حمدان بن راشد يفتتح مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية ، التأكيد على ترسيخ وتطوير مفهوم الجائزة لتكون حافزا للاطباء والعلماء

صورة

اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الخدمات الطبية في الدولة حققت تقدما كبيرا في مجال تقديم الخدمات، الطبية عالية المستوى بفضل رعاية ودعم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرصه على توفير سبل العيش الكريم لكل المواطنين والمقيمين على ارض الدولة, وكذلك متابعة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واهتمامه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بتطوير مؤسساتنا الطبية في كل الميادين. انجازات رائعة واضاف سموه لدى افتتاح مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية بفندق كراون بلازا بدبي والذي يأتي تزامنا مع توزيع جوائز سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ان النخبة من العلماء الفائزين بالجائزة حققوا انجازات رائعة وخدمة متميزة للانسان عموما من خلال بحوثهم واعمالهم العلمية التي تسهم في تطوير مهنة الطب ومستوى الخدمات الصحية المقدمة. ورحب سمو راعي الحفل بالاطباء والخبراء المشاركين في مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية الذي تستمر فعالياته ثلاثة ايام, وهنأ في الوقت ذاته الاطباء الفائزين بالجوائز العالمية والمحلية من مختلف التخصصات الطبية, متمنيا سموه لاعمال المؤتمر النجاح والتوفيق والخروج بحصيلة علمية تسهم في رفع مستوى الاطباء من خلال تبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات الطبية. واكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في ختام كلمته الحرص على ترسيخ وتطوير مفهوم هذه الجائزة الطبية لتبقى حافزا لكل الاطباء والعلماء لتقديم ارقى وافضل الخدمات الطبية والانسانية بكافة فروعها. وحضر حفل الافتتاح سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي ومعالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة وعدد من كبار المسئولين وأعيان البلاد واعضاء السلك القنصلي والفعاليات الطبية بالدولة. من جهته القى الدكتور يوسف عبدالرزاق رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر كلمة قال فيها ان هناك عددا قليلا من الافراد الذين يكرسون وقتهم وجهودهم سعيا وراء المعرفة والعلم. ولا يألون جهدا في سبل خدمة البشرية, وبالنسبة للاطباء محاولة التعرف على الامراض وتعقيداتها والطرق التي بها يستجيب الجسم البشري لهذه الامراض, وهناك اشخاص آخرون يعملون دون كلل او ملل لتحسين وتطوير الوسائل والادوات التي تعين على مكافحة الامراض وابتكار طرق واساليب جديدة تساعد على احكام السيطرة على الامراض المختلفة. وبفضل هذه الجهود صار لدينا مقدار كبير من المعرفة بأجسامنا والامراض المختلفة وطرق علاجها. واضاف ان مثل هؤلاء الاشخاص الذين قدموا الكثير, في سبيل خدمة البشرية, وساهموا في الارتقاء بالانسانية الى اعلى المستويات لهم دور كبير في تحقيق آمال كثير من البشر, لما يصبون اليه من الحياة الكريمة الهنيئة والصحة الوافرة, لذا وجب تكريم هؤلاء العلماء والاعتراف بانجازاتهم العلمية, والاشادة بأهدافهم السامية وضرورة مكافآتهم, مشيرا الى ان هذا هو السبب الذي انشئت من اجله جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية, اظهارا لتقدير دولة الامارات العربية المتحدة لهؤلاء الاشخاص وتشجيعا للآخرين للسير على خطاهم. دافع لمزيد من العطاء واشار الدكتور يوسف عبدالرزاق الى ان العلماء الفائزين قدموا اسهامات كبيرة في مجالات عملهم, كما انهم كانوا ومازالوا جميعا بارزين في ميادين عملهم وعلمهم, حيث كانت انجازاتهم كبيرة حقا, مؤكدا ان الجائزة دافع ومشجع للعلماء والناشئين وحافز لهم يدفعهم للمزيد من العطاء للقيام بأبحاث ودراسات تخدم الانسانية. واكد ان الامل معقود في ان تستجيب لهذا التحدي اعداد اكبر من العلماء فيكرسون انفسهم للبحث العلمي, في المشاكل المعقدة والصعبة, التي تؤثر في صحة البشر, وفي هذا الصدد وتشجيعا للبحث العلمي في المشاكل الاكثر شيوعا والتي تؤثر في صحة افراد المجتمع, فإن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تقدم الدعم المالي لكل ما هو جيد من مشاريع البحث العلمي المقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة. وأوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر انه تم اختيار الفائزين من بين اطباء وعلماء ذوي كفاءات متميزة وقامت لجنة تحكيم مكونة من علماء وخبراء دوليين يعتبرون حججا بارزين في المجالات المختلفة بتقييم اسهامات المتنافسين كما قامت لجنة اقليمية بعملية الاختيار النهائي للفائزين, اضافة الى انه تمت دعوة اطباء وعلماء بارزين ايضا للحديث عن المجالات التي قدمت فيها الجوائز. معرض طبي وعقب الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر قام معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة يرافقه عدد من المسئولين بافتتاح المعرض الطبي الذي يقام على هامش المؤتمر وتشارك فيه العديد من الشركات الطبية العالمية بعرض احدث المنتجات الدوائية التي تتعلق بموضوعات المؤتمر. البرنامج العلمي وكان البرنامج العلمي لمؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية قد بدأ عقب الجلسة الافتتاحية حيث القى البروفيسور دنتون كولي رئيس قسم الجراحة في معهد تكساس لجراحة القلب محاضرة عن تطور جراحة القلب خلال القرن العشرين. وقال ان تطور جراحة القلب بدأ في بدايات القرن العشرين عندما بدأ بعض الجراحين باجراء عملية جراحية بهدف تصحيح تشوهات القلب الولادية, ولكن هذه المحاولات كانت قليلة ومتفرقة حتى قيام الحرب العالمية الثانية, حيث بدأ يزيد الاهتمام وذلك لانقاذ الجنود المصابين في قلوبهم, فقام الجراح هاركن الامريكي باجراء عمليات جراحية على قلوب 100 من الجنود المصابين. وفي عام 1944 قام كل من الفريد بلا لوك وهيلين توسيغ باجراء اول عملية جراحية ناجحة على مريض مصاب بالتشوه القلبي المسمى (ثلاثي فالوت) وذلك باستخدام تقنية تحويل الدم الشرياني للشريان الرئوي وقام الدكتور دنتون كولي بمساعدة بلالوك في هذه العملية عندما كان معيدا جديدا في كلية جون هوبكنز الطبية في بلتيمور في الولايات المتحدة الامريكية حيث بقى هناك لمدة ثمانية عشر عاما. كما تحدث الدكتور كولي عن المجالات والتقنيات التي قام بتطويرها وهي معالجة الامراض المكتسبة لصمامات القلب واعادة توعية العضلة القلبية في امراض الشرايين التاجية وعمليات زراعة القلب وعمليات زراعة القلب البديل (وكان اول من زرع قلبا صناعيا في مريض) وتطوير تقنيات مختلفة في جراحة القلب المفتوح حيث قام وزملاؤه بما يقارب 100 الف عملية جراحية على القلب خلال الـ 56 عاما والتي عمل فيها في هذا المجال. واشار خلال المحاضرة الى انه يقوم مع نخبة من العلماء باختبار وتطوير جراحة القلب بواسطة الاجهزة الالكترونية الآلية (الروبوت). بيات العضلة القلبية كما تحدث الدكتور شهاب الدين رحمة من قسم امراض القلب في جامعة جنوب كاليفورنيا في محاضرته عن بيات العضلة القلبية, مشيرا الى ان هذا المصطلح يعبر عن اعتلال في وظيفة عضلة القلب والبطين الايمن, ويمكن الشفاء من هذا المرض بتوعية العضلة القلبية, ووصف المحاضر الصورة السريرية لهذا المرض وتشخيصه وكيفية علاجه وتقنية عملية اعادة توعية العضلة القلبية وعلاج القلب. وتناول الدكتور دوجلاس ويجل من قسم الطب الباطني في جامعة تورنتو الكندية اعتلال عضلة القلب الناجم عن فرط التصنيع (التضخم) الذي يعرفه الباحث بأنه تضخم احد او كلا بطيني القلب التصنيعي. واشار الى ان هذا المرض ينقسم الى نوعين, انسدادي وغير انسدادي, وتختلف طريقة علاجها, فالاول يعالج بعدة طرق منها الدوائية ومنها الجراحية وذلك لتقوية دفع الدم وتجاوز الانسداد, اما الثاني فعلاجه نقيض لعلاج الاول, وذلك بابطاء دفع الدم عن طريق الادوية أو باجراء عملية زرع قلب عندما تفشل الادوية في تحسن الحالة. وتحدث الدكتور دونالد روس زميل الكلية الملكية للجراحين عن الحاجة المتزايدة للصمامات الحيوية في جراحة القلب, وتطرق الى الفرق بين الصمامات الميكانيكية والصمامات الحيوية (اي التي تؤخذ مادتها من جسم الانسان او الحيوان) كما تطرق الى الاختلاطات الناجمة عن كل منهما والصعوبات التي ترافق استعمالها, وتستعمل الصمامات القلبية بشكل عام عند اصابة صمامات القلب بأمراض تؤثر على عملها ووظيفتها فيتم استبدالها. وحث الدكتور روس على ضرورة تطوير نوعية هذه الصمامات وطريقة تطبيقها لانقاذ المزيد من المرضى الذين زاد عددهم في الآونة الاخيرة في الدول النامية بشكل عام. الداء السكري وفي محاضرة اخرى اكد الدكتور رونالد كان من قسم الابحاث بمركز جوزلين للسكري في محاضرته حول التفصيل الوراثي للنوع الثاني من الداء السكري بأن هذا النوع من الداء السكري هو الاكثر شيوعا اذ يتجاوز عدد المصابين به في الولايات المتحدة 10 ملايين مريض ويكلف علاجه سنويا ما يزيد على 10 مليارات درهم. ويتطرق هذا البحث الى التفاصيل الموروثة (الجينية) لهذا المرض مما ساعد في فهم اسبابه وتطوير علاجه, وقد تم التعرف على اهمية العوامل الوراثية في سببية هذا المرض منذ زمن بعيد وكيف ان هذا المرض لا يستجيب للانسولين كما يستجيب النوع الاول من الداء السكري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات