وقع حادث مأساوي بالشارقة الخميس الماضي ينم عن فقدان مرتكبه ابسط مشاعر الانسانية, ففي مشهد غريب صعد اب بطفله (خمس سنوات) الى احد الابراج بالشارقة قرب بحيرة خالد وراح يلقي به من الطابق العشرين ليلفظ الطفل انفاسه على الفور ويتحول الى جثة هامدة ملطخة بالدماء. وحول ملابسات الحادث التقت (البيان) التي اصبحت مثار حديث الجميع في الشارقة ببعض سكان البرج الذين شهدوا الحادث المؤسف. يقول امير على وهو يعمل (ناطور) في نفس البناية كنت موجودا لحظة وقوع الحادث وكان ذلك يوم الخميس الماضي في تمام التاسعة والنصف صباحا, ورأيت والد الطفل وهو يصرخ قتلته.. قتلته.. انا لا احبه.. انا اكرهه. واكد الناطور ان الجاني كان يقيم في الطابق رقم 12 من نفس البناية ورحل منها قبل 6 اشهر ولكنه كان يتردد دائما على البناية مع طفله وهو يعلم كل مداخل ومخارج البناية. واكد الناطور انه لم يره عندما صعد الى اعلى, مع طفله ولكن شاهده بعد الحادث واضاف الناطور: بانه قام على الفور بابلاغ صاحب البناية عندما شاهد الطفل ملقى على الارض ومضرجا بالدماء وبدوره قام صاحب البناية بابلاغ الشرطة, وجاءت الشرطة واجرت اللازم والقت القبض على والد الطفل. واكد ناطور البناية ان الطفل قد توفي على الفور من الشكل الذي يبدو عليه, واشار الناطور الى ان تصرفات الجاني منذ امد بعيد غير سوية وهو لا يعمل ويعتمد اعتمادا كليا على والده الذي يقال انه صاحب ملايين وشركات عديدة بالشارقة. وحو ل اسرة الجاني اوضح الناطور ان الجاني له طفلان هما عبدالرحمن الذي لقى حتفه في هذا الحادث واخته الصغرى تدعى خديجة, اضافة لزوجته. اما ناصر الحاج صاحب سوبر ماركت في نفس البناية فقد اشار الى انه يعرف الجاني منذ 3 اشهر وانه كان دائما يأتي ويشتري حلويات وبسكويت والاشياء التي تخص الصغار مضيفا انه يتصرف كأنه طفل صغير والجميع في البناية يعرفون ان هذا الرجل مختل عقليا. كما اشار الى ان والد الجاني يأتي ويقوم بدفع كل متطلبات ابنه الاسرية وانه مخصص له سيارة وسائقا خاصا وكل ما يحتاجه من امور الحياة. وعن الحادث قال ناصر الحاج أنا لم اكن متواجدا في البناية في ذلك الوقت ولكن اخي كان موجودا وسمع صوت الارتطام عند وقوع الطفل وبعد دقائق سمع الجاني يصرخ نعم انا قتلته انا لا احبه.. وفي تلك اللحظة تجمهر الناس ثم جاءت الشرطة واكد ان تصرفات الجاني غير سوية. وذهب في نفس السياق غفار موسى عبدالستار, مدير مطعم في نفس البناية الذي اكد ان الجاني كان يتصرف تصرفات كالطفل ويشتري شكولاته وحلويات على مدار الساعة وكان دائما معه مال ويتردد على البناية على الرغم انه رحل عنها منذ فترة طويلة ولكنه يأتي دائما لا ندري لماذا؟؟ واكد حسن البهتاني صاحب صالة رياضية بالبناية نفسها انه لا يمكن ان يصدق ان يقوم انسان عاقل بقتل ابنه ثم يعترف بفخر بأنه فعل هذه الفعلة المشؤومة وان جميع اهل البناية حزينون لما حدث. الشارقة ــ اسامة احمد: