تحت رعاية حمدان بن راشد ، بدء فعاليات المؤتمر الرابع للرابطة العربية لطب وجراحة الصدر

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بدأت امس بقاعة المؤتمرات والمعارض التابعة للدائرة فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للرابطة، العربية لطب وجراحة الصدر الذي تنظمه شعبة الامراض الصدرية بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ويستمر اربعة ايام. واكد احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة في كلمته لدى افتتاح فعاليات المؤتمر نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي المؤتمر ان رعاية سموه لهذا المؤتمر تأتي انطلاقا من حرصه الدائم على دعم وتشجيع كل ما من شأنه تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها على الصعيدين المحلي والاقليمي وخير دليل على ذلك توجيهاته بانشاء جائزة الشيخ حمدان بن راشد العالمية للعلوم الطبية التي يتصادف حفل توزيع جوائزها العالمية والمحلية خلال انعقاد هذا المؤتمر. واضاف اننا في دائرة الصحة والخدمات الطبية ومن خلال توجيهات سموه الدائمة ننتهج في مسيرتنا السياسة الحكيمة التي ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات, الامر الذي يجعلنا نبذل كل الجهود ونولي جل اهتمامنا لكافة التخصصات المهمة في جميع المجالات الطبية العلاجية منها والوقائية بصورة عامة, ولتخصص الامراض الصدرية بصورة خاصة, حيث اثبتت الاحصائيات في الاعوام الاخيرة تزايدا مضطردا في عدد الحالات التي تعاني من مرض الربو الشعبي حيث تبلغ نسبة انتشار مرض الربو على المستوى العالمي من 5 ـ 10% في حين وصلت في الدولة الى 13% وهي نسبة مرتفعة جدا ويتوقع ازديادها في الاعوام المقبلة, اضافة الى الامراض الاخرى التي وفدت الينا نتيجة انفتاح مجتمعنا بسبب ارتفاع نسبة العمالة الوافدة الى السوق المحلي. واشار احمد الجميري الى ان عدد المرضى المراجعين لعيادة الامراض الصدرية العام الماضي بلغ 7078 مريضا, وعدد المرضى الداخلين لقسم الامراض الصدرية 1019, مما جعلنا نتوجه الى العمل على تطوير قسم الامراض الصدرية بصورة مباشرة خلال السنوات الثلاث الماضية, حيث يضم القسم 8 غرف لعزل المرضى وخاص مرض السل الرئوي, كما ان هناك 16 سريرا للذكور وقسما آخر للاناث يضم 12 سريرا و5 غرف جانبية للعزل, كما تم تزويد القسم بأحدث الاجهزة الطبية مثل منظار الرئة, بالاضافة الى الخطة المستقبلية لانشاء مركز متخصص لعلاج الامراض الصدرية يكون متواكبا مع احلال مركز آل مكتوم الصحي. واوضح انه من خلال هذا السعي الحثيث للبحث عن كل ماهو جديد ومفيد فاننا نحرص على استقطاب العلماء واصحاب الخبرات التخصصية في جميع المجالات للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وابحاثهم, مشيرا الى ان تركيز الرابطة العربية لطب وجراحة الصدر وتعاونها مع جمعية الامارات الطبية لاقامة هذا المؤتمر في هذه الفترة ما هو الا استشراف للمستقبل, حيث ان نوعية الامراض الصدرية التي باتت تؤرق العالم تفرض علينا جميعا العمل على وضع كافة الامكانات المتاحة لاحتواء هذه الامراض لما لها من تأثير مباشر على صحة مجتمعاتنا النامية. من جهته قال الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية في كلمته اثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ان الجمعية اتجهت عبر جميع شعبها الى التركيز على عقد المؤتمرات والندوات العلمية والطبية واقامة ورش العمل والدورات التدريبية مستفيدة في ذلك من الدعم المعنوي والمادي الذي تقدمه الحكومة من اجل تطوير مستوى العاملين في القطاع الطبي بصفة خاصة والصحي بصفة عامة وحرصا منا على ترسيخ أواصر التعارف وتبادل الخبرات والمعرفة بين الاطباء والعاملين في المجال الطبي من مختلف اقطار العالم. واضاف ان التطور العمراني في المنطقة, واستخدام التكنولوجيا بالاضافة للحروب التي حدثت في المنطقة, اثرت على حياة الانسان في المجتمعات الحديثة وزادت الامراض ومنها الامراض الصدرية, فكان لابد من وجود دراسات وابحاث للحد من هذه الظواهر المرضية والعمل على نشر الوعي الصحي بخطورة هذه الامراض وضرورة الوقاية منها. وقد جاء انشاء شعبة طب وجراحة الصدر في الجمعية نتيجة اهتمام اطبائنا بتقديم وتطوير افضل السبل في خدمة هذا المجتمع. من ناحية اخرى القى الدكتور ميرزا الصايغ استشاري الامراض الباطنية والصدرية بدائرة الصحة رئيس شعبة الامراض الصدرية بجمعية الامارات الطبية رئيس المؤتمر كلمة أكد فيها انه تم وضع شروط ومعايير علمية صارمة لقبول الأبحاث العلمية لتتواكب مع المعايير العالمية وتستفيد منها مجتمعاتنا العربية والخليجية والمحلية, حيث بلغ عدد الابحاث المقدمة ما يقارب مئة وخمسين بحثا تم قبول 92 منها ليتم القاء الضوء عليها خلال فترة انعقاد المؤتمر. واضاف ان البرنامج العلمي للمؤتمر الذي يستمر أربعة ايام سوف يناقش التهابات الصدر المختلفة والربو ومرض السل والالتهابات المزمنة من القصبات الهوائية والعمليات الجراحية التي تجري لعلاج مشاكل الصدر بواسطة المنظار, والتهاب الغشاء البلوري المغلف للرئة ومختلف انواع الاورام السرطانية الخبيثة منها والحميدة, اضافة الى اجراء بعض العمليات الجراحية. ووجه رئيس المؤتمر الشكر والتقدير الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر ودعمه المتواصل للخدمات الصحية بدبي, كما وجه شكره الى مدير الدائرة والى اعضاء الرابطة العربية لطب وجراحة الصدر وجمعية الامارات الطبية والشركات المساهمة في انجاح المؤتمر والمعرض الطبي المصاحب. وعقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قام احمد الجميري يرافقه عدد من كبار الشخصيات والفعاليات الطبية بالدولة بقص الشريط التقليدي ايذانا بافتتاح المعرض الطبي الذي يقام على هامش المؤتمر, ثم قام بجولة في اروقة المعرض استمع خلالها الى اخر المستجدات في مجال الادوية والاجهزة الطبية الخاصة بتشخيص وعلاج الامراض الصدرية. وقال عبدالسلام المدني رئيس مجلس ادارة مؤسسة الفهرس الوطنية (اندكس) لتنظيم المعارض والمؤتمرات ان 11 شركة متخصصة في مجال الادوية والاجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية تشارك في المعرض الطبي الذي يقام على هامش مؤتمر طب وجراحة الصدر. واضاف ان المؤتمر شهد اقبالا جيدا حيث يشارك في فعالياته نحو 170 طبيبا من الدول العربية, و67 طبيبا من الولايات المتحدة الامريكية واوروبا, اضافة الى عدد كبير من الاطباء العاملين في القطاعين العام والخاص داخل الدولة. الجلسات العلمية وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر في يومه الاول عددا من الجلسات العلمية تضمنت عددا من المحاضرات والاوراق العلمية, وتم تخصيص الجلسة الاولى للانسداد المزمن للشعب الهوائية, الطرق العلاجية الطبية والتداخلات الجراحية الحديثة لهذا المرض. وألقى الدكتور محمد عوض تاج الدين استاذ الامراض الصدرية بطب عين شمس محاضرة حول الانسداد المزمن للشعب الهوائية وطرق المحافظة على وظيفة الرئة التنفسية من التدهور من حيث استعراض الجديد في علاج هذا المرض وتدريب المريض على معايشة الاعراض والتعامل معها لتأهيله وتحسين وظائف التنفس ثم القى الدكتور توماس تود جراح الصدر بمستشفى خليفة بأبوظبي محاضرة بعنوان اختيار مرضى تمدد الرئتين للجراحة وطرق اعداد هؤلاء المرضى قبل العملية الجراحية حتى تحرز هذه العمليات النجاح المطلوب من خلال برنامج تأهيلي قبل العملية وبعدها مشيرا الى ان هذه العملية تتضمن استئصال الجزء التالف من الرئة وكذلك لتحسين وظيفة الجزء السليم الباقي من الرئتين, كما تضمنت الجلسة بحثا للدكتور نور الدين غربي من فرنسا عن الاستئصال الجزئي للرئة في حالات تمدد الرئتين, كما ناقش الدكتور حازم صافي استاذ ورئيس قسم جراحة الصدر والقلب بجامعة تكساس بالولايات المتحدة الامريكية المضاعفات التنفسية بعد جراحة الشريان الابهر (الاورطي) الصدري والبطني وتأثير المحافظة على الحجاب اثناء هذه العمليات الجراحية التي تتطلب مهارة خاصة خصوصا وان تمدد وتمزق الشريان الابهر يعد من الحالات الخطيرة على حياة المريض وتحتاج لتدخل جراحي عاجل وتوافر مركز متخصص وجراح ماهر في هذا النوع من العمليات. كما قدم الدكتور هاني شنيب استاذ جراحة الصدر والقلب بجامعة مونتريال بكندا بحثا عن استخدام الانسان الآلي والتكنولوجيا الحديثة المواكبة لهذا التطور العلمي في اجراء العمليات الجراحية لشرايين القلب واستبدال الصمامات واصلاح العيوب الخلقية في الاطفال ومدى نجاح هذه العمليات وتكلفتها بالمقارنة بالطرق التقليدية حيث يقوم الجراح من خلال جهاز الكمبيوتر بتوجيه الانسان الآلي (روبوت) لاجراء الجراحة من خلال فتحة صغيرة في الصدر وبدون الحاجة لجراح او مساعد وتعتبر هذه الطريقة من بشائر القرن الحادي والعشرين وتكنولوجيا القرن المقبل. ثم قدم الدكتور حسام عيد جراح الصدر والقلب بمستشفى دبي ورقة علمية عن طريقة علاجية جديدة للاسترواح الصدري المتكرر وهو تسرب الهواء من الرئتين الى داخل القفص الصدري مما يؤدي الى نقص حجم الرئة وانكماشها مما يؤدي الى صعوبة التنفس وآلام في الصدر وهي من الحالات الحرجة, وكذلك علاج الارتشاح البلوري بواسطة استخدام المنظار الصدري بمساعدة كاميرا الفيديو واستخدام بودرة التلك على الجدار الداخلي للصدر والسطح الخارجي للرئة لاحداث عملية التصاق للرئة والجدار الداخلي للقفص الصدري. وقد تضمن هذا البحث مراجعة شاملة لاحدث طرق علاج الاسترواح الصدري والارتشاح البلوري, وكانت نتائج العلاج بهذه الطريقة باهرة حيث لم تحدث اي مضاعفات جراء هذا العلاج ولم تحدث اي وفيات من خلال مراجعة 30 مريضا اجري لهم هذا النوع من العمليات, وهذه العملية تجري من خلال اثنين لثلاثة ثقوب في الصدر لايتعدى طول الثقب سنتيمترا واحدا ويغادر المريض المستشفى خلال 72 ساعة من اجراء الجراحة التي تتم دون فتح او شق الصدر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات