يفتتح مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية اليوم ، حمدان بن راشد يكرم الفائزين بجائزة العلوم الطبية

صورة

شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبى وزيرالمالية والصناعة مساء امس الاحتفال الذى نظمته جائزة سموه للعلوم الطبية بقاعة الاحتفالات بفندق البستان روتانا بدبى لتكريم الفائزين بالجوائزالتى رصدتهاالجائزة لدورتها الاولى للعام الحالى على المستوى المحلى والعالمى. شهدالاحتفال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى وعدد من الوزراء وعدد من اعضاء المجلس الوطنى واعيان البلاد اضافة الى عدد من عمداء كليات الطب بدول مجلس التعاون ونظرائهم العرب فضلاعن عدد من المسئولين بمنظمة الصحة العالمية والشخصيات المعنية والسلك الدبلوماسى والقنصلى بالدولة. كما شهدالاحتفال الفعاليات الطبية المشاركة فى المؤتمر الدولى الرابع لطب وجراحة الصدرالمنعقد حاليا بقاعة المؤتمرات بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبى والفعاليات الطبية التى وصلت البلاد للمشاركة فى فعاليات مؤتمر دبى العالمى للعلوم الطبية الذى تبدأ فعالياته غدا الثلاثاء بفندق كراون بلازا دبى. وقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتكريم الفائزين بجائزة سموه حيث تم تكريم الفائزين بالجوائز العالمية وهم البروفيسور دنتون كولي والبروفيسور شهاب الدين رحمة الله والبروفيسور رونالدكان والدكتور اندرو جيمس ماك مايكل والدكتورة آن ديجين والدكتور بيير باولو رينالديز وعبدالستار ادهي وجمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات العربية المتحدة حيث تسلم مكرمة سموه خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة الجمعية. عقب ذلك قام سمو راعي الحفل والجائزة بتكريم الفائزين بمكرمة سموه للعطاء الذي قدموه خدمة للقطاع الطبي والتي فاز بها على المستوى المحلي كل من المرحوم سلطان بن علي العويس وتسلمها شقيقه حميد بن علي العويس والدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة وتسلمها نيابة عنه حسن علكيم وكيل وزارة الصحة بالوكالة والدكتور جمعة خلفان بالهول والمرحوم الدكتور محمد حبيب آل رضا وتسلمها ابنه الدكتور حسين حبيب آل رضا والدكتور جوزيف مسقط بارون والمرحومة الدكتورة امينة كاظم وتسلمتها ابنتها ليلى. وقد قدم مجلس امناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية هدية تذكارية الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تمثل فارسا يمتطي صهوة جواد. وكان حفل توزيع جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية قد بدأ بوصول سمو راعي الحفل والجائزة حيث عزفت الموسيقى السلام الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم. عقب ذلك القى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس امناء جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية كلمة رحب فيها بالأصالة عن نفسه ونيابة عن المجلس بالحاضرين لحفل توزيع جوائز الدورة الاولى للجائزة التي انشئت بمبادرة كريمة من سموه ضمن سلسلة من الجوائز في مختلف المجالات العلمية والانسانية لتكون حافزا للعاملين في الحقل الطبي على المزيد من الابتكار والابداع ولتؤكد في الوقت نفسه اهتمام دولة الامارات العربية المتحدة بتطوير القطاع الصحي الذي حظي بالكثير من العناية نتيجة لوعي قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات بهذا الجانب المهم الذي اولوه عنايتهم الفائقة ودعمهم المتواصل, انطلاقا من القناعة الراسخة بأن بناء الوطن ورقي الامة يستدعيان وجود جيل سليم معافى قادر على الاسهام بشكل فاعل في بناء الوطن ورفعته, وليس هناك من شك في ان الانجازات العديدة التي حققتها الدولة في مجال الخدمات الصحية في السنوات الثلاثين الماضية دليل واضح على سداد الرأي ونفاذ البصيرة لدى قيادتنا الرشيدة. وقال معاليه ان العلوم الطبية شهدت في العقود الاخيرة من القرن الماضي جملة من التطورات المهمة والمتلاحقة واسهمت كلها في تطور الخدمات الطبية وارتفاع مستوى الخدمات التي تقدم لجمهور المستفيدين, ولعل الفضل الاكبر فيما تحقق من انجازات يعود الى الاهتمام المتزايد من الباحثين والعلماء بالبحث العلمي وتطوير وسائله واساليبه, فاصبح يمثل ـ بحق ـ الركيزة الاساسية لتطوير الخدمات الطبية سواء في مجال التشخيص او الوقاية او العلاج, ولعل نجاح الكثير من دول العالم, ومنها دولة الامارات العربية المتحدة, في استئصال العديد من الامراض المعدية دليل واضح على مدى المساهمة التي قدمها البحث العلمي في هذا المجال. واضاف انه لاشك ان الحوافز المادية وغير المادية تلعب دورا مؤثرا في تطوير وسائل واساليب البحث العلمي ليس في قيمتها المادية فحسب, بل في اعتراف القائمين عليها بالجهود المميزة التي يبذلها الفائزون بهذه الجوائز والفكر الخلاق الذي يتمتعون به في مجال عملهم والخدمات الجليلة التي قدموها والتي سيكون لها تأثير كبير في تطوير العلوم الطبية, وما من شك بأن هذه الحوافز تشكل دعوة لكافة العاملين في المجال الطبي على خوض معترك البحث العلمي وتنمية ملكة الابتكار والابداع لديهم, خصوصا وان وسائل البحث العلمي اصبحت هذه الايام متاحة اكثر من اي وقت مضى بفضل تقدم التقنيات المستخدمة فيه, وبفضل التقدم العلمي الهائل الذي شهدته وسائل الاتصال والتي باتت توفر للباحثين والمهتمين كما هائلا من المعلومات والبيانات التي تساعدهم على انجاز ابحاثهم وابتكاراتهم, وتوفر لهم فرصا لم تكن متاحة سابقا للتواصل مع اقرانهم في الدول الاخرى. واكد رئيس مجلس الامناء في كلمته ان جائزة حمدان للعلوم الطبية شهدت برغم حداثة انشائها, مشاركة واسعة من العلماء والباحثين الافاضل من مختلف دول العالم, ولاشك بأن هذه المشاركة الواسعة تعكس بشكل جلي الاهمية التي باتت تحتلها هذه الجائزة في مجال العلوم الطبية وهي موضع اعتزازنا وتقديرنا لكونها تمثل خلاصة فكر وابداع الكثير من العاملين في هذا المجال, وستسهم بلا شك في تطوير العمل الطبي والرقي بمستوى الخدمات الصحية الى آفاق رحبة واتاحتها لكافة افراد الجمهور, مشيرا الى انه بالرغم من اهمية المشاركات المقدمة للامانة العامة للجائزة وتميزها, إلا ان اللوائح المنظمة لمثل هذا النوع من الجوائز تفرض علينا تحديد عدد المشاركات الفائزة, وبالرغم من ان المشاركات الفائزة هي الاكثر تميزا وملاءمة لشروط الجائزة فهي لا تقلل بأي حال من الاحوال من قيم المشاركات الاخرى التي لم تحظ بشرف الفوز بجوائز هذه الدورة, ولا بجهد اصحابها وفكرهم الخلاق المبدع. واعرب معاليه باسم الامانة العامة لجائزة حمدان للعلوم الطبية عن خالص التهنئة والتبريك للعلماء الاجلاء الذين فازوا بجوائز هذه الدورة, وتقدم بوافر الشكر والتقدير الى كافة العلماء والباحثين الافاضل الذين تقدموا للحصول علىها ولم يحالفهم التوفيق في هذه الدورة, متمنيا لهم حظا اوفر في الدورات المقبلة. كما القى الدكتور نجيب الخاجة رئيس قسم جراحة الصدر والقلب بدائرة الصحة امين عام الجائزة كلمة اعرب فيها عن امتنانه لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مكرمته بتأسيس هذه الجائزة الطبية القيمة التي تسهم في اثراء البحث العلمي وتكرم المتميزين من الاطباء والعلماء الذين خدموا الانسانية داخل الدولة او خارجها. وقال ان القرن العشرين كان قرنا متميزا في تاريخ الحضارية الانسانية, فقد كان هذا القرن هو قرن تقدم العلوم في شتى مجالاتها دون استثناء فلقد تقدمت العلوم خلال المئة عام السابقة اكثر مما سبق تحقيقه في هذا المجال في كل تاريخ الانسانية الطويل, ولقد كان للعلوم الطبية نصيب كبير من هذا التقدم يلمسه كل انسان يعيش في يومنا هذا ونشهد تغيراته يوما بعد يوم حيث يأتينا الجديد من شتى بقاع العالم ليصب في خدمة الانسان وصحته فعلى سبيل المثال منذ اكتشاف البنسلين على يد العالم الكسندر فلمينج عام 1928م وما تبعه من اكتشافات اخرى في مجال المضادات الحيوية واللقاحات التي تستعمل في تطعيم الاطفال ادى منذ يومه الى انقاذ حياة مئات الملايين من البشر والسيطرة على الكثير من الامراض المعدية التي كانت تفتك بالناس, اما تطور اساليب التشخيص والاجهزة المخبرية فقد كان لها الاثر الاكبر في تشخيص الكثير من الامراض التي اصبح بالامكان علاجها دوائيا او بالتدخل الجراحي. وقد ادت هذه الانجازات الي ارتفاع معدلات اعمار الناس خلال الخمسين سنة السابقة من الخمسين عاما ليتجاوز السبعين عاما في معظم الدول. واضاف امين عام الجائزة انه رغم هذا التطور العلمي الهائل برزت تحديات جديدة, فقد ازدادت امراض العصر كأمراض القلب والسكر والسرطانات وامراض جديدة كمرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) كما بدأت بعض العلل التي خلنا انها بدأت تختفي بالعودة وبقوة كالسل ومشاكل اخرى كثيرة تتطلب من الاوساط العلمية النظر فيها وبحثها وايجاد الحلول لها, كما ان الانجاز الذي تحقق منذ فترة وجيزة والمتمثل في حل الشيفرة الوراثية للانسان (الجينيوم) هو اعظم انجاز علمي عرفته البشرية في تاريخها الطويل, ويحمل الكثير من التحديات للجنس البشري في القرن المقبل, فكما ان له فوائده قد تكون له عواقبه الوخيمة وخاصة اذا تم التلاعب بالشيفرة الوراثية ويبقى في نهاية المطاف ضمائر العلماء والمسئولين على ابقاء الامور في مسارها الصحيح. واكد الدكتور نجيب الخاجة في ختام كلمته ان مكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لم تقف عند تكريم الاطباء والعلماء فقط بل امتدت لتكرم الشخصيات والجهات التي قدمت خدمات جليلة لكل من عانى من البشر لاي سبب من الاسباب سواء أكانت كوارث طبيعية أم مسببة, وقامت هذه الجهات بدعمهم ماديا وطبيا, وضحى افرادها بأنفسهم في سبيل رفع المعاناة عنهم, بالاضافة الى تكريم سموه للشخصيات التي خدمت المجال الطبي من ابناء هذ الوطن, او ممن قدموا اليه ودعمه للبحث العلمي المتمثل في المبلغ المخصص للباحثين الذين يحتاجون الى دعم مالي لبدء او استكمال ابحاثهم الطبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات