تلقى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رسالة خطية من تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى تتعلق بمساعى تطور العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها. كما تضمنت الشكر لسموه على الرسالة التى كان قد بعث بها رئيس الوزراء البريطانى بمناسبة اعلان الاكتشاف العلمى الباهر فى مجال علم الجينات. جاء ذلك لدى استقبال سمو الشيخ السلطان بن زايد بقصره امس باتريك ياسل نيكسون السفير البريطانى لدى الدولة. وقد أعرب رئيس الوزراء البريطانى فى رسالته عن مشاركته لسموه تلك المخاوف التى تضمنتها الرسالة من مخاطر استعمال هذا الاكتشاف العلمى الخارق فى الاتجاه المعاكس لخير البشرية والطبيعة الانسانية مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده لاجل ضمان التزام أخلاقى و قيمى للاستعمالات العلمية لهذا الاكتشاف. كما أكد رئيس الوزراء البريطانى لسموه بأنه يوافقه اهتمامه بأن نواحى التقدم العلمى فى هذا المجال ستؤدى الى تحديات حقيقية للحكومات بل و للمجتمع الدولى بكامله والذى سيكون بحاجة الى تناول هذا الامر بعناية لتفادى سوء الاستغلال المحتمل لاى من مناحى علم الجينات مشيرا الى أن المملكة المتحدة هى احدى الدول المشاركة فى مؤتمر الاسلحة السامة والبيولوجية لسنة 1972 كما أنها صادقت على قرارات مؤتمر الاسلحة الكيماوية. وأكد مشاركته اعتقاد سموه بأنه من المهم لجميع الامم أن تكون حريصة و متأكدة بأن التطورات فى مجال علم الجينات ستستعمل فقط من أجل خير البشرية. كما تناول لقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وباتريك ياسل نيكسون السفير البريطانى لدى الدولة التطورات الراهنة فى الشرق الاوسط خاصة الممارسات القمعية للقوات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى الاعزل واستمرار معاناة العراق جراء الحظر المفروض عليه من قبل الامم المتحدة. وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء انه لم يحدث أن تفاقم الوضع سواء داخل الاراضى المحتلة بالصورة التى هو عليها حاليا وذلك لان حقد الصهاينة فاق كل التصورات الانسانية فهم أعلنوا صراحة أنهم ضد عودة القدس الى أصحابها الشرعيين وضد ازالة المستعمرات الاستيطانية وضد تطبيق الحقوق المشروعة للاشقاء الفلسطينيين وضد تطبيق قرارات الشرعية الدولية. وأضاف سموه انه وفوق كل هذه الانتهاكات الاسرائيلية العلنية نشاهد يوميا سقوط الابرياء من أشقائنا الفلسطينيين الذين لا ذنب لهم سوى الدفاع عن حقوقهم المشروعة التى كفلتها جميع القرارات الدولية. ودعا سموه الى وقفة جادة لتدارس الاوضاع وخطورتها فى فلسطين مؤكدا أن الوضع الحالى يتطلب عملا متكاملا وتحركا عاجلا لانقاذ ما يجب أنقاذه من أرواح بشرية بريئة ومن مقدسات عربية . وأعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد عن تقديره الكبير للنضال الفلسطينى اليومى داخل الاراضى المحتلة بمختلف اشكاله مجددا التأكيد على موقف دولة الامارات العربية المتحدة المؤيد والداعم للاشقاء فى فلسطين فى معركة دفاعهم عن حقوقهم الثابتة والاكيدة. كما طالب سموه المجتمع الدولى بالقيام بمبادرة لايقاف الوحشية الاسرائيلية المتكررة فى حق الفلسطينيين مشيرا الى أنه على الامم المتحدة أن تتحرك سريعا لايقاف نزيف الدم الفلسطينى وحماية الابرياء من شيوخ ونساء وأطفال . ودعا سموه المملكة المتحدة الى أن تلعب دورا أكبر فى مسار العملية السلمية خاصة وأن لبريطانيا ما يؤهلها لذلك نظرا الى علاقاتها الوثيقة التى تجمعها مع دول الشرق الاوسط . وعن الوضع فى العراق قال سموه انه مأساة انسانية أخرى مجددا موقف دولة الامارات وعلى رأسها دعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لرفع الحصار المفروض على الشعب العراقى الشقيق والتخفيف عن معاناته . وأضاف ان استمرار هذا الحصار على الشعب العراقى ضاعف المأساة والمعاناة بصورة تدعو الى الخجل الانسانى أمام موت الاف الاطفال العراقيين يوميا مؤكدا ضرورة احترام القرارات الدولية وتطبيقها الا أن استمرار الحصار ولفترة تجاوزت العشر سنوات مسالة أضرت بالشعب العراقى الشقيق بصورة تجاوزت الحدود المعقولة. ـ وام