أكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي على المميزات الكبيرة التي تتمتع بها (آلية التفتيش في العمق) مشيرا الى انها أوصلته لأول مرة الى حقائق ما كان بمقدوره التوصل اليها لولا الأخذ بهذه الفكرة والتي تعني نمطا اداريا جديدا في اسلوب العمل والممارسة الادارية في الاطار الشرطي بوجه خاص. وقال في كلمة نشرت في صدارة فصلية ادارة الجودة الشاملة التي صدرت في دورتها الاخيرة انني اعترف ان النتائج التي حققها (التفتيش في العمق) من خلال الزيارات الاربع التي قمت بها حتى الآن تجعلني أصر اصرارا تاما على الأخذ بهذا التفتيش كأسلوب من اساليب الرقابة الادارية المثلى من جهة وكطريقة حديثة في التفاعل مع الجهود الحثيثة التي يبذلها العاملون في شرطة دبي من عسكريين ومدنيين بخاصة في الفترة التي اصبحنا نطرق فيها أبواب (الجودة) سواء في القطاع الحكومي المدني أو الشرطي. واشار الى ان (التفتيش في العمق) هو آلية تجمع بين التفتيشين الدوري والمفاجئ اللذين يعتبران من الأداء القيادي الاداري التقليدي في العمل الشرطي لكنه لا يشمل كل شيء بقدر ما يتجه مباشرة الى عمق الابداع والمبدعين والانجاز والمشكلة والبحث المباشر عن أسباب القصور والمقصرين. وقال: بمعنى اخر ان التفتيش في العمق يرمي الى الكثير من الاهداف اهمها معرفة الضباط وصف الضباط والافراد من عسكريين ومدنيين الذين يشكلون النواة الفاعلة داخل الادارة العامة او الادارة الفرعية او المركز, ما يتيح اكتشاف الطاقات الكامنة لدى الموارد البشرية ذات التأثير الايجابي في القوة ويدفع الى ابراز منتسبي القوة من الرجال او النساء الذين يعملون من خلف الكواليس الى جانب ما يحققه من الاخذ بالاسباب والانماط والاقتراحات ذات الجدوى التي لم تصل الى القيادة لسبب أو لآخر بصرف النظر عن جس نبض الجهاز من (الداخل) للتحقق مما ينبغي اضافته او ازالته من اجل مسيرة شرطية بناءة. وقال لقد علمتني التجارب ان ــ كثيرين ــ وللاسف الشديد تهضم حقوقهم في المؤسسات العامة او الخاصة اذا كان المسئول غير منصف ولا يعطي كل ذي حق حقه. واشار الى ان هناك بعضا من الناس يأخذ فكرة غيره ولا ينسبها الى صاحبها وهناك من تقدم له فكرة على طبق من ذهب فيأكل الطبق وينسى من اعده وطبخه وفي ذلك افتراء على الله والناس والعاملين. وأكد تفاؤله بالنتائج التي سيحققها (التفتيش في العمق) من اختصار للوقت والجهد والمسافة بقوله انه يذهب ــ اي التفتيش من العمق ــ الى حيث توجد ضرورة القيام به مباشرة وهو يعد حقيقة من اصول الجودة في الجانب الاداري التي نحرص على ان تكون طبعا من طباعنا في ادائنا اليومي ومهمتنا الأمنية ومتطلبات العصر منا.