عبد الله الثاني يفتتح مؤتمر القيادة والادارة في عصر المعلومات ، عاهل الاردن يشيد بحكمة وخبرة زايد في بناء الامارات

صورة

اشاد الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية بحكمة وخبرة وسياسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في بناء دولة الامارات الحديثة. جاء ذلك اثناء افتتاحه امس فعاليات المؤتمر السنوي السادس الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان (القيادة والادارة في عصر المعلومات) بفندق انتركونتيننتال أبوظبي وتستمر فعالياته حتى يوم غد الثلاثاء بحضور الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وزير الاعلام والثقافة بالوكالة وصقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة, وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية المعتمدين لدى الدولة, وحشد من رجال الاعمال والمدعوين. زايد قائد حكيم كما اعرب عن تقديره لقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة متمنيا لسموه الشفاء العاجل والعودة الميمونة الى بلده وامته. وقال: انه لمصدر اعتزاز لي ان اتحدث الى مؤتمركم هذا حول (القيادة في عصر المعلومات) ونعقد اجتماعنا هذا في ارض القيم والتقاليد العريقة حيث استطاع قائد حكيم وذو خبرة رسم طريق بناء دولة حديثة, واثبتت رؤية وحكمة وتفاني صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كيف تستطيع القيادة المسئولة بناء القوة والتماسك الداخلي والحفاظ على النظام الاقليمي في آن واحد. وقال: ان المؤتمر يتعامل مع موضوع هام حيث يحدد التحديات التي تواجهها الدول والشركات في العالم كله في فجر قرن جديد, موضحا ان الانجازات التكنولوجية في حقلي الاتصالات والمعلومات غيرت الخارطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للعالم. واكد العاهل الاردني ان البيئة الدولية المتغيرة فرضت على الدول النامية برامج وخيارات جديدة للمستقبل مشيرا الى انه لا يمكن تحقيق النمو المستدام وبناء اقتصاد قوي وتحقيق الرخاء الاجتماعي بمعزل عن اسس ديمقراطية راسخة. وقال: لقد اخذ النظام الاقتصادي العالمي يتبلور كنظام مترابط ومتصل من خلال شبكة الكترونية حديثة, وبدأت تؤثر المعلومات والافكار التي تنتقل عبر الاقمار الصناعية على توقعات وتصرفات الشعوب في جميع بقاع العالم. وبدأت الحواجز الاجتماعية امام التجارة والاندماج في الاسواق المالية تتناقص بشكل واضح. واقع جديد وقال: لقد بزغ واقع جديد يرى فوائد الاعتماد المتبادل ويرفع العزلة واقع مليء بالفرص الجديدة والتحديات والاخطار في آن واحد. ويدفع هذا الواقع الجديد تجاه تطور غير مسبوق في العلوم والتكنولوجيا ويبنى على التحسن الكبير في مستوى المعيشة في القرن العشرين مشيرا الى ان هناك الكثير ممن يعيشون خارج هذا الواقع, حيث فشلت التجارة الدولية وبرامج التصحيح الهيكلية في معالجة همومهم اليومية وتحقيق العدالة والمساواة لهم. واكد ان الاستقرار السياسي والاصلاح الاقتصادي وسيادة القانون ركائز رئيسية للتنمية الاقتصادية مشيرا الى ان المشاركة البناءة في النظام الاقتصادي العالمي والتكيف مع قواعده يمكن ان تساعد في تسريع مسيرة التنمية. وقال: لابد للدول النامية من ان تعي ان التوجه نحو اقتصاد السوق يجب ان يتزامن مع اصلاحات اجتماعية مؤسسة خصوصا في محاربة الفقر, والاستثمار في التعليم, وتقوية الجهاز القضائي. تحديات التنمية وذكر العاهل الاردني ان تمكين الدولة من الاستجابة لمتطلبات جميع افرادها اغنياء كانوا ام فقراء والقضاء على جميع اشكال التمييز سواء كانت على اسس جنسوية او عرقية او دينية او على اساس الوضع الاجتماعي, هي عوامل رئيسية لبناء مجتمع مدني معاصر. وقال: فوق هذا وذاك, فعلى الدول النامية ان تدرك ان التنمية المبنية على اسس وطنية قوية هي القادرة على ضمان مشاركة فاعلة في الاقتصاد العالمي. واشار الى ان الاردن يدخل العصر الجديد مدركا لما فيه من تحديات وما يوفره من فرص موضحا ان الاردن يحكي قصة مجتمع مدني معاصر يحترم حقوق الانسان والنظم الديمقراطية والتعددية والتناغم الاجتماعي كثوابت تنير مساره. اهمية دراسة دور القيادة وكان مؤتمر القيادة والادارة قد بدأ بكلمة ترحيبية من الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية نيابة عن الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة اكد فيها ان المؤتمر يأتي كعلاقة بارزة في اطار الجهود البحثية المتواصلة التي يحرص المركز على تفعيلها وتطويرها للاسهام في عملية صنع السياسة العامة في دولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد والعالم العربي عموما وذلك عن طريق طرح ومعالجة قضايا وموضوعات حيوية في وسط بحثي موضوعي. واكد السويدي في كلمته حرص المركز على مشاركة نخبة من القياديين والباحثين والخبراء العالميين الذين ستسهم بحوثهم ومناقشاتهم في اثراء الحوار وتعزيز الفائدة. وقال: ان تنظيم المؤتمر يأتي في الوقت الذي تتزايد فيه اهمية دراسة دور القيادة وتحليل سماتها وابعادها, وتقصي تأثيرها الحيوي في الماضي وافاقها المستقبلية في عصر المعلومات والثورة التقنية المتسارعة. واوضح السويدي, ان التحديات التي يحملها القرن الحادي والعشرون, من تدفق حر للمعلومات, وتقدم تقني لا محدود, وتواصل انساني وتجاذب حضاري متعدد الصيغ والاشكال, تتطلب نسقا جديدا ومتفردا في اسلوب القيادة والادارة في كل موقع بناء وعمل. جلسات المؤتمر وبدأت بعد ذلك اولى محاضرات المؤتمر حول (القيادة والادارة ادوار جديدة وتحديات.. وداعا للقيادة القديمة) للدكتور وارين بينيس استاذ ادارة الاعمال الرئيسي المؤسس لمعهد القيادة بجامعة جنوب كاليفورنيا, استعرض فيها النهاية الدرامية للشكل التقليدي للقيادة وظهور شكل جديد يستعد لاخذ مكانه. كما القى الدكتور جي كونجر استاذ السلوك التنظيمي بكلية لندن للاعمال محاضرة بعنوان (الطريق الى القيادة: الكاريزما ام الكفاءة؟), حيث اشار المحاضر الى افضل القادة في الظروف المثالية وهم الذين يجمعون بين الكاريزما والكفاءة, كما استعرض ثلاثة انواع من الكفاءة عند القادة الكاريزميين, وهي قدرتهم على خلق قصص توجه مؤسساتهم وتتحدى الوضع الراهن, وقدرتهم على التركيز على الجانب الرومانسي للقيادة من خلال النمذجة (واللحظات المهمة) وكذلك مهاراتهم في تعبئة الاخرين من خلال التطلعات. والقى د. روبرت ماندل من جامعة كولومبيا محاضرة بعنوان (ادارة الاقتصاد الوطني ضمن الاقتصاد العالمي) تناولت خمسة اتجاهات رئيسية في الاقتصاد العالمي, تتضمن الاقتصاد (الجديد) والعولمة, والمعجزة الاقتصادية الامريكية, واعادة هيكلة الشركات, وطرح عملة اليورو ومناطق العملات (المناطق النقدية) الاخرى. كما ركزت المحاضرة على بعض العيوب في النظام العالمي مثل الظاهرة المرضية المتمثلة في تقلب اسعار صرف العملات, وغياب عملة عالمية, وضعف المؤسسات الدولية واقتصادها على اغراض محددة, والافتقار الى القيادة في الاقتصاد العالمي. كما سلطت المحاضرة الضوء على بعض الاهداف الوطنية الرئيسية داخل النظام العالمي, والتي تشمل استتباب النظام المدني والدفاع, وتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية في ظل حالة من الاستقرار والعدالة في ظل الحرية, والاستقرار النقدي والمالي, والنمو الاقتصادي وزيادة توظيف الايدي العاملة, بالاضافة الى تحقيق الامن الاجتماعي والحفاظ على البيئة. السياسة الدفاعية اما المحاضرة الرابعة فكانت بعنوان (ادارة السياسة الدفاعية في القرن الحادي والعشرين) للاميرال وليام اوينز الرئيس التنفيذي المشارك, نائب رئيس شركة تيليديسك. وتناولت المحاضرة مفهوم الحرب الباردة لتقنية المعلومات, وقدرة تقنية المعلومات الحديثة على احداث تغييرات عميقة في بعض جوانب الامن القومي, كما ابرزت المحاضرة كيف ان الثورة في الشئون العسكرية, يمكن ان تغير وبقوة افكارنا عن بنية القوة والثقافة المتضمنة في خوض غمار الحروب وامكانية (القيام بأعمال اكبر بكثير بوسائل اقل). والقى د. اليوت كوهين مؤسس ومدير مركز التعليم الاستراتيجي بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز, محاضرة بعنوان (ادارة الامن القومي في عصر المعلومات) حيث استعرض فيها الخصائص المميزة للادارة في عصر المعلومات, حيث اشار الى ان اولى خصائصها, المحورية تتمثل بضخامة المعلومات التي يمكن جمعها واستيعابها ونقلها بين الالات والافراد والجماعات, مع انخفاض تكلفة هذه العمليات, وكذلك اتساع نطاق هذه التطورات في مختلف دول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات