ولي عهد رأس الخيمة: ايران مدعوة للحل السلمي في مسألة الجزر الثلاث

دعا سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة ايران الى العمل لحل الخلاف حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية التي تضمن استمرارية العلاقات الاخوية المتينة. وقال سموه ان من الضروري والمهم ان تعمل الجارة المسلمة ايران على انهاء احتلال جزرنا الثلاث طنب الكبرى والصغرى وابو موسى وعرض النزاع امام محكمة العدل الدولية اسوة بالموقف المعلن من قبل وزارة الخارجية بالامارات مرارا وتكرارا وهو الذي يجسد السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة. جاء ذلك خلال الكلمة التي وجهها سمو ولي العهد لتنشر في كتاب الدورة الحادية عشرة لجائزة سموه للتعاون والتفوق الطلابي. واعرب سموه عن غبطته وسروره للقائه المتجدد سنويا مع ابنائه المكرمين من قبل الجائزة. وقال انه لمن دواعي الغبطة والسرور ان نلتقي مرة اخرى في عام جديد, وفي احتفال جديد للجائزة التي احتلت مكانة سامية في المجتمع العلمي والتربوي والاجتماعي منذ نشأتها قبل تسع سنوات مقدرين بذلك كل الجهود العظيمة المبذولة في سبيل تقدم هذا البلد ورقيه, ومقدرين ايضا الاهتمام الكبير بالعلم والعلماء وطلاب العلم, انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف الذي يحث على طلب العلم والسعي في سبيل تحصيله. وأوضح انه بالعلم ترتفع الهامات وبالعلم نتخطى الصعوبات وبالعلم نتجاوز العقبات وما احتفال الجائزة إلا اعتراف بفضل العلم وفوائده الجمة حيث يتم تكريم اخواننا المعلمين المتميزين وابنائنا العاملين النشطين تقديرا للجهود التي بذلوها ويبذلونها في سبيل العلم وتشجيعا لهم على بذل المزيد من العطاء والتضحية وهذه مناسبة مباركة وخطوة رائدة في سبيل تقدير الجهود العلمية والتربوية. واشار الى ان الاحتفال يحمل في طياته معاني سامية واهدافا نبيلة تدل على قوة الترابط بين ابناء الوطن وقادته, كما يدل على الجهود التي تبذل في رعاية الابناء, والاخذ بأيديهم نحو التقدم وان التكريم الذي نشهده الآن لهو خير استثمار للمال الذي انعم الله به علينا وصرفه الى تربية الاجيال المتعلقة القادرة على تحمل مسئولياتها والمستمرة في النهوض بهذا البلد الغالي نحو الترقي والتحضر ومما لا شك فيه فإن الرقي والتفوق يعتمد على عوامل بيئية ودراسية ومجتمعية مناسبة تعمل على استنهاض الهمم واكتشاف المواهب وتمييز المبدعين. وتمنى من الاجيال الناشئة مواصلة السير على طريق الخير والصلاح الذي رسمه لنا الآباء والاجداد, مجددين العهد في حماية الوطن والذود عنه بالعمل والعمل ونود ان نسأل اجيالنا الناشئة ما استفادت من مدرسة الحياة العملية القائمة على اسس الاخلاق الحميدة والسلوك الحسن والالتزام بآداب واخلاق القرآن الكريم, والتي تربى في الاجيال روح الانتماء للوطن, والوفاء له, والمحافظة على منجزاته العظيمة تلك هي مدرسة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي مدرسة الخير والفضيلة والحياة الراقية والعدالة الاجتماعية بين المواطنين وهي اهداف سامية تعمل الدولة على تحقيقها على اعلى المستويات. واضاف كلنا امل ان يتوجه الشباب للتخصصات العلمية والتقنية الحديثة لمواكبة روح العصر آخذين بعين الاعتبار اهمية الدور الذي تلعبه هذه التخصصات في الرقي والحضارة ولهذا فإننا نعلن عن تخصيص جائزة في الامتياز التقني لمن يقوم من الطلبة بتقديم مشاريع بحثية علمية تقنية تفيد المجتمع, وتعمل على الرقي الصناعي والفني في الامارة. ولافتخارنا ولاعتزازنا بتاريخنا وماضينا المجيد الذي سجل فيه اباؤنا واجدادنا امجادا لا تنسى على مرالزمن, فإننا نعلن عن جائزة لمن يقوم من كتابنا وباحثينا المواطنين بالكتابة عن تاريخ المنطقة ودور الرجال المخلصين في نهضة وحماية وصون هذه البلاد وعلى مجلس امناء الجائزة تحديد معايير وشروط ولوائح هاتين الجائزتين ونتمنى ان نحتفل بالفائزين في العام المقبل ان شاء الله. وذكر سموه انه في كل عام وفي كل مناسبة نعلنها صريحة ان جزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, محتلة من الجارة المسلمة ايران, ونحن دائما نسعى بالطرق السلمية لاعادة الحق الى اهله, وقد اعلنت وزارة الخارجية, مشكورة, مرارا وتكرارا وفي كل المحافل ان دولة الامارات العربية المتحدة تمد يدها للجارة المسلمة, رغبة في حل المشكلة وانهاء الاحتلال وعرض الموضوع امام محكمة العدل الدولية, ولكن هذا العرض يواجه بالرفض من قبل ايران وما تعلنه وزارة الخارجية هو تعبير وتطبيق للسياسات الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي نفس السياسة التي نادى بها ولايزال صاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي, وفي هذا المجال لا يفوتنا ان ننوه بالدور الكبير لصاحب السمو الاخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ولي عهد ابوظبي في متابعة قضايا الوطن والمواطن وفي مقدمتها قضية جزرنا المحتلة وهذه المواقف هي سياستنا وهي منهجنا في المطالبة بحقوقنا التاريخية والازلية ونحن على اعتقاد وايمان بأن حقوقنا سوف تعود بإذن الله. وقال ان سياستنا واضحة ومنهجنا جلي فلا ندري لماذا المكابرة والامتناع عن الجلوس للتفاوض واعادة الحقوق المغتصبة, لماذا تصر الجارة ايران على توتير الوضع في المنطقة وان كانت ترغب في استتباب الامن, وتدعو الى السلام فإنه من الواضح ان حل مشكلة الجزر المحتلة من عوامل الاستتباب الامني في المنطقة ونحن نتساءل لماذا لا تتجاوب ايران مع مطالب دولة الامارات العربية المتحدة ومطالب الدول العربية والمجتمع الدولي في موضوع الجزر واذا كانت ايران ترغب في السلام فعليها المبادرة الى ذلك او فلتعلنها صراحة موافقتها على الذهاب الى محكمة العدل الدولية للفصل واحقاق الحق. وتوجه بالشكر الجزيل الى نادي الفتيات برأس الخيمة على دوره المتميز في الامارة ومساهمته الكبيرة في اعداد احتفال الجائزة والى مجلس امناء الجائزة واعضاء اللجنة التنفيذية الذين ساهموا في اعداد هذا الاحتفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات