عقد المكتب الثقافي لسفارة جمهورية مصر العربية بأبوظبي مساء امس الاول ندوة عامة بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج حاضر فيها كل من الداعية الاسلامي الكبير الدكتور احمد الكبيسي, والدكتور محمد سليمان فرج رئيس قسم البحوث والدعوة بوزارة الاوقاف والشئون الاسلامية بمصر وحضرها عدد من اساتذة الجامعات والمعلمين من افراد الجالية المصرية بالاضافة الى عدد من المواطنين والجاليات العربية. واكد الدكتور فاروق عبد العظيم المستشار الثقافي للسفارة المصرية والذي قدم للندوة ان الاحتفال بذكرى الاسراء والمعراج لا ياتي من منطلق المراسم الاحتفالية الروتينية فقط وانما ياتي من التامل والاستفادة من حصيلة الدروس والعبر التي تعكسها هذه المناسبات الدينية المهمة. كما اكد على ان هذه المناسبة العظيمة تجسد قضية القدس الشريف باعتبارها قضية اسلامية لا تخص العالم العربي فحسب بل تخص الامة الاسلامية في طول البلاد وعرضها مشيدا بنضال ابطال فلسطين وشعبه للدفاع عن القدس وبدور رؤساء العرب خاصة الموقف المتميز للرئيس حسني مبارك في الدعوة للقمة كما اشار بموقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في توجيه نداء للقمة طالبا من القادة العرب الاتحاد والصمود والتمسك بالحق العربي. كما ناشد الاعلام العربي ضرورة التركيز على احداث الانتفاضة الفلسطينية وابرازها للراي العام العالمي الذي لا يدرك ابعاد الحقيقة حول القضية الفلسطينية بسبب تراكمات الاعلام الصهيوني المغالط للواقع. مشيرا الى نجاح الاعلام الصهيوني في تكريس هذه المغالطات في اذهان الناس كتصوير مسجد قبة الصخرة على انه المسجد الاقصى وحائط البراق على انه حائط المبكى!! وقال الدكتور الكبيسي في مستهل كلمته ان ثورة الحجارة التي ينفذها شباب فلسطين اليوم دفاعا عن ارضهم ومقدساتهم هي في حقيقتها رمز هائل تجاوز كل التصورات والاشارات التي لم تكن تتوقعها اسرائيل حيث تجمع حولها في صعيد واحد العرب والمسلمون في جميع بقاع الارض, الامر الذي جعل اسرائيل ترتجف للزلزال الذي هدد اطماعها ومستقبلها في المنطقة مشيرا الى ان استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة الذي اشعل نيران الغضب في النفوس العربية والاسلامية وقلب موازين اسرائيل لم يكن يوما في حسابات اسرائيل. وقال ان قمة زعماء العرب التي عقدت مؤخرا في القاهرة كانت مؤشرا مهما لبعث روح التضامن والوحدة العربية من جديد, وان الزعماء العرب أبدوا لاول مرة في تصريحاتهم وقراراتهم تحديا واصرارا على وضع حد للاستفزازات والاطماع الصهيونية مشيرا الى ان الامة القوية هي التي تدعم القادة حتى لو كانوا ضعفاء بينما لا يستطيع القائد القوي دعم الأمة الضعيفة. واضاف الدكتور الكبيسي ان الامة العربية لا تزال بخير طالما التزمت بالكتاب والسنة, وان فترة الضعف والهوان التي تمر بها الامة اليوم كانت نتيجة لتخليها عن الجهاد في سبيل الله وركونها الى الحياة المرفهة, وان هذه الفترة مؤقتة سرعان ما تزول بعودة الامة الى كتابها وسنتها وقيمها وتقاليدها. وقال ان الاسلام بمبادئه وقيمه وتشريعاته التي شهد بها الاعداء قبل الاصدقاء لا يمكن ان تؤثر في طبيعته اي من المعطيات الحديثة لانه منهج إلهي نهائي ارتضاه سبحانه وتعالى لتنظيم حياة الانسان فاصبح يسير وينسجم مع حياة الانسان في كل زمان ومكان. واشار الداعية الاسلامي الكبير الى اهم الدروس والعبر التي يمكن الاستفادة منها في ذكرى الاسراء والمعراج فقال ان اهم درس هو التسليم بوحدانية الله وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويعني هذا الايمان اولا ثم المناقشة ثانيا. وفي ختام كلمته اكد الدكتور الكبيسي ان الاسلام سيعلو بفضل هذا الجيل الذي صنع المعجزات وان النصر بات وشيكا على يد هؤلاء الصبية الذين يفضلون الموت عن حياة الذل والهوان. وقال الدكتور محمد سليمان فرج ان رحلة الاسراء والمعراج والتي تضمنت رؤى ومواقف ومعجزات للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والتي توضح المنزلة العليا التي حظي بها رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم عند الله عز وجل اجدر بنا ان نجعلها نبراسا ينير حياتنا وان نتاملها كمعنى لتفضى بنا الى الايمان الحقيقي والقرب من الله عز وجل. أبوظبي ــ مصطفى خليفة: