نظمت مدرسة دبي النموذجية دورة تدريبية لمعلمات المرحلة التأسيسية بعنوان تعلم مهارات التفكير اعدتها هدى الشيباني معلمة الثاني الابتدائي وتخلل الدورة محاضرة حول برنامج الكورت باشراف هدى الصفار موجهة المرحلة بهدف تعليم تنمية مهارات التفكير لدى الابناء وليس التعليم فقط. تقول هدى الشيباني نتمنى ان يتم تطبيق هذا البرنامج في المدارس فقد تم كتجربة اولى العام الماضي في المدرسة وكانت النتائج مرضية لذلك اعددنا هذه الدورة لتعميم الفائدة على اكبر عدد ممكن من معلمات المرحلة. وبدأت بعرض الاهداف المتوقع تحقيقها في نهاية الدورة وهي ادراك الفرق بين مفهوم التعلم والتعليم والمهارة والتفكير واستخدام اساليب تعليم مبتكرة واثراء الميدان التربوي بأفكار تعليمية وتقنيات حديثة في التفكير. واضافت في مقدمتها ان تطور اي مجتمع من المجتمعات يعتمد على فكر وثقافة ابنائه, فاذا اردنا النهوض بمجتمعاتنا لابد من البدء بالبنية الاساسية لهذه المجتمعات إلا وهي الانسان واذا أردت النهوض بفكر الانسان لابد ان تسمو فكريا وتضع اهدافا راقية المستوى حتى لا تزيد جهالته جهالة. وتضيف هدى الشيباني: من هنا جاء اهتمامي بتدريب ابنائي الطلبة على مهارات التفكير حيث انني لم اكترث بدقة المعلومات التي جلبها لي التلميذ بقدر اهتمامي بطريقة تفكيره والتقنية التي استخدمها في التفكير لان لي اهدافا ذات مدى بعيد وهي تدريبية لادوار قيادية تمكنه من اتخاذ القرارات الصائبة وتساعده ان يكون عنصرا فعالا في المجتمع بأفكاره الايجابية وهذا لصالح مستقبل يعمه التطور والنجاح. وتساءلت ايهما اهم المعلومة التي تصل الى ذهن التلميذ باختلاف الاسلوب الذي وصلت به المعلومة ام الطريق الى التقنية التي اتبعها التلميذ للوصول الى المعلومة ايهما ابقى اثرا في حياة التلميذ, هذه المعلومة التي قد تتعلق بمرحلة عمرية وتنتهي بانتقال التلميذ لمرحلة اكبر او الطريقة والاسلوب الذي اتبعه هذا التلميذ في تفكيره للوصول اليها والذي سوف يصاحبه طوال عمره؟ انطلاقا من كون عملية التعلم تحدث نتيجة جهود شخص يقوم به المتعلم في المواقف العملية كان لابد من تأهيل هذا المتعلم لاكسابه القدرة في تنمية مهاراته العقلية وخلال وصفه مواقف عملية يمارس خلالها عملية التدريب, من هنا يتضح اهمية تعلم مهارات التفكير في كونها مفتاحا لجميع العلوم ثم بينت المقصود من التعلم والتعليم والمهارة. واضافت النظريات والمدارس تعددت حول تعليم مهارات التفكير وتشعبت الى فروع ومسالك ولقد بحثت عن منهج او برنامج يثري المهارات الفكرية لدى ابنائي الطلبة ويناسب مستواهم العمري الى ان توصلت لبرنامج كورت الذي هو عبارة عن برنامج مصمم على شكل دروس او وحدات مستقلة تخدم كل منها اهدافا محددة وقد اختصرت التسمية نسبة للمرحلة التعليمية المعينة بنشر وتطوير البرنامج الذي ترعاه ويحتوي هذا البرنامج على ست وحدات تعليمية تغطي جوانب عديدة للتفكير وتتألف كل وحدة من عشرة دروس يغطي حصة صفية تمتد الى 35 دقيقة. والدروس العشر توزعت الى ست وحدات الاولى توسيع الادراك والثانية التنظيم والثالثة التفاعل والرابعة الابداع والخامسة المعلومات والمشاعر والسادسة العمل, اما اسماء الدروس العشر فالدرس الاول الايجابيات والسلبيات, الثاني اعتبارا جميع العناصر والثالث القواعد والرابع المترتبات والعواقب والخامس الاهداف والسادس التخطيط والسابع الاولويات المهمة والثامن البدائل والاحتمالات والتاسع القرارات والعاشر وجهة النظر الاخرى. ووضحت خصائص البرنامج انه يمكن تطبيقه بصورة مستقلة عن محتوى المواد الدراسية والعكس صحيح, ويصلح لمختلف المراحل الدراسية لانه سهل الاستخدام والتطبيق لاحتوائه على اهداف محددة وهو عبارة عن برنامج متكامل من حيث الاهداف والاساليب والمواد التعليمية والدروس النموذجية يتضمن العديد من الامثلة المشتقة من الحياة والتي تحقق شرط الاثارة للطلبة ولا يحتاج اكثر من 45 دقيقة. وطرحت هدى الشيباني بعض الامور التي يجب اخذها في الاعتبار وهي الاجابة عن اسئلة المتعلمين عن توضيح المطلوب انجازه منهم مهما بدت تافهة ولابد ان يكون الموضوع مناسبا لمستوى المتعلم ومرتبطا بميوله, واتجاهاته وتحديد الزمن وان يكون مناسبا لقدرات المتعلمين ونوع الموضوع المطروحج وعدم السخرية من افكار المتعلمين مهما كانت ولا ننسى الثناء على الافكار المبتكرة من خلال التشجيع اللفظي والحركي, فالموضوع الذي تم اختياره ما هو إلا وسيلة ليوصل المعلم الى الغاية المنشودة وهي التدريب على اتقان مهارة التفكير, فل نحد من خيال وتفكير المتعلمين بحجة انه لا يناسب الموضوع المطروح بل ترك العنان لهم ولا ننسى انهم سيقيمون انفسهم فيما بعد. وختمت هدى الشيباني دورتها بقولها ان تعليم مهارات التفكير يعد علما قائما بحد ذاته ومهما ابحرت في عرض اشعر وكأنني لم اتجاوز شواطئه واجتهادا مني في هذا العلم فقد حضرت دورات تدريبية تتعلق بهذا الخصوص كما حضرت دروسا توضيحية اتبع فيها المدرسون خطوات تعليم التفكير وكانت مخرجاتهم التعليمية جيدة مما شجعني على الخوض في هذا العلم, فقد يتصور البعض ان دروس الوحدات التي تم ذكرها لا ترتبط بالمنهج انها اكبر من مستويات الطلبة بيد انه على العكس فهذا البرنامج يخدم كافة المناهج الاخرى فمن خلاله يتفتح الذهن ويتسع الأفق شرط ان يجيد المعلم اختيار الموضوع الذي يثير حماس وفضول طلابه لتعلم التفكير. وقد تخلل الدورة توزيع اوراق عمل ومناقشة اثرت الافكار المطروحة. كتبت مريم الابكم: