اختتم اجتماع الخبراء الاقليمي حول المفاهيم البديلة لتشجيع التعليم الاساسي فعالياته بالكويت بداية الاسبوع الجاري والذي شاركت فيه ادارة التقنيات التربوية ومصادر التعلم بوزارة التربية الى جانب 13 دولة, أوصت جميعها بضرورة تبني مشروع تربوي متكامل بين الدول العربية مما يتيح الفرصة لانشاء مواقع على شبكة الانترنت الدولية وانتاج برامج تعليمية تربوية مشتركة بينها. صرح بذلك عدنان ابراهيم صالح رئيس قسم بادارة التقنيات التربوية بوزارة التربية وقال ان الاجتماع ناقش ضرورة توسيع نطاق التربية الاساسية ووسائلها مشيرا الى ان المدرسة الابتدائية وهي النظام التربوي الرئيس الذي يوفر التربية الاساسية لاطفالنا الا ان كثيرا من الدول النامية لم تستطع حتى الآن توفير مكان لكل طفل من خلال التوسع في بناء المدارس او تجهيزها او حتى تحقيق مستوى نوعي جيد للمعلمين. واكد على ضرورة الاستعانة بالوسائل الاخرى لتحقيق التربية الاساسية بجانب النظام المدرسي كالراديو والتلفزيون والانترنت. وقال: ضم الاجتماع مندوبين عن 13 دولة وتم خلاله تدارس الشروط الواجب توافرها لتمكين تلك الدول من استخدام هذه الوسائل في دعم التربية الاساسية وفق محورين الاول: البنى التنظيمية الملائمة لجمهور التعليم الاساسي من تحديات تعميم التعليم الابتدائي النظامي من خلال استعراض نماذج من البنى التنظيمية البديلة مثل الكتاتيب والمدارس الدينية وكذلك المدارس المتنقلة بالاضافة الى مدارس الفصل الواحد ومدارس المجتمع. اما المحور الثاني: فكان حول تهيئة وسائل التكنولوجيا التربوية لتعميم التعليم الاساسي من راديو وتلفزيون وانترنت كوسائل واستخدامات ممكنة لتحسين جودة التعليم وكنظام بديل عن المدرسة. وتناول عدنان صالح توصيات ممثلي الدول المجتمعة والتي دعت الى تشجيع البدائل المختلفة للبنى التنظيمية للتعليم كمدارس المجتمع والكتاتيب ومدارس الفصل الواحد وعدم الاقتصار على التقنيات الحديثة, كما اوصوا بتشجيع القطاعين الاهلي والحكومي للاستثمار في مجال التعليم وكذلك الاستفادة من الخبرات التربوية العربية في مجال التقنيات التربوية من خلال عقد ورش عمل ودورات تدريبية تبادلية بالاضافة الى دعوة الجامعات ومراكز البحوث لاجراء الدراسات التقويمية والبحوث حول التجارب السابقة في مجال استخدامات تكنولوجيا التعليم للاستفادة منها في تطوير برامج عربية. كذلك جاءت ضمن التوصيات ضرورة دعوة الدول العربية الى ادماج مناهج المعلوماتية ضمن برامج اعداد المعلمين وتدريبهم اثناء الخدمة في هذا المجال بالاضافة الى الاستفادة من خبرات المختصين في التقنيات التربوية والاعلام عند وضع المناهج التعليمية, واشار عدنان صالح الى اجماع المشاركين على الاهتمام باعداد وتدريب معلمي مدارس الفصل الواحد ومدارس المجتمع والمدارس المتنقلة كذلك اخضاع معلمي الكتاتيب لبرامج تدريبية نظرا لما تحتاجه هذه الصيغ التعليمية من طرق واساليب خاصة بها بجانب ضرورة الاستفادة من ايجابيات مشروع مدارس المجتمع وبخاصة في مجالي طرق التعليم والتعلم التي تنمي مهارات التفكير الناقد والتخطيط والتحليل في تطوير طرق واساليب التدريس بالمدارس النظامية العادية ومجال مشاركة المجتمع في انشاء ورعاية وتقويم هذا النوع من المدارس, كما اوصى المجتمعون ايضا بتنمية الرقابة الذاتية لدى المتعلمين اثناء استخدامهم للانترنت. وكانت ادارة التقنيات التربوية بوزارة التربية قد تقدمت بورقة عمل استعرضها عدنان صالح وكان مضمونها التلفزيون وسيلة تعليم وتعلم حيث تحدث عن التلفزيون ونشأته وانواع الارسال التلفزيوني ومنها ذو الدائرة المفتوحة والمغلقة وفوائد وميزات استخداماته في عملية التعليم والتعلم بالاضافة الى تناول الانماط العامة للتدريس بالتلفزيون والتي تنقسم الى ثلاث مجموعات للتدريس الشامل والتلفزيون كمصدر رئيسي مكمل لعملية التدريس والتلفزيون كمصدر اضافي لاثراء العملية التعليمية. كما تناولت ورقة العمل الشروط الفنية لانجاح البرامج التلفزيونية التعليمية وكذلك اعداد وتحضير اجهزة الاستقبال التلفزيوني بالاضافة الى معوقات استخدام التقنيات التربوية والتي اشارت اليها ورقة العمل في خمس نقاط تحمل المعلمين للاعباء الادارية بالمدرسة الى جانب مهمة التدريس وعدم توافر الاجهزة والمواد التعليمية بالمدارس بالقدر الكافي وكذلك قلة خبرة المعلمين في مجال انتاج واستخدام التقنيات بالاضافة الى خوفهم من حدوث اعطال بالاجهزة والمعدات التعليمية الذي ادى الى عزوف بعضهم عن استخدامها. كما تضمنت المعوقات اقتصار دور معظم الموجهين التربويين على اصدار التوجيهات للمعلمين لاستخدام وسائل محددة عند تدريس موضوعات معينة مع عدم التركيز على اهمية استخدامها, وتضمنت ورقة العمل مجموعة من التوصيات منها التأكيد على اهمية تواجد المختصين في التقنيات التربوية عند وضع الخطوط العريضة لاي منهج وتدريب المعلمين اثناء الخدمة على انتاج واستخدام التقنيات التربوية وتوظيفها في العملية التعليمية بالاضافة الى ضرورة التعاون مع وزارات الاعلام والثقافة من الامكانات المتاحة في التلفزيونات العربية من اجل تنسيق بث برامج تعليمية وعقد دورات تدريبية في مجال الموقف التعليمي التلفزيوني. كتب محسن راشد: