداقية فيما تقدمه من وعود. وقال الدكتور ايوب بدري ان ادارة المنطقة تقرر الخدمة التعليمية المتميزة التي تقدمها بعض المدارس الخاصة ومنها مدارس نالت جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز مشيراً الى ان سر نجاحها يعود الى توافر شروط ومستلزمات تقديم الخدمة التعليمية المتميزة كالمبنى المدرسي والمرافق والوسائل التعليمية. وأوضح ان القلة المتميزة بمجال التعليم الخاص لا يمكنها ان تصنع نهضة تعليمية بالدولة ومن هنا فتطوير بقية المدارس الخاصة اصبح ضرورة حتمية لا اختيارية. وتناول مدارس الفلل والتي اطلق عليها (العشوائيات التربوية) حيث انها مبان تفتقد للحد الادنى من مستلزمات وشروط البدء بأي نشاط تربوي معرباً عن أسفه لما يطلق على هذه العشوائيات من انها مدارس خاصة. وقال ان المدارس الخاصة تواجه أزمة مصداقية حيث انها لا تفي بالخدمات التعليمية التي تعلن عنها لاستقطاب اكبر عدد من الطلاب على الرغم من انها تحدد رسومها على سلم الخدمات التي تعلن عنها لا التي تقدمها مشيراً الى ان فئة هذه المدارس صارت مهددة من قبل المدارس النموذجية الحكومية التي تقدم خدمات تعليمية متميزة موفرة لطلابها مرافق ونشاطات وتحصيلا دراسيا متميزا مقابل رسوم اقل بكثير مما تتقاضاه تلك المدارس الخاصة. وتساءل مدير تعليمية دبي هل من الممكن ان تقدم هذه المدارس خدمة تعليمية جيدة دون مختبرات او وسائل تعليمية او معلمين غير مدربين وغير مؤهلين وكم استثمرت تلك المدارس في مجال التدريب وهل لمدارسنا الخاصة تلك او الحكومية مواقعها على الانترنت؟ فإن كان النفي هو الرد على كل هذه التساؤلات اذن فنحن نسير في الاتجاه المعاكس. وحذر من ان اولياء الامور الآن يقيمون قبل ان يختاروا كذلك وسائل الاعلام خاصة الصحافة لا تتوانى عن نشر المخالفات والاخطاء التي تقع فيها المدارس الخاصة واثارتها لدى الرأي العام وسرعان ما تفقد تلك المدارس سمعتها وثقة اولياء الامور وقياداتنا وستسقط وقال رغم ذلك ففرص المدارس الخاصة ستظل مفتوحة ومتاحة لكن بمزيد من تدريب كوادرها العاملة فيها واختيار ذوي الكفايات التعليمية المناسبة وتقديم خدمات تعليمية جيدة وتطوير مدارسها بمختلف جوانبها فالتعليم والصحة قضاياها لا تقبل المساومة كذلك لا بد من توافر المرافق التربوية اللازمة والاهتمام بالانشطة والالتزام بأنصبة المعلمين والكثافة الطلابية واللوائح والنظر بعين الاعتبار الى الرواتب المتدنية للمعلمين والا يكون مقصدكم الربح والربح فحسب. واشار الى ان المنطقة ستقف جنباً الى جنب مع المدارس الخاصة التي ستلتزم وستنظم برامج ودورات اسوة بما تم بالمدارس الحكومية وان كان الدعم والتمويل لدوراتنا تم بمساهمة رجال المال والاعمال وبعض المؤسسات المجتمعية فإن ما ستقدمه المنطقة لمدارسها الخاصة من دورات وبرامج بتكلفتها وبرسوم رمزية كذلك هناك برنامج متكامل لتسيير جميع شئون الادارة المدرسية انتهت منه ادارة المنطقة ومن الممكن ان نقوم بتوزيعه على المدارس التي تسعى الى التطوير والتحديث. وطلب الدكتور ايوب بدري من كافة المديرين حصر كافة مشاكلهم ورفعها الى ادارة المنطقة وسندرس هذه المشاكل وعلى ضوئها سيتم حمل استمارة ستطرح على الميدان للاصلاح ومعالجة كافة المشاكل التي تواجه المدارس الخاصة. بعدها فتح المجال للحوار امام مديري ومديرات المدارس لطرح ما لديهم قائلاً صارحتكم بما لدي فصارحوني بما لديكم فجاءت طروحاتهم مركزة على معاناتهم من تأخير معاملاتهم والبت ببعض الامور الادارية التي تتطلب الرد سريعاً اذ ان بعض الردود تأتي بعد شهر من مخاطبة المنطقة او الوزارة والتعليم الخاص كذلك طالب مدراء المدارس الخاصة بالمعاملة بالمثل وان تكون لهم الأهمية التي توليها الوزارة ومناطقها التعليمية للمدارس الحكومية من منطلق ان المدارس الخاصة تقوم بتقديم خدمة لعدد كبير من المواطنين والمقيمين على ارض الدولة حيث ان الفئة الاخيرة منهم من هم مجبرين على الالتحاق بالتعليم الخاص فهناك 108 مدارس تستوعب اكثر من 35 الف طالب وطالبة من المواطنين والعرب المقيمين. وطالبوا بتأمين التوجيه والاشراف لمختلف المواد من غير التربية الاسلامية واللغة العربية والاجتماعيات من اجل تحسين نوعية التعليم وعلى الرغم من اثارة ما تسببه الامتحانات الموحدة من اثار سلبية الا ان البعض الآخر يرى اهمية وجودها لما تثيره من تنشيط للممارسات التعليمية بمختلف المدارس. كما اكدوا على ضرورة الاسراع في تشكيل مجلس مدراء المدارس الخاصة والذي اقترحته المنطقة التعليمية لما له من أثر طيب في تنشيط آليات تحسين الممارسات التعليمية التعليمية وآليات الادارة الفاعلة والتقريب في وجهات نظر مدراء المدارس الخاصة مع تبادل الآراء فيما يطرح. واشار احد المدراء الذي تولى مهام عمله منذ ثلاث سنوات بمدرسته ولم يدخلها موجه واحد لاية مادة وهي تقوم بتدريس منهج الوزارة مشيراً الى انه ان كان هناك سلبيات فليست بادارة المدارس حيث انه يفترض ان الاستراتيجية المرسومة والمخطط لها تأتي من القمة لا من ادارات المدارس ويفترض ان تأتينا من الوزارة فالمنطقة فادارات المدارس لتنفذها ولكن اين الوزارة منا فدورها لسي التوجيه وانما المحاسبة فقط وتصير الاخطاء ولذلك ننادي باستراتيجية نستظل بظلها وقال حتى المدارس التي تقوم بمبادرة مقدمة خطة للعمل بها على ان تعرض على المسئولين بالوزارة ليردوا علينا بعد شهر او شهرين. وطلب عدد من مديري المدارس بأن يتناسب كادر قسم التعليم الخاص وعدد العاملين به مع حجم المدارس الخاصة حيث ان الكفاية الاشرافية ضعيفة او تكاد تكون معدومة فالمعادلة صعبة 108 مدارس بدبي وحدها ناهيك عن المعاهد الخاصة وعدد موظفي القسم يعد على اصابع اليد الواحدة. وقالت احدى المديرات لماذا هذه الضجة الآن على المدارس الخاصة وهل اغلاقها سيرضي الوزارة واعربت عن املها في ان تصلح وتنظم الوزارة اولاً البيت من الداخل ثم تلقي الضوء على الخارج لاصلاحه مشيرة الى قرارات تصدر للمدارس الخاصة من الوزارة ثم تتلقى المدارس بعدها ما يتناقض مع هذه القرارات من المناطق التعليمية فقرارات ثالثة تخالف هذا وذاك وتساءلت اين اللائحة التنفيذية بعد اكثر من سنة من اصدار القانون سمعنا عن لجان شكلت وما زالت تدرس ولم تر اللائحة النور بعد. واضافت مديرة اخرى نواجه ضغوطا من بعض المسئولين في تعيين معلمين من غير ذوي الكفاءة كذلك تقوم لجان المقابلات بتمرير معلمين ايضاً وفرضهم علينا مشيرة الى انه يجب ان يتنزه هؤلاء عن تلك الامور.