دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة الرئيس الفخرى للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا الى اقامة مشروع علمي عربي نهضوى تنقل عبره التكنولوجيا الى العالم العربى, وتأصل من خلاله العلوم المتقدمة على اعتبار الفرد العربى عنصر فاعل ومحور هذا المشروع الطموح والذى يتطلب تظافر الجهود العربية المخلصة التى يتملكها الدافع والهمة المحركة حتى يتبوأ العالم العربى مكانته الطبيعية. جاء ذلك اثناء استقبال سموه للفعاليات العلمية العربية العالمية والتى تضم علماء عرب يحتلون مراكز علمية دولية مرموقة فى الملتقى الاول للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (أستف) الذي عقد امس بجامعة الشارقة ويستمر حتى 30 من شهر أكتوبر الجارى لبحث سبل دعم وتنمية وتطوير العمل العلمى العربى المشترك وعمليات نقل التكنولوجيا المتطورة لتسخيرها فى تقدم الامة ومواكبتها للعلوم العصرية السائدة وذلك من خلال تسع جلسات تعقد على مدى ثلاثة ايام بالمدينة الجامعية بالشارقة. ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة بالعلماء العرب فى مدينتهم الشارقة مشيدا باهمية انعقاد هذه الملتقيات والتى تعكس حرص المنظمين والمشاركين على تحقيق اهداف انشاء المؤسسة ومنوها سموه بضرورة الاستفادة من تجارب الدول الاخرى فى مختلف مجالات نقل التقانة وتكنولوجيا العلوم مشيرا بان الهمة الصادقة ستولد العمل الحقيقى قبل توفير مقومات المال وتبعاتها. واعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى والذى يشارك فى ملتقى المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بصفته العلمية عن امله فى ان يسهم العلماء العرب المشاركون فى الملتقى فى كل ما من شأنه ان يخدم دورة العلم والتعلم مضيفا بان القليل من اوقات المشاركين يمكن ان يعطى الكثير للعالم العربى وليس للشارقة فحسب. واردف سموه بان الوقت يمر وعجلة الكنولوجيا تدور بسرعة فلا بد من استدراك علماء العرب وتوفير المحضن العلمى لهم واستيعاب المبدعين فى عالمنا العربى وفى المهجر حتى تستثمر جهودهم وتستغل طاقاتهم لتعود بالنفع على امتهم. واكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى بانه لن يدخر وسعا لدعم المؤسسة فى تحقيق اهدافها النبيلة وما اختيرت الشارقة لتكون مقرا لها للتواصل اليومى والاسبوعى وما الى ذلك الا من هذا المنطلق. كما اقترح سموه خلال لقائه مع العلماء العرب عددا من المقترحات والافكار الهامة كايجاد قسم يرعى العلوم والتخصصات المطلوبة فلكل بلد عربى احتياجاته خاصة التى ينبغى على هذا الجمع تدارسها وتناولها بالبحث مع الاخذ بعين الاعتبار الميزة النسبية لكل بلد عربى. كما تناول سموه مقترحات فى مجالات استثمار مصادر الدخل المتنوعة فى العالم العربى مشيرا بانه من هنا يأتي ترسيخ مفهوم البحث العلمى وضرورة دعمه وتعميمه عربيا. ودلل سموه بان الاخرين لم يتركوا بابا الا وطرقوه واضافوا اليه وسخروه لخدمتهم متسائلا سموه عن اسباب اغفال العرب لاسباب الارتقاء والتطور التكنولوجى بالرغم من توفر الموارد والعقول والامكانيات. واعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن امله فى ان تتاح الفرصة للجيل المقبل بان يربى وفق افضل وارقى المعطيات التربوية والتكنولوجىة فالحاجة الى الخريج المتعلم بحق وليس الى حملة الشهادات فنحن نريد المتعلم المفكر الذى يحمل هم امته وطموحاتها فيعمل بهدف ويتحرك بجد واجتهاد. واوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخرى للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اهمية الالتفات الى مبدأ هام وهو (الحاجة ام الاختراع) وهذه الحاجة جعلت ابناء الامارات قبل النفط ينسجون الملابس بانفسهم فكانت اصوات النساجين تتردد فى احياء الشارقة القديمة وغيرها من الصناعات التى جعلت المنطقة تكتفى ذاتيا ولو بالامور البسيطة التى كانت متاحة آنذاك وعليه فانه على المستوى العربى لابد من دعم الانتاج العربى واستقطابه خاصة فى ظل دعوات العولمة والتجارة المفتوحة. وشدد سموه على اهمية الانفاق على العلم والتعليم والبحث العلمى لتطويرالانسان العربى فهو اللبنة التى تحتاج الى الرعاية والمتابعة مؤكدا بان البحث العلمى يبدأ من المدرسة الابتدائية وتوفير البيئة المناسبة له فى كافة المراحل والحوافز الداعمة له اضافة الى الحاجة للمدرس المبدع الذى يستطيع عمليا تدريس الطلبة باساليب مبتكرة تجعلهم متمكنين مما تعلموه بحب واقبال وهذا لايتأتى الا من خلال عدم الاقتصار على الاطار النخبوى والنزول الى الميدان والمحك العملى. كما دعا صاحب السمو حاكم الشارقة الى ضرورة التواصل الحضارى مع المجتمعات الغربية من خلال الخطاب العقلانى وعقد الحوارات بلغة ومحتوى راق وعميق علميا. فمن الواجب والضرورى ان نوجد حوارا ايجابيا مستمرا يعبر عن حقيقتنا بصدق. من جانبة اكد الاستاذ دكتور فاروق الباز مدير مركز ابحاث الفضاء بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة الامريكية عضو المجلس الاستشارى للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بان هذا الحشد من العلماء ما اجتمع الا وهو يحدوه الامل والرغبة المخلصة فى تلبية دعوة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى للعمل على نشر اصول البحث العلمى فى البلدان العربية وانهم سيسخرون انفسهم لرفع مستوى البحث العلمى فيها. وحيا الاستاذ الدكتور صالح العذل رئيس مدينة الملك فهد بن عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا بالمملكة العربية السعودية مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة التى كان لها الوقع الكبير فى الاواسط العلمية والتى تتطلع ان تثمر هذه البذرة الطيبة عملا علميا مميزا وتتيح المجال للابدعات والابحاث. واستشهد الدكتور محمد السعيدى رئيس مجلس امناء جامعة العلوم التطبيقية والاجتماعية نائب رئيس صندوق الابداع والاختراع التكنولوجى بالجمهورية اليمنية بان اسبانيا بلغت من الثراء لدرجة ان أهلها كانوا يخزنون الذهب فى مقابل دولا اخرى فى اوروبا كانت تعيش على الكفاف ولكنها ــ كبريطانيا ـ تبنت التنمية الحقيقية باهتمامها بالبحث العلمى والثورة الصناعية فتبوأت مكانة مرموقة مشيرا الى غيرها من التجارب كاليابان. كما اشاد العلماء العرب المشاركون فى الملتقى الاول للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (أستف) بجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخرى للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا فى دعم العلم والثقافة والعلماء ومراكز الابحاث وما صرح المدينة الجامعية بالشارقة الا اكبر دليل على رعاية سموه وحرصه. ويناقش الملتقى فى تسع جلسات وعلى مدى ثلاثة ايام الوثيقة التعريفية بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا والتى أعدها مكتب المؤسسة ونبذة عن بعض الهيئات والمؤسسات المشابهة والمعنية بالعلوم والتكنولوجيا والموارد المالية وسبل دعم البحث العلمى ونقل التكنولوجيا وورقة بعنوان المؤسسة العلمية والتكنولوجية التى نريد ووضع عناصر تميز المؤسسة عما سواها من مؤسسات ومنظمات العالم العربى العاملة فى مجالات العلوم والتكنولوجيا وأطر التعاون معها والصياغات السليمة التى تربط المؤسسة بمختلف الجهات أقليمية كانت أو دولية أو عالمية. كما تناقش هذه الجلسات مراحل نمو المؤسسة والفترات اللازمة لها مع تحديد معالم كل منها والدور المطلوب من المؤسسة وعوامل نجاحها وطرق صيانتها لتحقيق الهدف المنشود وكذلك التوازن المطلوب بين دعم بحوث العلوم الاساسية والتطبيقية والبنى الهيكلية للمؤسسة وتكوين مجلس الامناء كما يطرح المشاركون بالملتقى الاول عددا من المشاريع العلمية الاستراتيجية للامة العربية التى يمكن للمؤسسة أن تنفذها بصورة منفردة أو مشتركة مع جهات أخرى ومن بين هذه المشاريع تأثير تغير المناخ العالمى على العالم العربى تكنولوجيا المعلومات والعالم العربى فى النصف الاول من القرن 21 ومشروع بوابة الانترنت العربية للعلوم والتكنولوجيا. ومشروع الجينوم العربى كذلك مشروع الترانزيستور الذرى ومشروع للطاقة والمياه العربية. كما يعقد مجلس ادارة المؤسسة الاجتماع الثانى على هامش اجتماعات الملتقى الاول ضمن جلسات مغلقة لمناقشة البنود المدرجة على جدول أعماله وتتضمن النظام الاساسى للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اللوائح المالية والادارية وشئون الموظفين. مناقشة برنامج عمل المؤسسة للفترة المقبلة. مشروع الميزانية للعام المقبل والفترة المتبقية من العام الجارى. تشكيل مجلس الامناء. تشكيل اللجان. مناقشة معطيات جلسات الملتقى الموسع. من جهة ثانية ناقش المساهمون في الملتقى الاول للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا الخطوط العريضة لانشائها وطبيعتها واهدافها ونشاطاتها وطرق تمويلها. وساهم في الملتقى الذي افتتحه امس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة اكثر من 50 عالما وباحثا ومسئولا عن السياسات العلمية من جميع الاقطار العربية. واكد المشاركون في الملتقى على الطابع المتميز للمؤسسة باعتبارها هيئة عربية غير حكومية وغير ربحية, انشأها العلماء انفسهم, وهدفها دعم النشاطات والبحوث العلمية المتميزة التي يقوم بها نساء ورجال العلم والتكنولوجيا من العالم العربي. وتوقف الملتقى الذي ضم ممثلي النخبة العلمية العربي عند دروس ربع قرن من المحاولات والجهود لدعم حركة التقدم العلمي والتكنولوجي في المنطقة, وشددوا على أهمية ان تتجاوز المؤسسة الجديدة التي انشئت في الشارقة الاطر القطرية, وان تلتزم بكافة اعمالها بالتعاون والتنسيق مع الجامعات ومراكز البحث والاتحادات العلمية داخل المنطقة خصوصا وخارجها, ودعا الباحثون والعلماء الى الالتزام بشروط تقييم الجدارة العلمية الرفيعة في جميع اعمال ونشاطات المؤسسة الجديدة. وعبر معظم المشاركين عن اعتقادهم بضرورة ان تقوم المؤسسة بدور الوسيط بين منتجي البحوث العلمية والمستفيدين منها وجهات دعمها وتمويلها من داخل وخارج العالم العربي, واكدوا على ضرورة الالتزام بأجندة محددة الاهداف وجداول تنفيذ عملية وممكنة التطبيق, والتوسع ببرامج العمل على مراحل مدروسة تبعا لتطور الامكانات المادية, واتفق المشاركون في الملتقى على ان التمويل يشكل الحلقة المركزية لنجاح المؤسسة في ان تصبح قوة عربية فعالة لدعم جهود العلماء والباحثين في العالم العربي, والدفاع عن مصالح المنطقة في التقدم العلمي والتكنولوجي. وعرض المشاركون القادمون من داخل وخارج العالم العربي مقترحات عملية وممكنة لجمع الاموال اللازمة لدعم المؤسسة ومشاريعها من مصادر عامة وخاصة, عربية ودولية, واشاد اكثر من متحدث في الملتقى بمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة, واعتبروا احتضانه المادي والمعنوي لها ضمانة كبيرة لها. ويواصل الملتقى اليوم اجتماعاته في جامعة الشارقة لمناقشة ستة مشاريع علمية عربية دولية, تركز جميعها على مواضيع حيوية ذات بعد قومي, مثل دراسة تأثير تغيير المناخ العالمي على المنطقة العربية, وتحديد الصفات الجينية الموروثة بسكان العالم العربي, وانشاء بوابة الانترنت العربية للعلوم والتكنولوجيا.
بدء فعاليات الملتقى العلمي الأول للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا, سلطان القاسمي يدعو لاقامة مشروع علمي لنقل التكنولوجيا للعرب
