الطالبات المتفوقات يتحولن الى معلمات الفصل, مشروع (معلمتي) حقق نتائج ايجابية بمدرسة المستقبل

صورة

يزداد احيانا الضعف التحصيلي للطالبة في مادة ما يتبعه خجلها من سؤال المعلمة عن عجزها في فهم الدرس او جزء منه ومع تراكم الدروس غير المستوعبة تأتي نتيجة الامتحان سلبية متدنية او راسبة. ومع ذلك تلجأ بعض الطالبات الحريصات على رفع مستواهن الدراسي وعلى النجاح الى زميلة متفوقة لشرح الدرس لتقاربهن في السن والزمالة وزوال حاجز الخجل مما يدفعها بالسؤال والالحاح في وقت الحاجة. مشروع معلمتي رفع من المستوى التحصيلي للطالبات الضعيفات. كما رفع ايضا كفاءة الطالبات المتميزات وقضى على بعض العقوبات التي تواجهها معلمة المادة اثناء شرح الدرس. منى حماد معلمة مادة الرياضيات في مدرسة المستقبل اعدت المشروع الذي حاولت فيه معالجة بعض المشاكل الطلابية في مادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية العليا قبل حفظ جدول الضرب وجمع الاعداد وطرحها وضربها وقسمتها وغيرها وهذا من خلال مشروع (معلمتي). تقول منى حماد جاءت فكرة المشروع نتيجة لملاحظة المعلمة طالباتها عند خروجهن المبكر على اللوح كأحد التقويمات الصفية وقيامهن بالشرح فمثلا تميزت الطالبة اليازية بطي الظفري في الصف الرابع بالشرح التفصيلي للمسائل مما لفت انتباه المعلمة الى امكانية اظهار معلمتي وظهور ابداع الطالبة ريم احمد جارالله من الصف السادس باعادة شرح المعلمة في دفتر خاص بها مع انشاء واعداد التمارين ومسائل الرياضيات مما يؤهلها لتصبح قدوة لاقرانها من خلال اظهارها في المشروع ثم قدوم الطالبة عائشة وبران حمد من مدرسة العمورية الابتدائية للبنات بالعين وهي راسبة في المادة في الفصل الدراسي الاول 33 درجة على الرغم من ان نسبة النجاح في الصف نفسه 100% في الفصل الدراسي الاول ونسبة المستوى فيه تساوي 91.2% فقد حققت الطالبة نتائج مفرحة في المرحلة الاولى والثانية من الفصل الدراسي الثاني حتى الآن وذلك بعد تبنيها في المشروع. وتضيف يعالج هذا المشروع جانبين من جوانب المادة فالجانب الاول من جهة الطالبة, فالطالبات المتميزات يظهرن جدارتهن في المادة من خلال معلمتي سواء بالشرح او انشاء مسائل رياضية والطالبات الضعيفات يحصلن وبكل سهولة على الشرح الجماعي في الصف وعلى الشرح الفردي من خلال الطالبة المتميزة التي تمثل معلمتي. والجانب الثاني من جهة المعلمة من جانب الاهتمام بالطالبة المتميزة فالمعلمة تهتم بها من خلال اظهار ابداعها في المادة على مستوى الصف وبين زميلاتها الاخريات في نفس المرحلة الدراسية, وثانيا تحصل الطالبة الضعيفة على الاهتمام من معلمة المادة ومن معلمتي حيث تتلقى شرح المعلمة في الصف علاوة على التقويمات الصفية والواجب والامتحانات الكتابية وعلى شرح معلمتي في اوقات الفراغ وحيث ان الطالبة المتميزة اقرب للطالبة الضعيفة بحكم التقارب العمري والزمالة الصفية فقد تكون استفادة الطالبة الضعيفة من زميلتها اكثر من معلمة المادة وهذا سر من اسرار معلمتي. وتواصل مشرفة المشروع حديثها قائلا: فصل (القسمة) وبالاخص القسمة الرأسية فجر مشروع (معلمتي) وقد كانت معاناة الطالبات الضعيفات ومتوسطات المستوى احيانا من عدم الحفظ الجيد لجدول الضرب وعدم التواصل المستمر في حل الواجبات اليومية رغم عدم تغيبهن عن الحصة اطلق العيار الاول في المشروع. وعن كيفية اختيار معلمتي منى حماد تم اختيار معلمتي من ضمن طالبات الصف تبعا لنتائج الامتحانات المشرفة لهؤلاء الطالبات والزامهن بالنظافة والترتيب بالاضافة الى الحل الصحيح في الدفتر وظهورهن للشرح بشكل شيق ومبدع على اللوح اثناء الحصة وتم تصفية الطالبات ممن اعتمدن على انفسهن في حل مسائل القسم الرأسية وكان حلهن صحيحا ويشمل التحقق من صحة الحل ايضا, وكانت المعايير لها دور فعال في مشروع معلمتي. اما الخطوات التي اتبعت لهذا المشروع بدأت بتفريغ مستوى الطالبات من خلال الامتحانات الدورية ثم تحديد الطالبات الضعيفات وتخصيص طالبة متميزة في المادة لكل طالبة ضعيفة مع تخصيص جزء من الدفتر الصيفي لمتابعة معلمتي لطالباتها او عمل دفتر خاص بها, وتعمل معلمتي على متابعة الطالبة الضعيفة من خلال الدوام المدرسي والمنزل, حيث تعطي معلمتي تمارين دورية للطالبة وامتحانات قصيرة وتتابع دفتر الطالبة الصيفي وذلك في المدرسة اما من الجانب المنزلي فتقوم معلمتي بالاتصال اليومي بالطالبة لتذكيرها بالواجب واعطاء ولية امرها فكرة عن مستوى الطالبة ومدى استجابتها مع معلمتي, وهذا تحت متابعة معلمة المادة عن بعد للطالبتين المتميزة والضعيفة واجراء امتحان آخر للطالبات الضعيفات لتحديد اللواتي تحسن مستواهن واللائي لم يتحسن مع تشجيع فريق العمل بتقديم هدايا لكل من معلمتي وطالباتها في حال حصول الطالبة على درجة ممتازة, كما تحصل معلمتي على شارة معلمتي من مدرسة المادة اما الضعيفات فيدخلن مرة اخرى في مشروع معلمتي. اما عن نتائج هذه المعالجات فقد تم تحسن مستوى الطالبات الضعيفات بشكل ساعدهن على تكملة المسيرة التعليمية للدروس مع باقي طالبات الصف, كما رفع من مستوى بعض الطالبات الراسبات في الفصل الدراسي الاول الى مستوى النجاح وهذا ما يطمح اليه دائما المشروع. وبالنسبة لاستجابة الطالبات فقد تم استجابة بعض الطالبات لمشروع معلمتي بشكل ايجابي واخريات بشكل سلبي ولكن بعد ظهور نتائج التقويمات الصفية بشكل مشرف للطالبات الضعيفات ورفع ذلك من مستواهن التحصيلي وبعد التعزيزات تمت استجابة الطالبات الضعيفات رغبة في رفع مستواهن التحصيلي والحصول على التعزيز السابق نفسه فتم دخولهن في الدورة. ولكن الى اي مدى استمرت معلمتي في العطاء تقول منى حماد استمرت معلمتي في العطاء حتى قبل دخولهن امتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني وذلك لانها احبت ان تعلم طالبتها, وتساعدها في رفع مستواها التحصيلي ورغبتها بالاستمرار في العطاء حتى نهاية الجولة التعليمية وتعلقت بطالبتها لدرجة انها تسعى للصعود معها للصف التالي والاهم انها وجدت نفسها في مشروع معلمتي. وبعد وصول الطالبة لمحطتها الاخيرة ماذا قالت في مشروع معلمتي. عبرت بعض الطالبات عن مدى فرحتهن وارتياحهن ببعض العبارات. الطالبة شيماء حسين قالت احب معلمتي اسماء واشكرها على جهودها والطالبة علياء خليفة قالت انا احب معلمتي افنان والطالبة مزون راشد قالت معلمتي مجتهدة ومتميزة ونشيطة واشكرها كثيرا, اما الطالبة ريم عيد فقالت شكرا لك يا معلمتي, والطالبة شمسة ابراهيم قالت اشكرك على تعليمي الكسور والقسمة الرأسية, والطالبة عائشة وبران قالت اشكرك يا معلمتي العزيزة سارة واتمنى ان اراك في الصف الخامس في السنة المقبلة, والطالبة اميمة نور الدين فقالت اشكرك يا معلمتي على اهتمامك بي. ما هو رأي ولي الامر في مشروع معلمتي؟ تقول ولية امر الطالبة عائشة وبران سرنى عندما علمت ان ابنتي عائشة لديها معلمة ثانية من صديقاتها لمادة الرياضيات وعندها احسست ان زميلتها سارة مصبح جيدة في مستواها التحصيلي واحببت ان تأخذ منها وتستفيد من المادة, ففكرة مشروع معلمتي جيدة وكثيرا ما يساعد الطالبات الضعيفات وغير النشيطات في مادة الرياضيات, فقد تحسنت ابنتي عائشة للافضل بشكل ملحوظ جدا, وهي فرحة لارتفاع مستواها التحصيلي وتردد دائما ذكر معلمتها سارة في المنزل وتطلب الاتصال بها او الذهاب الى منزلها للاستذكار معها وتقول دائما انا من المجتهدات ولدي صورة معلقة في غرفة الرياضيات. ولية امر الطالبة مزون راشد من وجهة نظري اجد ان فكرة المشروع جيدة لمادة الرياضيات لوجود المسائل بها, فمن مصلحة الطالبة الضعيفة ان تجد صديقتها تساعدها, فقد لاحظت ان مستوى ابنتي تحسن اثناء مراجعة دروسها في المنزل, واصبحت تحل المسائل بسرعة, وتركت التذمر ودائما تريني خط صديقتها وتقول علمتني فاطمة. واخيرا ماذا اضاف المشروع لمادة الرياضيات تقول منى حماد اضاف المشروع اوجها اخرى للمادة منها وجه جديد وهو حب المادة بعد ان كان مادة الرياضيات صعبة التقبل من الطالبات في هذه السن, ووجه الراحة الذي شاع على وجه الطالبات اثناء فترة دورة معلمتي, ووجه الاستمتاع والشعور بالبهجة ظهر عند تعلم الرياضيات اضافة الى ازالة عوائق الخوف والسيطرة على النفور من المادة وهو جزء من الاهداف السامية التي يتطلع اليها المشروع. تحقيق مريم الابكم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات