اكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات العربية المتحدة ان المؤتمر الذي تعقده المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا حاليا بدولة الامارات يدل على ان الامة العربية حريصة على مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي ومتابعة ما يحدث من تطورات في مختلف دول العالم. وقال ان ذلك يحدث رغم ما تمر به الامة العربية من ظروف مختلفة بعضها نحن مسئولون عنه والبعض الآخر خارج عن ارادتنا ولكن املنا كبير ان يكون العلماء العرب مشاركين في التطور العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم من حولنا. واضاف في لقائه بالعلماء العرب والباحثين المشاركين في الجلسة الثانية التي تعقدها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بمقر الامانة العامة للجامعة بحضور 50 عالما وباحثا عربيا. وحضرها الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات والدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار رئيس المؤسسة ونواب مدير الجامعة, قائلا ان الشعوب العربية بلا شك تعاني من صعوبات اقتصادية وتعليمية تؤثر كثيرا في قدرتها على مواكبة التطورات بينما يعيش العالم ثورة تطور تكنولوجي ولابد من التطور حتى يلاحق العالم العربي التطور العلمي بمختلف انحاء العالم. واكد الشيخ نهيان ان الجامعة وكافة المؤسسات العلمية بالدولة سوف تضع توصيات المؤتمر قيد الاهتمام والتنفيذ وذلك بموازنة مشتركة بين الدول العربية, وقال نحن كمؤسسة تعليمية تحاول المشاركة في التطورات العلمية فالمشاركة افضل من المشاهدة ولكن هناك امر مهم يجب ان نلتفت له وهو نوعية التعليم ومخرجاته حتى نحصل على خريجين ودارسين دراسات عليا يستطيعون المشاركة في احداث التطوير والتغيير الذي نصبو اليه. واضاف نهيان انه يجب ان نضع في اعتبارنا كذلك عند فتح المناقشات طرق التدريس والمناهج والمعلم حتى يتخرج لنا طالب يعيش وسط احداث العالم المتطور علميا وتكنولوجيا, ويجب كذلك التطرق الى شبكات الاتصال الحديثة والتفاعل مع التغييرات المتسارعة على مستوى العالم, حيث يعتبر عامل الوقت عاملا مهما جدا, ومن جانبنا سوف نضع توصياتكم وقراراتكم موضع التنفيذ فورا لانها بلا شك ستكون في صالح العملية التعليمية والبحثية وخدمة هذه المؤسسات في العالم العربي, فنحن بلاشك نمر الآن بمرحلة حرجة ونتمنى ان يكون هذا الملتقى بداية الصحوة وان يكون اللقاء بداية الانطلاقة العالمية بالمشاركة الجادة والفعالية الحاسمة. واستطرد الشيخ نهيان في كلمته الافتتاحية خلال لقائه بالعلماء العرب قائلا ان الموسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا سوف تنهض كثيرا بالبحث العلمي وتحتاج دعما كما اننا في مؤسساتنا التعليمية والبحثية نحتاج كثيرا لدعم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وردا على ما طرحه الدكتور محمد احمد السعيدي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي باليمن بضرورة دعم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا من خلال قرار سياسي وتخصيص نسبة للصرف على البحث العلمي على ان تلتزم به الدول العربية. ويبقى ان تسرع المؤسسات في دعم البحث العلمي والتطوير والتكنولوجيا حيث اكد الشيخ نهيان ان الدول العربية ومن ضمنها الامارات مرت بظروف مختلفة ساهمت الى حد بعيد في الحد من النشاط البحثي ولكن قوة العلم هي القوة الحقيقية الآن ونحن نتابع التنافس بين اليابان وآسيا وامريكا حيث يقف التعليم كحد فاصل بين هذه القوى المتنافسة ويميز حضارة عن اخرى, ولذا نحن نقوم بدراسات ونحاول ان نجتاز بوابات العلم الى مراحل جديدة واذا كانت هناك نية صادقة لابد من تخصيص التعليم, لان 90% من الميزانية التعليمية في الدول العربية والامارات للرواتب والاجور وبالتالي لا يبقى شيء للبحث العلمي وهناك دراسة اجريت للمقارنة بين المدارس الخاصة والمدارس الحكومية في احدى الدول الاوروبية تبين ان الادارة في مدارس القطاع الحكومي تتم بـ 630 شخصا بينما في القطاع الخاص يديرها 36 شخصا ثم ان هناك نظاما لدعم المدارس في كثير من الدول يتوقف على درجة استقطابهم للطلاب ولذا خلق ذلك نوعا من التنافس بين الهيئات التعليمية وهذا التنافس يعتبر امرا صحيا ولابد ان يكون هناك تنافس بين الهيئات التعليمية, ولكم ان تعلموا ان ما يصرف في المانيا وحدها على البحث العلمي يعادل ما يصرف في الامارات 20مرة لان هذه البلاد تأكدت من ان تقدمها يتوقف على مخرجات البحث العلمي حتى اسرائيل تلك المؤسسة العسكرية ربطت بقاءها بمدى التطور العلمي والبحثي واتصلوا بكل علماء اليهود في العالم, وفي الهند وحدها 3 جامعات للبحث العلمي فالتعليم هو اساس التقدم وهو اساس رقي الشعوب بالمستوى المعيشي فالمستوى التعليمي يرفع مستوى المعيشة وهو استثمار او كما قال صاحب السمو رئيس الدولة : (ان الاستثمار في الانسان وليس في المال) وبقاؤنا نحن والدول العربية جميعا يتوقف على نظرتنا للتعليم نظرة جادة سواء في طرق التدريس او المناهج او المدرسين والمؤسسات المتطورة كما اكد الدكتور فاروق الباز الباحث وعالم الفضاء العربي ضرورة ان تتولى الجامعة والمؤسسات التعليمية دعم المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا مؤكدا انها من الممكن ان تحدث نقلة مهمة في مجال البحث العلمي والعملي وبعدها عقدت الجلسة الثانية الختامية حيث تقرر ان يقوم اعضاء المؤتمر بجولة بعد ذلك في العين. وصرح محمد عارف المتحدث الاعلامي للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ان الجلسة الثانية من الملتقى الاول للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تعقد اليوم في جامعة الامارات بدعوة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي الرئيس الاعلى للجامعة حيث بدأت الجلسة الاولى امس الاول في جامعة الشارقة وقد تم تخصيص اجتماع جامعة الامارات لبحث شكل المؤسسة وطبيعة تنظيمها وتميزها عن المؤسسات المماثلة القائمة في البلدان العربية الاخرى وجرى التأكيد على ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومقرها الامارات بجامعة الشارقة ليست مؤسسة قطرية بل هي مؤسسة قومية تعمل على الصعيد العربي العام وتضم علماء عربا بل هي اول مؤسسة تجمع بين العلماء العرب في الداخل والخارج ويضم مجلس اداراتها علماء من مختلف البلدان العربية واوروبا وامريكا ومن بينهم شخصيات عالمية كالدكتور فاروق الباز والدكتور منير حسن نايفة ويرأسها الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار وتتشرف بالرئاسة الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. واضاف محمد عارف ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا هيئة مستقلة ساهمت الحكومات بانشائها. وقال محمد عارف ان هذه المؤسسة تكتسب اهميتها من كون 1% من علماء واساتذة الجامعات في الولايات المتحدة الامريكية من العرب. العين ـ محمود عبدالكريم