اختتم المنتدى العالمي الاول للبيئة من منظور اسلامي المنعقد في جدة اعماله مساء امس باصدار بيان ختامي تضمن عددا من التوصيات حول القضايا البيئية والتنموية واسباب تدهور البيئة وموقف الدين الاسلامي منها, وكذا واجب المسلمين والحكومات الاسلامية نحوها والحلول التي ينبغي ان تقدم تجاهها امتثالا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. واشار البيان الى انه من خلال ستة محاور مختلفة قام المشاركون بالمنتدى ببحث ومناقشة العلاقة بين البيئة والتنمية من منظور اسلامي والاحكام الشرعية والقوانين البيئية في الاسلام, والمنظور الاسلامي للجوانب البيئية في النظام العالمي الجديد, وتبني المبادىء الاسلامية في المحافظة على صحة الانسان وبيئته وترشيد انماط الاستهلاك والتحفيز نحو الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية, ومعالجة قضايا البيئة العالمية من منظور اسلامي, والتربية الاسلامية ودورها في تنمية الجوانب الاجتماعية نحو غرس مفاهيم التنمية المستدامة من المنظور الاسلامي. ولقد اجمع المشاركون على ان للاسلام منظورا شاملا متكاملا ومتميزا لمفهوم البيئة وقضاياها المختلفة وطرق التعامل معها وحمايتها وذلك من خلال ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة واجتهادات علماء المسلمين وفقهائهم. واضاف البيان ان الاسلام لاينظر للبيئة على انها مادية بحتة, بل يراها مادية ومعنوية, عقيدة وعبادة ودنيوية. واعتمادا لهذا المنظور وفي سياق واقعنا البيئي المعاصر كمسلمين يوصي المشاركون في المنتدى بالتأكيد على استمرارية عقد هذا المنتدى بصفة دورية, وتشكيل لجنة لمتابعة الآليات اللازمة لذلك, وتبني المنظور الاسلامي فيما يتعلق بأنماط الانتاج والاستهلاك المتوازنة بيئيا واستخدام اساليب التقانة الملائمة للبيئة. والتأكيد على تبني الاجهزة البيئية بالدول الاسلامية للمنظور الاسلامي للبيئة وتطويره بما يتناسب مع القضايا البيئية المعاصرة. وسن وتطوير التشريعات البيئية في الدول الاسلامية انطلاقا من المنظور البيئي للاسلام. العمل للتنديد في كل المحافل الدولية بالتدابير المدمرة للبيئة التي تتخذها سلطات الاحتلال الاسرائيلية في الاراضي المحتلة واتخاذ التدابير اللازمة لردعها. رفع هذه التوصيات مع اعلان جدة الى مؤتمر القمة الاسلامي التاسع المزمع عقده في دولة قطر خلال شهر شعبان 1421هـ ان شاء الله. وشارك في المنتدى عدد كبير من العلماء والفقهاء وممثلي الدول الاسلامية والمنظمات الاقليمية والدولية والمختصين البارزين في مجال البيئة وذلك بهدف دعم توصيات المنتدى ورفعها الى اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي المزمع عقده في الدوحة بنهاية نوفمبر المقبل. وكانت جائزة زايد الدولية للبيئة قد حصلت على امتياز رعاية المنتدى الذي نظمته مصلحة الارصاد وحماية البيئة بالتعاون مع منظمة المؤتمر الاسلامي للتربية والثقافة والعلوم والبنك الاسلامي للتنمية واقيم تحت رعاية الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية للبيئة في المملكة العربية السعودية. وقد شارك وفد جائزة زايد الدولية للبيئة المؤلف من عدد من اعضاء اللجنة العليا وهم الدكتور عبدالرحمن الشرهان عميد كلية العلوم بجامعة الامارات وعادل محفوظ خليفة رئيس اللجنة الفنية للجائزة, والدكتورة مشكان العور رئيس قسم ابحاث الادلة الجنائية بشرطة دبي, والدكتور عيسى محمد عبداللطيف المستشار الفني للجائزة, امس في حضور جلسات المحاضرة الرئيسية والمناقشات التي تبعت المبحث السادس بعنوان التربية الاسلامية ودورها في تنمية الجوانب الاجتماعية نحو غرس مفاهيم التنمية المستدامة من المنظور الاسلامي وتابع المناقشات التي دارت حول محاور التوصيات. كما التقى الوفد على جدول اعماله مع كلاوس تويفر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة رئيس هيئة المحكمين الدولية لجائزة زايد الدولية للبيئة للاطلاع على عمل هيئة المحكمين والوقوف على ما توصلت اليه اللجنة الفنية من نتائج عن الممارسات العشرين التي رفعت اليها من اصل 200 ترشيح تقدمت الى الجائزة. منها 24 ترشيحا في مجال التنمية المستدامة للمناطق الزراعية ومناطق الرحل, و31 ترشيحا في مجال صون التنوع الحيوي وحماية الحياة الفطرية وتنميتها و24 ترشيحا في مجال نقل وادخال التقنيات السليمة بيئيا في عمليات الانتاج واستخدامات الموارد, و32 ترشيحا في مجال ادارة النظم الايكولوجية, و71 ترشيحا في مجال نشر وتعزيز الوعي البيئي والمشاركة الشعبية, و27 مشاركة في مجال صحة البيئة, و24 مشاركة في مجال الامن البيئي, و23 مشاركة في مجال المياه العذبة, و21 مشاركة في مجال التعاون الاقليمي والدولي لبناء القدرات البيئية من اجل التنمية المستدامة و17 مشاركة في مجال البيئة البحرية والادارة البيئية المتكاملة للمناطق الساحلية, و38 مشاركة في مجال مكافحة التلوث و13 مشاركة في مجال تعزيز دور المرأة في مجال البيئة والتنمية. وتختار هيئة المحكمين الدولية 3 ترشيحات فائزة لنيل جوائز حفل الدورة الاولى المزمع اقامته في فبراير 2001 بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم العالمي للبيئة.
