ضرب التلوث كاسر الامواج في ميناء الحمرية وبعض الاماكن القريبة منه خاصة ميناء الصيادين بالحمرية بسبب الديزل المتسرب عن سفينة شحن بحري اسمها (جانيت) حيث تسرب ذلك الديزل بعد غرق السفينة في الميناء. وقد ادى التلوث الى موت اعداد من الاسماك والكائنات الحية في الميناء حيث سارع المسئولون في الميناء لاتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على ذلك التلوث. يذكر ان هذه السفينة عليها حجز قضائي من الجهات المعنية بامارة دبي وهي واقفة في هذا المكان منذ 3 سنوات متتالية دون حركة مما ادى الى تآكلها وغرقها الامر الذي دفع الديزل للتسرب في مياه المنطقة القريبة. وكشف علي فولاذ مدير ميناء وجمارك الحمرية ان ادارة الميناء قامت منذ غرق السفينة (جانيت) بمحاصرة الديزل المنبعث عنها والذي تسرب من خزان الماكينة التابع لها حيث تم خلال تلك الفترة اضافة المواد اللازمة لاذابته والقضاء عليه. واشار الى التسرب تحت السيطرة رغم هبوب الرياح امس وانتشار الديزل من الاماكن التي حصر بها قبل يومين. واضاف ان المستشار القانوني للجمارك يقوم حاليا بمخاطبة الجهات القانونية في الامارة للحصول على امر بشأن انتشال السفينة والتصرف بها من خلال بيعها كقطعة خردة بعد رفع الحجز المفروض عليها. وفي بلدية دبي اكد المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة انه قد تم بالتنسيق مع ميناء الحمرية فتح ملف التحقيقات في القضية للوقوف على مسببات الحادث والتحقق من المتسبب في وقوعه ومساءلته وفق مقتضيات الامر المحلي رقم 61 لسنة 91 بشأن انظمة حماية البيئة في امارة دبي وجميع التعليمات الصادرة تحت هذا الامر والمتعلقة بحماية البيئة البحرية, مشيرا الى ان للبلدية كامل الصلاحية في معاقبة المخالفين بناء على الاوامر المحلية والتوجيهات العليا بعدم التهاون في اي من القضايا التي يثبت فيها التلوث بسبب الاهمال والتهاون واعتمادا على سبل التنسيق القائمة بينها وبين دائرة الجمارك وسلطة الموانىء, وادارة ميناء الحمرية. واضاف ان بلدية دبي تنفذ آلية عمل محددة ونظام رقابة منتظم يعتمد على التفتيشات المبرمجة والدورية والتفتيشات المفاجئة لتطبيق النظم والقوانين التي تحكم عملية التحميل والتفريغ والتسرب النفطي في المياه الاقليمية للامارة. وفي تعليق على حد العقوبة التي تنتظر المتورط في القضية قال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي انه لا يمكن اتخاذ اجراء سابق لاوانه دون اتخاذ الاجراءات المتبعة في سير التحقيق غير ان المتسبب في الحادث سيأخذ عقوبته حسب النظم واللوائح المتبعة. حول ماهية الاسباب وراء ذلك المنظر المرعب في ميناء الحمرية قال المهندس ابراهيم نوري الزعبي مدير قسم البيئة والدراسات بجمعية الامارات للغوص والذي رافق (البيان) خلال جولتها الاستطلاعية ان النظرة الاولى لهذا التسرب الذي تسبب في موت اعداد كبيرة, من الاسماك تؤكد ان وراءه الاهمال وقلة المتابعة من بعض الجهات التي من المفروض ان تقوم بجولات تفتيشية مفاجئة لهذه الاماكن لتتأكد ليس فقط من نظافة المياه بل ومن احتمال وجود اوبئة او امراض بأحد القوارب والتي من الممكن ان تكون السبب وراء موت هذه الاعداد الهائلة من الاسماك مختلفة الانواع والاحجام, وبالطبع لن يتم ذلك إلا في حالة وجود متخصصين يملكون من الخبرة ما يجعلهم اكفاء للمهمة الموكلة لهم. وفيما يتعلق بالحلول المقترحة لمنع تكرار ما حدث او على الاقل الحد منه اكد الزعبي ضرورة عزل ميناء الصيد عن ميناء سفن الديزل, على ان يتم ذلك من خلال وضع حاجزين او ثلاثة بدلا من حاجز واحد قد يتسبب في تسرب الديزل بشكل لا يمكن السيطرة عليه, ويشترط في الميناء الخاص لسفن الديزل ان تختلف في تصميمها في ميناء الصيد بحيث لا تتمكن الملوثات البيئية من الدخول في منطقة صيد السمك. واضاف ان قسم الدراسات والبيئة بجمعية الامارات للغوص ستقوم باعداد تقرير حول الحادث يحوي عدة مقترحات مستقبلية على ان يسلم لرئيسها والذي بدوره سيقوم برسم سياسة للجمعية تتمحور حول مثل هذه الحوادث, واخيرا تقديم التقرير حول الاسباب والدوافع والحلول والمقترحات للجهات المعنية الاخرى بالدولة.