اعلنت جمعية الامارات لحماية المستهلك ان ثلث مشروع قانون حماية المستهلك الذي من المتوقع الانتهاء منه خلال العام المقبل سيوفر مظلة قانونية للمستهلكين والتجار من اية حالات للغش والتدليس. واشارت مصادر بالجمعية الى ان المشروع سيتضمن مقترحات باحكام قانونية مشددة بشأن الغش حيث سيتضمن تعريف الغش وهو حسب ما ورد بورقة اعدها المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس الجمعية كل فعل عمد ايجابي ينصب على سلعة معينة او خدمة ويكون مخالفا للقواعد المقررة في التشريع او من اصول البضاعة متى كان من شأنه ان ينال من خواصها او فائدتها او ثمنها بشرط عدم علم المتعامل الآخر به. ويرى الكثيري بالورقة نفسها ان جريمة الغش لكي تتحقق وتكون مستوجبة للعقاب لابد لها من توافر شرطين اساسيين وهما الركن المعنوي (القصد الجنائي والركن المادي وهو الذي لا يتحقق إلا بحالة من الحالات التالية على سبيل المثال لا الحصر وهي اذا كانت المادة غير مطابقة للمواصفات مثل غش سلع كالعسل وهو مادة غذائية او الذهب, الحديد, المنسوجات.. الخ, واذا خلطت المادة او مزجت بمادة اخرى تغير من طبيعتها او جودة صنعها (الماء في الحليب). واضاف: وكذلك اذا استعيض جزئيا عن احدى المواد الداخلة في تركيبها بمواد اخرى تقل عنها جودة او اذا نزع جزئيا او كليا احد عناصرها واذا قصد اخفاء فسادها او تلفها بأي طريقة كانت وكذلك تنطبق حالة الغش اذا احتوت المادة المتداولة للاستهلاك على اية مواد او اضافات ضارة او غير ضارة بالصحة ولم ترد في المواصفة المطابقة لهذا المنتج. ومن اهم حالات الغش كذلك اذا كانت البيانات الموجودة على العبوة تخالف حقيقة تركيبها مما يؤدي الى خداع المستهلك او الاضرار به دينيا او اقتصاديا. وتأتي الحاجة الى اعداد مشروع حماية المستهلك في ظل تلقى جمعية حماية المستهلك لاحصاءات حول حجم القضايا المرفوعة ضد المروجين للسلع المغشوشة بدول عديدة وكذلك حجم البضائع التي تم مصادرتها بسبب التقليد والغش خلال الاعوام الماضية. وتستعرض ورقة البحث التي اعدها المهندس حسن مرعي الكثيري عن ظاهرة الغش والتدليس بعض هذه الاحصاءات فعلى سبيل المثال بلغ عدد قضايا الغش خلال السنوات العشر الاخيرة في احدى الدول العربية الخليجية 1507 قضايا. وفي المانيا الغربية تم ضبط منتجات مقلدة خلال الاعوام الثلاث الماضية بقيمة تزيد على 15 مليون دولار كما ان حجم البضائع المصادرة بسبب الغش والتقليد زاد الى مئة ضعف خلال سنوات التسعينيات وبالذات ما بين اعوام 95 حتى 98 من القرن الماضي. كما اوردت ورقة العمل احصائية وردت من هيئة حماية المستهلك للمنتجات الامريكية حيث رصدت الاحصائية بعض الارقام عن ظاهرة الغش والتدليس منذ عام 1975 حتى الآن بالولايات المتحدة فمثلا بلغت حالات الوفاة بسبب الغش والتقليد 21400, وتم سحب 15 الف صنف تجاري مختلف من المنتجات الامريكية وغير الامريكية. وترى جمعية الامارات لحماية المستهلك انه في ظل تزايد حجم وانتشار ظاهرة التقليد والغش وخاصة بالنسبة للسلع المعمرة فإن الحاجة اصبحت ماسة للغاية لوجود سياج قانوني متخصص يحمى المستهلك المحلي من احتمال تدفق السلع المقلدة او المغشوشة لاسواق الدولة. وتؤكد الجمعية ان مشروع قانون حماية المستهلك سيدعم التشريعات القانونية الحالية التي تتصدى للظاهرة و لكن سيكون تشريع قانون حماية المستهلك متخصصا بشكل اكثر في التأصيل القانوني والعقابي لهذه الظاهرة. ابوظبي ـ سمير الزعفراني: