اعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي عن اطلاق اسم (شارع الامارات) على طريق دبي الدائري وذلك تتويجا لدوره الريادي في الربط بين العاصمة ابوظبي وسائر امارات الدولة. جاء ذلك خلال حفل تدشين طريق دبي الدائري صباح امس بحضور معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وجاسم محمد درويش الامين العام لبلديات الدولة وقاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي وعدد من كبار المسئولين ومدراء الدوائر المحلية. وقام سموه بجولة بطول الطريق الدائري ايذانا بافتتاح المرحلتين الاولى والثانية من المشروع رسميا بعد نحو سنتين من الاعمال الانشائية وبتكلفة بلغت نحو 750 مليون درهم وسيتم انجاز المرحلة الثالثة العام المقبل حيث اعتمد سمو رئيس البلدية ترسية المرحلة الثالثة بكلفة اجمالية تصل الى اكثر من 68 مليون درهم. ويصل طول المرحلتين الاولى والثانية 50 كيلومترا وصمم وفق احدث المستويات السلامية المرورية والنواحي الجمالية ويضم معابر لخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والخدمات الضرورية الاخرى. وقد قام سموه عقب الجولة بتكريم عدد من القائمين على المشروع من المهندسين ببلدية دبي والاستشاريين وشركات المقاولات لجهودهم طيلة فترة انجاز هذا المشروع الحيوي الذي يعتبر من المشاريع العملاقة لبلدية دبي ويكتسب اهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط وبما ان البنية التحتية المتمثلة في شبكة الطرق تعتبر عاملا ضرورية ورئيسيا في تطور اي مدينة وازدهار كانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالمية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة, ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للأمارة. وفي تصريحات ادلى بها في ختام جولته التفقدية اكد سموه, ان اكتمال البنية الاساسية للامارة لا يتوقف عند حد انجاز مشروع الطريق الدائري فحسب بل ان هنالك العديد من المشروعات الطموحة قيد التنفيذ لمواكبة الاحتياجات المستقبلية ومتطلبات النمو المتسارع, مشيرا الى انه مع تزايد عدد السكان تطرأ الحاجة الى تخصيص مناطق سكنية جديدة واعداد البنية الاساسية لها من خلال جملة المشاريع التي تقام تحت مظلة واحدة متكاملة, وهو ما تم بشأن مناطق البرشاء والورقاء وما يستجد من مناطق سكنية اخرى. وفي معرض رده حول سؤال عن ميزانية بلدية دبي لعام 2001 قال سموه انها قد تصل الى ملياري درهم مؤكدا انها ميزانية غير ثابتة وقد تزيد حسب المشروعات وحجم الانفاق عليها من البلدية. واشاد سموه بجهود بلدية دبي وسعة مسئولياتها مؤكدا انها العصب الاساسي لجهة تنفيذ المشاريع الحيوية والمرافق الخدمية والتجميلية في مدينة دبي والاشراف عليها. ونفى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان تكون بلدية دبي بصدد فرض رسوم اضافية على سكان المدينة مؤكدا ان الحكومة تغطي العجز في ميزانية البلدية التي لا تقل ايراداتها عن 70% من حجم النفقات السنوية. واعرب سموه في ختام تصريحاته عن ارتياحه لمشروع مدينة دبي للاعلام وما اعلنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في مؤتمره الصحفي امس الاول عن ان المدينة الجديدة للاعلام لا تنافس المدن الاعلامية في الدول الشقيقة بل هي مكملة لها وتساندها وتسهم مع هذه المدن في تطوير وتحديث وسائل الاعلام وايصال الصوت العربي والحضارة العربية الى الاخرين بشكل حضاري ومدروس. واكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي على اهمية طريق دبي الدائري كونه شريانا حيويا في حياة دبي الاقتصادية والتنموية بشكل عام, وكجزء من البنية التحتية الممتازة التي ستمكن امارة دبي من مواصلة انطلاقتها التنموية بثبات واستمرار الى آفاق مفتوحة بغير حدود من النمو والازدهار والرخاء. كما اكد اهمية وجود بنية تحتية حديثة متواصلة النمو والتحديث في امارة دبي تمكنها من تحقيق اهدافها التنموية والارتباط القوي بإمارات الدولة بسهولة وسرعة من خلال تحقيق وفورات عالية في الطاقة والوقت والجهد والمال. واضاف ان الطريق الدائري يمثل حجر الاساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. واشار الى ان انشاء طريق دبي الدائري تم عبر ثلاث مراحل رئيسية تقدر تكاليفها بأكثر من 800 مليون درهم بدأ العمل فيها في منتصف سنة 1998, وتم انجاز مرحلتين منها حتى الآن بطول بلغ 50 كم, وستنتهي المرحلة الثالثة المتبقية من المشروع التي يبلغ طولها 15كم خلال السنة المقبلة 2001 بإذن الله. واكد ان اعلى مستويات السلامة المرورية والنواحي الجمالية قد اخذت في الاعتبار عند تصميم الطريق وانشائه, وقد تم انشاء 18 معبرا تحت الطريق الدائري حتى الآن لتوفير خدمات الكهرباء والماء, والصرف الصحي المستقبلية للجمهور, ولتسهيل مرور المشاة والابل وغيرها بسهولة ويسر. واضاف قاسم سلطان قائلا: ان بلدية دبي انجزت العديد من المشاريع الاخرى في مدينة دبي كشبكة الطرق التي اقيمت حول مطار دبي الدولي, والمرافق الجديدة التي اقيمت ايضا حول المطار كجسور لعبور المشاة, ومواقف للسيارات التي تتسع لما يقارب 3000 سيارة, كما يجري انجاز مخططات الشارع العابر الذي يمتد من حدود امارة الشارقة حتى البوابة الشرقية للمنطقة الحرة في جبل علي الذي يساعد الطريق الدائري وغيره من المشاريع التي انجزت والتي لاتزال قيد التنفيذ امارة دبي في الارتقاء ببنيتها التحتية الاساسية الى مستوى عال يعزز مكانة دبي مركزا مهما من مراكز التجارة والسياحة والاعمال والتعليم في العالم. والجدير بالذكر ان مدينة دبي ستشهد قريبا احتفالا بمنح جائزة دبي الدولية لافضل ممارسات تحسين ظروف المعيشة في العالم وتستضيف دبي في هذه المناسبة اكثر من 100 ضيف من مختلف قارات العالم تأكيدا لالتزامها المتواصل في تحسين ظروف المعيشة, وفي التنمية المستديمة ليس داخل دبي او على المستوى الوطني والعربي فحسب بل على المستوى العالمي ايضا. ضمت المرحلة الاولى من المشروع ثلاثة عقود امتد الاول بتكلفة وصلت الى 198 مليون درهم لمسافة 10.5 كيلومترات جنوب طريق العين على بعد 1700 متر شمال طريق العوير واشتمل على تقاطع طبقي على طريق العين يتألف من ثلاثة جسور جديدة وتعديلات طفيفة على الجسر الرابع بالاضافة الى تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري لموقع سوق الخضار الجديد ويشتمل على ثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة. ويقع العقد الثاني من المرحلة الاولى بتكلفة 174 مليون درهم على بعد كيلومترين جنوب تقاطع الرمول مع الطريق الدائري ويمتد لمساحة 2.1 كيلومتر شمال الخوانيج ويشتمل على تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الرمول ويحتوي على 7 جسور بالاضافة الى تقاطع طبقي آخر عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الخوانيج ويتألف من 4 جسور الى جانب اعمال طرق مزدوجة بثلاث مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة مع اضافة خطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. ويقع العقد الثالث من المرحلة الاولى بتكلفة 164 مليون درهم جنوب طريق القصيص بنحو 900 متر ويمتد الى حدود امارة الشارقة ويشتمل على تقاطع طبقي من جسر واحد عند التقاء الطريق الدائري مع شارع القصيص ـ النهدة اضافة الى اعمال طريق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة وخطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. وتربط المرحلة الثانية من الطريق الدائري بتكلفة 213 مليون درهم بين طريق جبل علي ـ الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الاولى من الطريق الدائري واشتملت على انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا واربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا, ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز, ورابعة لطرق مستقبلية. وبالنسبة الى المرحلة الثالثة فإنها تصل بين طريق الهباب شمالا حتى طريق الشاحنات في ابوظبي جنوبا بطول 17.5كم بالاضافة الى طريق يصل الطريق الدائري بشارع الشيخ زايد بطول 4.5 كيلومترات. وروعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى او لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. والطريق الدائري مؤهل حسب تصميمه لان يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين او اربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الاكثر. ومن المؤمل ان يساعد الطريق الدائري في تقليل نسبة الازدحام على الطرقات الداخلية ونسبة دخول الشاحنات الى وسط المدينة وشارع الشيخ زايد وشارع الاتحاد ويلعب دورا مهما في تقليل المسافة للعابرين المتجهين الى المنطقة الشرقية او العكس دون المرور الى وسط المدينة. وعلى الرغم من ان الطريق الدائري يساهم في تقليل الازدحام إلا ان المؤشرات تدل وعلى المستوى العالمي ان نسبة الازدحام في دبي تعد من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام. من جانبه اكد المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة انه مع افتتاح شارع الامارات (طريق دبي الدائري) ستتحول ما نسبته بين 25% الى 35% من احجام الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين الى طريق دبي الدائري الذي يحقق اختصارا للوقت المستغرق في الوصول من الشارقة الى منطقة ميناء جبل علي جنوب يصل الى 30 دقيقة مقارنة بنفس المسافة على شارع الشيخ زايد. كما يدفع (الطريق الدائري) عجلة النمو في المناطق المحاذية على امتداده نحو التسارع والمساعدة في زحف التطوير الحضري اليها للاستعمالات المختلفة سكنيا وصناعيا بشكل افضل, عدا عن اعتباره الحلقة المكملة للحركة حول امارات الدولة. وقال مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة ان مشروع شارع الامارات يعد الاكبر من نوعه خصوصا وانه صمم لمواكبة الزيادة المطردة في الاحجام المرورية بالامارة والتي تتراوح ما بين 6 الى 8% سنويا. وقال انه بإنجاز (الطريق الدائري) يمكن القول انه قد تم استكمال من 85 الى 90% من شبكة الطرق في الامارة اذا ما تم استثناء بعض التقاطعات الرئيسية على شارع الشيخ زايد, مشيرا الى انه لا نية لبلدية دبي لفرض رسوم على الحركة المرورية على شارع الامارات. واكد العميد عبدالعزيز البناي مدير الادارة العامة لامن الهيئات والمنشآت والطوارىء بشرطة دبي ان الادارة العامة للمرور بشرطة دبي ستبدأ بتطبيق قرار لجنة هندسة المرور المشتركة بين الشرطة وبلدية دبي بمنع مرور الشاحنات الثقيلة على جميع طرقات الامارة وتحويل حركة سيرها الى الطريق الدائري الذي صمم لهذا الغرض وذلك خلال اوقات الذروة الصباحية (من الساعة السابعة ولغاية الثانية والنصف صباحا) والمسائية من (الساعة الواحدة من بعد الظهر ولغاية الثالثة ظهرا) ومن (الساعة الخامسة والنصف الى السابعة والنصف مساء). واضاف انه كجزء من عمل الادارة العامة للمرور سيتم تنظيم حركة السير على الطريق الدائري خصوصا وانها تتضمن نسبة كبيرة من الشاحنات وذلك ضمن خطة متكاملة يتم خلالها تكثيف الدوريات على الطريق واخضاع تقاطعاته الى كاميرات المراقبة ورادارات ضبط السرعة متى دعت الحاجة الى ذلك.