نظمت بلدية دبي بعد ظهر امس على الساحة الأمامية لسوق الحمرية المركزي بمنطقة المنامة اول سوق مخصص ليوم الجمعة من نوعه في المنطقة بمشاركة اكثر 500 محل وفرد وعرضوا بضائع ومنتجات تنوعت بين الملابس الجاهزة والاقمشة والمشغولات اليدوية, والزهور والنباتات ولعب الاطفال والطيور وتشكيلة واسعة من الادوات المنزلية والتراثية والبضائع المستعملة وغيرها. شهد السوق في يومه الاول اقبالا واسعا حيث تجاوز عدد زواره 3 الاف زائر تنقلوا بين معروضاته التي جرى توزيعها حسب نوعية السلعة الى مناطق مرقمة بلغ عددها 445 بسطة شاركت بها محلات سوق الحمرية المركزي وعدد من جمعيات النفع العام والمواطنون والباعة من مختلف اسواق الامارة. وخلال جولة تفقدية قام بها بين معروضات سوق الجمعة اكد حميد سعيد المري رئيس قسم الاسواق العامة والمقاصب انه تم اعداد الترتيبات اللازمة لتنظيم سوق الجمعة بترقيم الساحة الامامية لسوق الحمرية المركزي وتقسيمها الى 365 بسطة فضلا عن حجز 76 موقفا للسيارات تم تخصيصها لاقامة فعاليات سوق الجمعة عليها فضلا عن مناطق اخرى لم يتم ترقيمها لاتاحة الفرصة امام المواطنين للمشاركة فيها بعرض السلع التي يودون تسويقها. تنوع في المعروضات واضاف ان معروضات سوق الجمعة قد تنوعت بين بضائع ذات جودة عالية عرضتها مصانع كبرى من منطقة جبل علي على 3 بسطات, وتم حجز 25 بسطة لعرض الملابس الجاهزة و105 بسطات لعرض بضائع ذات جودة متوسطة, و3 بسطات لبضائع خاصة, و154 بسطة لمعروضات متنوعة, و6 بسطات لنباتات الزينة, و162 تم تخصيصها لعرض المنتجات القماشية (تطريز وخياطة) و42 بسطة للمنسوجات المتنوعة, و5 مواقع لعرض السجاد, كما سجل مطبخ شعبي واحد مشاركته في فعاليات السوق. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي ان اليوم الاول لسوق الجمعة يعد تجربة اولية لاستشعار مدى اقبال المتسوقين والتجار والتعرف على ردود الفعل والمقترحات اللازمة لتطوير اسلوب تنظيمه. واشار الى ان نشاط السوق ينبني على تقديم المعروضات بدون رسوم او ترخيص تجاري, وذلك بمجرد احضار المنتجات اللازمة للبيع واستلام الترقيم المخصص لموقع العرض. واكد خليفة عبدالله حارب رئيس قسم الاسواق في بلدية دبي الذي اشرف على سير تنظيم سوق الجمعة ان تجربة السوق في يومه الاول قد حققت نجاحا منقطع النظير وسيجري تقييم كافة ابعاده التنظيمية. واضاف ان البلدية قد حرصت على توفير كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة للسوق ضمانا لراحة الباعة والمتسوقين ومرتادي الموقع من حيث الاضاءة والنظافة وتوفير الطاولات والتأكيد على عدم المغالاة في الاسعار وعدم عرض المواد الغذائية, مشيرا الى انه في حال نجاحه خلال الاسابيع القليلة المقبلة بنفس المشاركة والاقبال فسوف يعتمد سوقا اسبوعيا دائما. تجربة ريادية وخلال استطلاع لآراء الباعة والمتسوقين في سوق الجمعة اشاد عبدالقادر يحيى بفكرة السوق واعتبرها تجربة ريادية تكرس سمعة امارة دبي كمركز تجاري عالمي وسوق نشط للترويج عن مختلف السلع والبضائع. ودعا الى توفير ساحة اكبر لاستيعاب المشاركات خصوصا مع الرواج الذي سيلقاه السوق مع تكرار عقده اسبوعيا. وشدد عبدالله عتيق على أهمية توفير وسائل السلامة والامان للاطفال الذين يحرصون على ارتياد السوق بصبحة عائلاتهم خصوصا وان ساحة السوق تحتل جزءا من مواقف السيارات, كما ان السوق المحاصر بالمناطق السكنية يستدعي تنظيم حركة المشاة على الطرقات المحاذية. وقال جعفر محمد ان سوق الجمعة يجب ان يتميز بوجود المنتجات المحلية والبضائع التقليدية والتراثية, كما يفترض ان يخصص في مكان اكثر رحابة كالساحة المطلة بعد موقع سوق المواشي القديم بالممزر. ووجه امين جاسم محمد الى أهمية تعديل وضع سوق الحمرية المركزي الذي يستضيف سوق الجمعة اسبوعيا وذلك بتحسين واجهاته واضفاء طابع العمران التقليدي والتراثي عليه بحيث ينسجم مع طبيعة سوق الجمعة وبما يحقق رواجا للمحلات القائمة فيه خصوصا وانها تعاني من قلة المرتادين. واكد اسماعيل كاظم ان البداية التي سجلها سوق الجمعة امس جيدة ولكن المتسوقين ينتظرون تنظيما اكثر انسيابية بحيث يتيح للنساء التسوق بحرية وعرض منتجاتهن الخاصة بعيدا عن مزاحمة الرجال, مشيرا الى ان الوضع الحالي لا يسمح بتسويق العديد من المنتجات التي ترغب المرأة باقتنائها. أسعار معقولة واشادت ابتسام محمد السويدي بفكرة السوق واكدت ان اسعار البضائع المعروضة فيه معقولة بالمقارنة مع اسعار السوق ودعت السيدات الى مشاركة اكبر في سوق الاسبوع المقبل نظرا للتسهيلات الكبيرة التي تتوافر فيه, والعدد المشجع لمرتاديه وزواره. ودعا محمد جاسم الى تنظيم السوق في موقع امام شاطئ البحر لاضفاء بعد تراثي على المعروضات وتشجيع الباعة على عرض منتوجات تتعلق ببيئة الامارات مؤكدا انها بداية موفقة وبحاجة الى ترويج اعلاني لاستقطاب مزيد من الزبائن والمتسوقين. واشار ابراهيم صالح محمد الى أهمية توعية الجمهور بأن سوق الجمعة لا يقتصر على عرض السلع وبيعها فحسب بل تبادل الاجهزة والمعدات الالكترونية كالساعات والتلفاز والاشياء التراثية وغيرها, حيث شاهدنا هذه العملية ايضا في الدول الاوروبية والأسواق الشعبية. تغطية ــ خالد درويش: