اشاد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى بالسلطة الوطنية الفلسطينية بموقف دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة نحو القضية الفلسطينية العادلة وفى دعم الشعب الفلسطينى. وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة يعد رائدا ومساندا للقضية الفلسطينية فى كل الظروف الصعبة التى واجهها الشعب الفلسطينى. واوضح ان زيارته الحالية للامارات تعد الاولى التى يقوم بها لدولة عربية فى اعقاب مؤتمر القمة العربية غير العادى الذى عقد فى القاهرة الاسبوع الماضى وذلك نظرا للاهمية التاريخية التى تمثلها دولة الامارات للشعب الفلسطينى. وقال فى حديث خاص (لوكالة انباء الامارات) ان جولته ستشمل كذلك زيارة المملكة العربية السعودية ونحن نرى ان فى هاتين الدولتين الامارات والسعودية الانطلاقة لتنفيذ قرارات القمة العربية). واوضح انه سيضع المسئولين بدولة الامارات فى صورة التطورات الاخيرة التى حدثت بعد القمة والتطورات السياسية على كافة الاصعدة كما سيقدم الشكر على ما تقوم به دولة الامارات من دعم متواصل للشعب الفلسطينى مشيرا الى انه قام بزيارة الجرحى الفلسطينيين فى مستشفيات ابوظبى الذين اعربوا عن سعادتهم البالغة وتقديرهم الكبير لما لاقوه من رعاية صحية ونفسية فى الامارات. واكد الدكتور شعث ان الشعب الفلسطينى الذى يواجه حربا معلنة من قبل اسرائيل (لن يغادر هذا الوطن الا الى الاكفان) واعلن رفض السلطة الفلسطينية لما تردد من انباء عن اعتزام الرئيس الامريكى بيل كلينتون طرح خطة يتم بموجبها الاعتراف بدولة فلسطينية مصغرة على اراضى السلطة الحالية فقط وقال (انه لايوجد مجال لاية افكار امريكية او اسرائيلية سخيفة وعنصرية). ووصف هذه الانباء بانها بالونات اختبار عقيمة تخطاها الزمن مؤكدا ان الشعب الفلسطينى الذى ناضل قرنا كاملا من الزمن من اجل استقلال وحرية بلاده لن يقبل فى هذه المرحلة بأقل من انسحاب اسرائيل الكامل من جميع الاراضى التى احتلتها بعد الرابع من يونيو 97 بما فيها القدس الشريف وتطبيق حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وعندئذ ستقام دولة فلسطينية مستقلة على هذه الاراضى ولن نقبل باقامة دولة مفتتة او حكم ذاتى. وقال الدكتور نبيل شعث انه غير مقبول لاسرائيل ان تتحدث عن عدم فهمها للقرار 242 او عدم وضوح ما يعنيه لانها طبقته بالكامل مع مصر والاردن كما طبقت القرار 425 مع لبنان. وردا على سؤال حول ما تمتلكه السلطة الفلسطينية من اوراق ضغط فى مواجهة الحرب التى تشنها اسرائيل بكافة الاسلحة اوضح الدكتور شعث ان الاوراق تتحدد بحجم التضحية وليس بحجم القوة. وحدد المسئول الفلسطينى اربع اوراق بيد الفلسطينيين اولها استعداد الشعب الفلسطيني لتقديم التضحيات والتى تثبت انه شعب لايقهر يتصدى لالة الحرب الاسرائيلية بصدور الاطفال والشباب العارية. واوضح ان الورقة الثانية هى الاقتناع الدولى بعدالة القضية الفلسطينية التى تدعمت بالاتفاقات الموقعة والتى لايمكن التراجع عنها وان حقوق الشعب الفلسطينى ليست حقوق لاجئين وانما هى حقوق سياسية وحقوق فى وطن مستقل. واشار الى ان هذا الدعم الدولى لايتمثل فى امداد الشعب الفلسطينى بالعتاد وانما يستطيع تقليص قدرة اسرائيل على استخدام قوة البطش الهائلة ضد الشعب الفلسطينى قدر الامكان. واكد على ضرورة العمل على الساحة الدولية من اجل كسب التأييد الدولى ليشكل مركز قوة للشعب الفلسطينى لامركز ضعف. اما الورقة الثالثة فيرى الدكتور شعث انها تتمثل فى الانشقاق داخل اسرائيل وضعف الحكومة الاسرائيلية الذى يزيد بزيادة مقاومة الشعب الفلسطينى مشيرا الى ان اسرائيل لديها الكثير مما تخشى فقدانه خاصة وان الدخل السنوى لاسرائيل يبلغ مائة مليار دولار كما ان دخل الفرد يصل الى 19 الف دولار سنويا وكذلك فان عدم الاستقرار يشكل خطرا بالغا على المجتمع الاسرائيلى ويزيد من فرص الانشقاق داخل الحكومة التى اصبحت مهتزة وغير قوية. واوضح الدكتور نبيل شعث ان البورصة الاسرائيلية فقدت فى الاسبوعين الماضيين اكثر من 25 بالمئة (حوالي تسعة مليارات دولار) كما فقدت العملة الاسرائيلية 10 بالمئة من قيمتها وتوقف تدفق الاموال الى المشروعات التقنية الاسرائيلية. اما الورقة الرابعة فى نظر الدكتور شعث فهى الدعم العربى الذى يمكن اذا كان فاعلا ان يحتل المرتبة الثانية فى ترتيب الاوراق بدلا من المرتبة الرابعة. ويرى الدكتور شعث ان القمة العربية غير العادية التى عقدت الاسبوع الماضى تعتبر اول قمة عربية ايجابية منذ 14 عاما. الا انه اعرب عن اعتقاده بانه لايمكن الحكم على نتائج القمة الا بعد شهرين وما اذا كانت ستنفذ ماوعدت به وتقوم بتحريك الية المتابعة وهل سيتصعد تدريجا من اجراءاتها فى مواجهة التصعيد الاسرائيلى. وطالب الدكتور شعث الدول العربية بمتابعة قرارات القمة المتعلقة بمجلس الامن وهى تشكيل لجنة تحقيق دولية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى ومحاكمة مجرمى الحرب الاسرائيلية. كما اشار الى مؤتمر القمة الاسلامى الذى سيعقد فى الدوحة الشهر المقبل وامكانية تأثير قرارات القمة العربية على هذا المؤتمر فضلا عن القمة العربية المقبلة فى مارس المقبل. وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس ياسر عرفات قد قبل دعوة من الرئيس كلينتون للاجتماع به فى واشنطن اوضح الدكتور شعث ان القيادة الفلسطينية رفضت عقد قمة ثلاثية الا ان الرئيس عرفات يقبل اى دعوة للاجتماع مع الرئيس كلينتون. وعن الموقف الامريكى المنحاز لاسرائيل قال الدكتور شعث ان الشعب الفلسطينى يدفع ثمن الانتخابات الامريكية التى تجعل الموقف الامريكى يزداد انحيازا لاسرائيل (ونريد ان نتخلص من مزايدات القهر والابتزاز فى الكونجرس الامريكى). وحول مزايدات المرشحين للرئاسة فى امريكا قال الدكتور شعث ان السنوات الثمانى الاخيرة جعلت الرئيس كلينتون يتغير كثيرا حتى انه اصبح متقدما على الخارجية الامريكية فى نظرته للقضية الفلسطينية. ووصف مرحلة الانتخابات الامريكية بانها مرحلة ابتزاز معربا عن امله فى ان ينتهج الرئيس الامريكى الجديد نهجا مختلفا. واوضح ان ما يجرى حاليا فى الاراضى الفلسطينية هو صراع ارادات بين ارادة التحرير والاستقلال وارادة القمع واستمرار الاحتلال مؤكدا ان موازين القوى لا تستطيع فى النهاية تحديد مصير الشعوب. وردا على سؤال حول ما اذا كان الفلسطينيون قد استدرجوا الى مخطط اسرائيلى لكى يكونوا مجرد شرطة لحماية اسرائيل والقبول بكيان تحدد اسرائيل ملامحه وفقا لارادتها قال وزير التخطيط الفلسطينى ان قبول الفلسطينيين لاتفاق اوسلو كان وسيلة لدخول القيادات وعودة الشعب الى الوطن والتقليص التدريجى للاحتلال وخلق اطار دولى يتطور لدعم دولة فلسطينية على الارض وقد نجحنا فى اجزاء عديدة من ذلك حيث عاد حوالى 250 الف فلسطينى واقيمت مؤسسات وخلق واقع جديد وقد حققنا ما لم نحققه طوال 80 عاما مضت. واعرب شعث عن اعتقاده بان بوادر المعركة الدائرة حاليا فى فلسطين قد ظهرت فى قمة كامب ديفيد الاخيرة من خلال الطرح الذى كان يقضى بتقاسم السيادة الادارية على القدس وان زيارة شارون للاقصى فى 28 سبتمبر الماضى كانت الشرارة التى تتحمل مسئوليتها حكومة باراك لانها سمحت لالفى عنصر من الجيش والامن الاسرائيلى بمرافقة شارون وانه ليس صحيحا ان الفلسطينيين استدرجوا بهذه الزيارة حتى تندلع المواجهة بين الجانبين. وحول التوجه الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فى اسرائيل بين باراك وشارون قال نبيل شعث ان اسرائيل تختار ادواتها ونحن نختار ادواتنا كما ان الحجر ليس هو السلاح الوحيد بايدى الفلسطينيين (وحتى الان نحن نواجه بالطرق السلمية وبالحجر والصدر العارى ولكن للصبر حدود ولا يلومن احد شعبا يواجه كل ادوات التنكيل اذا دافع عن نفسه). وحول اعلان الدولة الفلسطينية المحدد له يوم 15 نوفمبر المقبل قال ان هذا الحق هو حق فلسطينى نقرره متى رأينا ذلك ولن نضع تواريخ له فقد تعلن الدولة قبل 24 ساعة وعلينا ان نقرر متى اعلانها. واعرب نبيل شعث عن امله فى ان تعود العلاقات الفلسطينية الكويتية الى سابق عهدها وقال انه لا توجد عوائق تحول دون ذلك وانه يتمنى زيارة الكويت مشيدا بالدعم الحكومى والشعبى والبرلمانى الاخير للشعب الفلسطينى ووصف لقاء ابوعمار والشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت الذى جرى فى القاهرة على هامش القمة العربية بانه كان وديا. ــ وام