اكد الدكتور سعيد عبد الله حارب نائب مدير الجامعة لشئون خدمة المجتمع ان دولة الامارات العربية حققت خلال 28 عاما تطورا تنمويا واسعا وسريعا في مختلف المجالات, وكان للتربية والتعليم حضورا متميزا, لا سيما اقبال فتاة الامارات على التعليم بعد ان ظلت ردحا من الزمن تعيش في ظلام حيث شهدت زيادة نسبية قدرها 704.2% عام 2000 جاء ذلك خلال محاضرة القاها في ملتقى اسرة الجامعة تحت عنوان (الامارات على مشارف قرن دراسة احصائية واستعرض الدكتور المحاضر بدراسة احصائية رقمية بيانية مجالات التطور في مختلف القطاعات الحياتية عبر ثلاثة عقود من الزمن في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. واشار الى ان التركيز على الزيادة الكمية لا يعني قطعا تطورا نوعيا فالمسألة نسبية مؤكدا ان التطور يجب ان يكون ايجابيا لان هناك آثارا سلبية تصاحب عملية التغيير السريع لا سيما التغيير خلال فترة زمنية قصيرة كما هو حاصل لدينا فثلاثة عقود من الزمن ليست مقياسا في حياة تطور الامم انما هي مؤشر يجب ان نقف عند كل مرحلة من مراحله نعيد دراسة الارقام وما خلفها من مختلف الجوانب لا سيما واننا في مجتمع حديث ينمو ويتطور بشكل متسارع دون وجود ضوابط دقيقة تحول دون حدوث قصور هنا وخلل هناك. تطور التعليم كما تحدث الدكتور سعيد حارب حول التعليم فقال: شهد التعليم تطورا كبيرا من حيث الكم وهناك خطوات حثيثة لتطوير النوع فقد عم التعليم مختلف ارجاء الدولة وتم توفير فرص التعليم لجميع ابناء الدولة والمقيمين عليها وتنوع في تخصصاته ومستوياته (عام, فني, ديني, عالي, حكومي, خاص) واشارت الدراسة الاحصائية لعام 99/2000 الى حدوث زيادة مضطردة في الاعداد ونسبه الزائدة في التعليم العام 6ر8% وقد وصل عدد الطلاب الى 608ر322 طالبا وطالبة اضافة الى 00ر230 في التعليم الخاص. والزيادة العامة نسبتها 2ر704%. وبالنسبة لاعداد المدارس كانت نسبتها 8ر436% ومجموع عام قدره 1118 مدرسة بين عام وخاص ووصل عدد الفصول الدراسية الى 22805 فصول بنسبة زيادة قدرها 7ر871%. اما بالنسبة للتعليم العالي منذ عام 72 ولغاية 99/2000 حدث تطور كبير بعد تأسيس جامعة الامارات التي استوعبت 17000 الف طالب وطالبة جامعة زايد 2000 طالب وطالبة التقنية العليا 11000 طالب وطالبة. اضافة لذلك انشئت مؤسسات تعليم عال محلي خاصة لاستيعاب كافة الطلبة من مختلف الجنسيات جامعة الشارقة ( 2600) الجامعة الامريكية 1600, جامعة عجمان 10.000, كلية دبي الاسلامية 3000 طالب, كلية الاتصالات 400 طالب, كلية دبي الطبية 176, كلية دبي للصيدلة 98 طالبا وطالبة وبذلك يكون المجموع العام للزيادة 47874 طالبا وطالبة بنسبة 8ر20%. مكافحة الامية وفي مجال مكافحة الامية والتنمية الثقافية استعرض الدكتور سعيد حارب ارقاما ونسبا مقارنة بدول العالم والدول النامية والدول العربية, وكانت نسبة المرأة الاماراتية عالية جدا في التعليم العالي وصلت الى 100% واستطاعت الفتاة الاماراتية تحقيق المعادلة بين الاصالة والمعاصرة, واشار الى ان الامية كانت 82% قبل 29 سنة وقد انخفضت الى 16% وتحتل الامارات المرتبة السابعة عربيا حيث يوجد في العالم العربي 69 مليون امي ابجدي منهم 42 مليون امرأة ناهيك عن الامية التكنولوجية. التنمية الثقافية وفي مجال التنمية الثقافية والاعلامية من حيث عدد المطبوعات واقتناء التلفزيونات والانترنت فان الامارات تأتي عربيا في الترتيب الثاني بعد لبنان فهناك 161 نسخة اعلامية لكل 1000 شخص وبالنسبة لاستخدام المذياع 271 لكل 1000 شخص وهي في المركز السادس اما بالنسبة للتلفزيون فتحتل الامارات مركزامتقدما فيكاد يكون عدد اجهزة التلفزيون اكثر من عدد افراد الاسرة الواحدة وتمثل المركز السابع عالميا 276 لكل 1000 شخص اما استخدام الاتصالات الهاتفية, فالامارات تحتل مركزا متقدما فهي تحتل المركز الاول عربيا باستخدام الهاتف الشخصي والثانية عربيا في استخدام الهاتف النقال بعد لبنان. ونصيب الفرد الاماراتي من عدد ساعات ودقائق الاتصال عال جدا 211 دقيقة سنويا والمعيار العالمي 9ر10 دقيقة لكل شخص, وهذا مؤشر يحتاج الى وقفة تفحص واعادة نظر, اما في استخدام الكمبيوتر فالنسبة 5ر65 جهازا لكل 1000 شخص وهي نسبة متقدمة جدا عالميا تصل الى 29% فالامارات في المركز الاول عربيا وكذلك الحال بالنسبة لاستخدام الانترنت فالنسبة العالمية 42 لكل عشرة آلاف وتصل في الامارات الى 66ر7. تنمية اجتماعية وفي مجال النماء الاجتماعي ومنها الخدمات الصحية فالامارات تحتل مركزا مرموقا عربيا وعالميا مقارنة بعدد السكان فهناك 168 طبيبا لكل مئة الف شخص وهو رقم يقارب الدول المتقدمة عالميا وتحتل المركز الرابع فيما الكويت تأتي في المركز الاول. وكذلك بالنسبة للولادات التي تأتي في ظل رعاية طبية فالنسبة في الامارات 96%. اما فيما يتعلق بمعايير التغذية ايضا دلت الارقام على ضرورة دراستها بشكل متأنِ من حيث السعرات الحرارية والدهون والبروتين فهي نسب عالية جدا حيث يتناول الفرد الاماراتي 114 غراما يوميا من الدهون. وتناول الدكتور سعيد في ختام محاضرته بعضا من الجوانب الاجتماعية والتطور الحضري والانتقال من حالة البداوة الى الحضارة وما رافق ذلك من تغيرات في مجالات عديدة مشيرا الى واقع التركيبة السكانية وازمة الانتقال الى المجتمع الاستهلاكي. وطرح ارقاما احصائية تعطي مؤشرات مهمة لضرورة اعادة النظر في كثير من المعطيات النوعية على حساب الكمية. العبرة في استخلاص النتائج وكانت الدكتورة مريم لوتاه التي قامت بتقديم المحاضرة قد اشارت الى ان موضوع الارقام والاحصائيات البيانية هو موضوع شائك ومعقد وواسع والعرض الكمي لا يعطي بالضرورة صورة نوعية ولا بد من وقت للدراسة وتحليل الارقام والمهم ان نصل الى ما وراء هذه الارقام فالدلالات الرقمية يجب ان تبين ما خلفها.