أكد الدكتور عبدالرحمن الجسمي استشاري أمراض الدم والأورام عند الاطفال في دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان هناك دراسة لانشاء مركز لزراعة النخاع العظمي بالدائرة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بهدف توفير هذه التقنية العلاجية المتقدمة داخل الدولة بسبب ارتفاع نسبة المصابين بأمراض السرطانات المختلفة والتي تتطلب حالتهم عملية نقل وزرع النخاع العظمي. كما أكد ان نسبة انتشار مرض سرطان الدم (اللوكيميا) بين الاطفال داخل الدولة بلغت نحو 3ــ4% كما ان النسبة ذاتها تقريبا بالنسبة للمصابين بسرطان الدم بين الكبار. واضاف الدكتور عبدالرحمن الجسمي ان مرض سرطان الدم (اللوكيميا) يمثل ثلث حالات السرطان التي تصيب الاطفال داخل الدولة بشكل عام. وأوضح ان أسباب الاصابة بهذا المرض السرطاني غير معروفة تماما حتى الآن, الا ان الابحاث والدراسات العلمية تشير الى عدة عوامل يمكن ان يكون لها دور أساسي في الاصابة بهذا المرض ومنها بعض العوامل البيئية كالتلوث والتعرض للأشعة والطاقات والجهد الكهربائي العالي والطاقة النووية, اضافة الى احتمال وجود عوامل وراثية داخل الاسرة. واشار الى ان نسبة انتشار الأورام السرطانية متقاربة بين الذكور والاناث, وتكون شدة المرض وخطورته اكبر في المرحلة السنية المبكرة (اي قبل عام واحد) وفوق العشر سنوات. وذكر ان مرض السرطان يمكن ان تظهر اعراضه دون معرفة الاصابة به,وهي تتمثل في الحرارة المرتفعة لفترات طويلة وعدم استجابتها للأدوية والمضادات الحيوية ومخفضات الحرارة والتعرق الليلي والاستفراغ وآلام العظام والمفاصل والالتهابات المتكررة في الصدر وظهور بقع جلدية تميل الى اللون الازرق وانتفاخ الغدد اللمفاوية وتضخم الطحال والكبد وشحوب اللون والاصفرار. وقال ان علاج مرض اللوكيميا يعتمد على الأدوية الكيماوية والعلاج الاشعاعي, وفي حالات تطور المرض وعدم السيطرة عليه يتم اللجوء الى عملية نقل وزرع النخاع حيث تكون هي الوسيلة الوحيدة لعلاج هذا المرض الخطير. وأكد على توفر العلاج الكيماوي والاشعاعي بالدولة, مشيرا الى انه فعال جدا ويعطي نتائج جيدة عند الاطفال, وتستغرق فترة العلاج ما بين سنتين الى ثلاث سنوات, يتم بعدها مراقبة الطفل المريض واجراء الفحوصات الدورية له لمدة خمس سنوات, لأنه من المعروف ان هذا المرض خبيث ويمكن ان يعاود المريض مرة اخرى بعد توقف العلاج, مشيرا الى ان عودة سرطان الدم تمثل 20% من حالات السرطان التي يتم علاجها. واوضح ان العلاج الاشعاعي متوفر بالدولة, ولكن الابحاث والدراسات العلمية تحبذ عدم استخدامه لدى الاطفال لما في ذلك من اعراض جانبية خطيرة مثل التأثير على نمو الدماغ عند الاطفال وعلى نسبة الذكاء لديهم. وطالب الدكتور عبدالرحمن الجسمي بدعم الابحاث التي تجرى على هذا المرض داخل الدولة لمعرفة الأسباب التي تؤدي الى انتشاره, مشيرا الى ان وجود جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية يجب ان يحفز ويشجع المتخصصين على اجراء هذه الدراسات بين الاطفال. واكد في نهاية حديثه ضرورة اجراء الكشف الدوري والفوري عند ملاحظة اي تغير او اعراض مرضية على الجسم, حيث ان ذلك يساهم في سرعة تشخيصه وعلاجه مما يعطي نتائج ايجابية في القضاء عليه.