بدأت ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم تنفيذ مشروع برمجة منهج اللغة العربية لصفوف الاول والثاني الابتدائي على الحاسوب عبر معالجة المحتوى اللغوي للدروس بجميع عناصره ومهاراته بدءا، من المحادثة والتعبير ومرورا بالنص القرائي الاساسي ومعالجة المعجم اللغوي والكلمات الجديدة وانشطة الاداء والاستيعاب وكذلك الاصوات والمهارات ومهارات التعبير الشفوي والكتابي. صرحت بذلك الدكتورة عائشة الجلاهمة مديرة ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة وقالت ان التنفيذ بدأ بالفعل على ان يتم التطبيق العام الدراسي المقبل على صفوف اول وثاني يبدأ بعد ذلك برمجة منهج الصف الثالث وهكذا وسيتم توزيعها فور الانتهاء من الاشرطة على المعلمات والمعلمين بهدف الاستفادة منها في تقديم الدروس وتعزيزها بالانشطة التربوية الاخرى بما يحقق رفع مستوى الاداء التحصيلي للتلاميذ. وذكرت ان هذا المشروع عند تطبيقه سيساعد على تطبيق نظام التعليم الفردي والذي تفرضه خصائص التلاميذ ذوي القدرات الخاصة كما يساعد على تحقيق الاتجاهات الحديثة في التربية مثل التعلم التعاوني والتعلم الذاتي والذي تتضح ثماره في نواتج التعليم. واضافت ان تنفيذ المشروع موكل الى فريق عمل بقيادة سهير ابو شعبان موجهة برامج ذوي القدرات الخاصة بالوزارة ومعلمات التربية الخاصة وغرف مصادر التعلم بمنطقتي دبي وأم القيوين التعليميتين مشيرة الى ان فكرة المشروع جاءت من منطلق ان الحاسوب ليس مجرد وسيط تعليمي شأنه شأن اي وسيط اخر ولكنه وسيط يشتمل على عدة وسائط اخرى مجتمعة كذلك يشتمل على مثيرات سمعية متنوعة وبصرية ثابتة ومتحركة اضافة الى امكانية دمج المهارات والخبرات والتدريبات المنهجية مع التدريبات العلاجية المساندة وبما يتلاءم واحتياجات الفئات الخاصة ويعزز كذلك فعالية التعلم من خلال توفير الفرص للتدريب والممارسة. واشارت الدكتورة عائشة الجلاهمة الى ان للحاسوب دورا كبيرا في تنمية بعض المهارات النمائية مثل الادراك البصري والتآزر اللفظي البصري والادراك السمعي وتنمية دقة الملاحظة والذاكرة السمعية والبصرية والمهارات العقلية المختلفة مشيرة الى ان هذه المهارات جميعها تعد متطلبات ضرورية للتعلم ويمثل قصورها كذلك سببا رئيسيا من اسباب مشكلات وصعوبات التعلم لدى الفئات الخاصة الذين تضمهم فصول التربية الخاصة وغرف المصادر. وأوضحت ان هذا المشروع يهدف الى توفير الدافعية الكافية لدى تلاميذ فصول التربية الخاصة للتعلم والتغلب على صفة التشتت وضعف الانتباه والحركة الزائدة اذ ان الحاسوب قادر على اثارة اهتمام التلاميذ وجذبهم لمدة طويلة زمنيا بالقياس مع بقية الوسائط التعليمية. كما انه قادر على تحويل الرموز المجردة والافكار الى عناصر مرئية محسوسة بصريا تثير فضولهم اللغوي وتسير بهم تدريجيا نحو اتقان الخبرات بطريقة غير مباشرة. وقالت ان هذا المشروع وان كان خاصا بتلاميذ ذوي القدرات الخاصة ولكن يمكن استفادة عامة التلاميذ منه ايضا اذ ان التلميذ في هذا العمر السني يحتاج الى ما يشده ويجذب انتباهه ويبعده عن التشتت اثناء الموقف التعليمي.