الاخصائيون الاجتماعيون يتطلعون الى الحل المناسب لوضعهم, غياب الحوافز والترقيات يعيق ويحد من العمل الابداعي

الاخصائيون الاجتماعيون يحلون مشاكل الآخرين ومشاكلهم وقضاياهم طي النسيان. كما ان التطور المهاري والارتقاء المادي وغياب الحوافز والترقيات عوامل اصابت الاخصائي الاجتماعي بالاحباط..!! والسؤال لماذا العزوف عن هذه المهنة التربوية النبيلة..؟ اسئلة وطروحات جالت بها البيان على عدد من الاخصائيين الاجتماعيين بمنطقة العين التعليمية. بائع في المقصف محمد علي الحوسني 16 سنة خدمة من اقدم الاخصائيين الاجتماعيين في مدارس الدولة تخرج في الدفعة الخامسة من جامعة الامارات واختار المهنة عن رغبة وطموح, إلا انه وبمرور الايام اصطدم بارض الواقع.. وعض اصابع الندم على اختياره..!! يقول: جئت للمهنة وبرؤية مستقبلية طموحة وبهمة عالية.. ومرت الايام والسنوات وانا لست اكثر من شخص تحت الطلب لاي طارئ كل زملائي اصبحوا مدراء ووكلاء وانا مكانك قف. وأضاف: مهنة الاخصائي الاجتماعي لها دور كبير انما من حيث الناحية النظرية والدراسات الاكاديمية التربوية اما في الميدان والتطبيق فقد تحول الاخصائي الى بائع في مقصف المدرسة احيانا..!! اضافة لذلك يطلب من الاخصائي الاجتماعي ان يمسك بالعصا االسحرية لحل القضايا الادارية والتربوية والاجتماعية وكل ذلك دون اية تقدير لمجهوداته فهو يعمل اكثر من عدد الساعات المطلوبة لاي مدرس او اداري في المدرسة مما شتت الجهود واضعف المردود. وأكد الحوسني ان واقع عمل الاخصائي الاجتماعي واقع مرير فلا ثناء ولا تقدير مما اصاب الكثيرين منهم بالاحباط لدرجة ترك الوظيفة والبحث عن وظيفة في مجال آخر. اصابع الندم فيصل صالح عبد الله اخصائي مدرسة سلطان بن زايد التأسيسية يقول فيصل ان الاخصائي الاجتماعي ورغم ما يقال عن اهمية دوره التربوي الا انه في واقع الحال جاء في آخر التصنيف التربوي حيث حرم من الترقيات الادارية والمالية وتراكم سنين الخدمة والخبرة ليس لها معيار لدى الوزارة التي سنت القوانين والانظمة وحرمت الاخصائي الاجتماعي حتى من اتباع دورات اعداد وتطوير او تأهيل لدبلوم التربية كما هو حال لدى الجهاز الاداري الآخر او حتى المدرسين في مختلف التخصصات. واشار فيصل الى ان عددا من زملاء المهنة التربوية في تخصصات اخرى ترقوا وظيفيا واصبحوا مدراء ووكلاء وموجهين الى غير ذلك ونحن ما زلنا كما نحن. الى جانب ذلك اشار فيصل الى وجود غبن كبير بحق الاخصائي الاجتماعي من حيث القاء اعباء ادارية على عاتقه ولا تنسب نتائجها الايجابية له..., واضاف انه امام هذه الاحباطات والمعوقات لم يعد الاخصائي الاجتماعي قادرا على مواكبة العمل ولم يعد لديه الحافز على الابداع والابتكار المطالب به فهو اصبح اشبه بالمكنة الآلية التي تعمل طول النهار.. كل ذلك وقع بعدد من العاملين في هذا القطاع بهجره والبحث عن اماكن افضل من حيث المردود المادي والاجتماعي. سنة اولى خدمة خلفان راشد الكتبي مازال حديث العهد في هذه المهنة ومع ذلك تسرب الاحباط الى نفسه مما وجده ورآه من حوله. يقول محمد هذه اول سنة لي حيث اعمل في مدرسة عود التوبة وانطلاقا من شعوري باهمية ودور الاخصائي الاجتماعي في المدرسة لا سيما المواطن فهو الاكثر قدرة على التواصل مع البيئة الاجتماعية وتفهم قضاياها والمساهم في حل اشكالاتها. الا انه يبقى ذلك مجرد نظريات تربوية درسناها في الجامعة وقد احبطت القرارات الوزارية والادارية من همتنا وعزيمتنا بالنسبة للكادر الوظيفي التربوي الجديد نجد ان الاخصائي الاجتماعي في اسفل السلم الوظيفي وقد حرم من المزايا التي يفترض انها تمنح له على سبيل تعزيز مكانته ودوره والارتقاء بها بينما هذه الامتيازات تكاد تكون مفتوحة لدى الفئات الاخرى. واشار ان هذه اول سنة لي في هذه الوظيفة اجد نفسي غير متشجع للاستمرار بها في السنوات المقبلة ما لم يكن هناك مؤشرات ايجابية لتعديل الوضع الوظيفي من كافة جوانبه الادارية والمعنوية والمادية. غياب الحوافز ابراهيم احمد المنصوري اخصائي مدرسة مالك بن انس ان غياب حوافز التشجيع والترقيات ساهمت بشكل مباشر بالتأثير على دور وآداء الاخصائي الاجتماعي الذي يستثنى من كل انواع الحوافز والترقيات حتى الجوائز التشجيعية التي تمنح للعاملين في حقل التربية والتعليم, فمثلا لا نجد مبررا لحجب جائزة الشيخ خليفة عن المعلم الذي اكمل 20 سنة في ميدان الخدمة الاجتماعية فيما تمنح لمعلمي المواد والانشطة الاخرى. ضحية خلاف عصام علي محمد اخصائي مدرسة السليمي وخدمة 13 سنة مشكلته لها جوانب اخرى فقد كان ضحية خلاف وكلاء الوزارة فبعد ان تمت ترقيته الى موجه خدمة اجتماعية من قبل احد الوكلاء في الوزارة جاء الوكيل الآخر والغى القرار.. لماذا..؟, لا يدري هذا ما اصابه باحباط كبير, وبات عمله مجرد اداء روتيني كلاسيكي لعدم وجود اي بادره امل لتحسين الوضع. رغم ذلك يرى ان الاخصائي وفي ظل زحمة الادوار والاعباء الملقاة على عاتقه بات مفيدا لا يستطيع ان يتنفس فكيف له ان يبدع ويبتكر.., واضاف نحن نعد سنوات الخدمة المتبقية والوصول الى المعاش وبعدها نفكر بعمل آخر بعد ان مضت سنين العمر نحل مشاكل الكبار والصغار وما من احد يحل مشكلتنا. هذه كانت محصلة آراء الاخصائيين في الميدان فكيف تراها ادارة المنطقة والموجهون. حلول فردية سهيل بن ركاض العامري مدير المنطقة اكد ان هناك غبنا وهضما لحقوق الاخصائي الاجتماعي مما ادى الى نقص هذا الكادر في المدارس وذلك لاسباب كثيرة لا تتعلق بادارة المنطقة انما بالتوجه العام في الوزارة من حيث التعيينات والترقيات ونحن ننظر بأهمية كبيرة لدور الاخصائي وما يقوم به من تجسيد للمفهوم التربوي ويساهم في القيم السلوكية والاجتماعية وتعاون في الجوانب الادارية وقد اوصينا وطالبنا بضرورة ايجاد الحوافز المادية والمعنوية واقامة دورات تطوير المهارات التربوية. اما بخصوص النقص فقد حاولنا الاجتهاد محليا وقمنا بسد العجز ودفع التكاليف من الموارد الذاتية للمنطقة والمدارس. تاج السر جعفر موجه خدمة اجتماعية بمنطقة العين. نحن ننظر باهمية كبيرة لدور الاخصائي الاجتماعي من مختلف الجوانب التربوية والسلوكية والاجتماعية وندرك تماما العبء وحجم العمل ونحن نسعى دائما من قبلنا في التوجيه لتعزيز الجانب الايجابي ونرفع المقترحات والتوصيات التي تساهم في ايجاد حلول منطقية تعطى للاخصائي الاجتماعي مكانته المعنوية والارتقاء بحياته المادية ايضا. فمن خلال زيارتنا للمدارس نلمس عن قرب الدور الكبير الذي يقوم به الاخصائي وبالتالي لا بد من اعادة نظر بمعنى اعطاء هذا الدور حقه الكامل في التقييم. اما في جانب الارتقاء بالآداء فنحن بصدد نتظيم عدة دورات تنموية تربوية هذا العام من اجل ان يواكب الاخصائي الاجتماعي التطور العلمي في هذا الجانب تلك كانت هي محصلة استطلاع الآراء والتي اجمعت كلها على الوضع القائم للاخصائي الاجتماعي. والامل في ان تعيد وزارة التربية النظر في وضعهم وايجاد الحل المناسب لهم. تحقيق ــ داوود محمد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات